قبل جلسة تجديد الثقة في حكومة الصيد:مجلس نواب الشعب يستعد لإنهاء جملة من مشاريع القوانين العالقة

يستعد مجلس نواب الشعب الأسبوع القادم من خلال سلسلة من الجلسات العامة إلى المصادقة على 7 مشاريع قوانين دفعة واحدة أهمها مشروعي قانون يتعلقان بالأراضي الاشتراكية ومجلة الاستثمار. وبهذه الجلسات مع إمكانية إضافة مشاريع قوانين أخرى قد ينهي

البرلمان الترسانة القانونية العالقة منذ فترة.

وضع مجلس نواب الشعب جملة من مشاريع القوانين للمصادقة عليها في سلسلة من الجلسات العامة على امتداد الأسبوع المقبل، وذلك قبل عقد الجلسة العامة للنظر في طرح رئيس الحكومة الحبيب الصيد للتصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها. جملة من مشاريع القوانين يسعى من خلالها مجلس نواب الشعب إلى إتمام مشاريع القوانين العالقة منذ الدورتين النيابيتين الأولى والثانية، على أن ينهي دورته الثالثة بالمصادقة على كافة المشاريع العالقة خصوصا وأنه من المنتظر أن يدخل في أعمال لم تكن متوقعه منها جلسة منح الثقة من عدمها لحكومة الصيد، ومنح الثقة للحكومة القادمة.

معضلة الأراضي الاشتراكية
في الأسبوع المقبل وابتداء من يوم الثلاثاء، من المنتظر أن تصادق الجلسة العامة على مشروع قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية، والذي تم إيداعه منذ 11مارس 2016. ويُذكر أن مشروع القانون يندرج في إطار مراجعة المنظومة القانونية الجاري بها العمل في تنظيم الأراضي الاشتراكية، وذلك نتيجة قصور المنظومة الحالية عن حل معضلة الأراضي الاشتراكية نظرا لتشعب الحالة الإستحقاقية وصعوبة تصفية العقارات المتبقية والمقدرة بـ 350 ألف هكتار وفق الإجراءات والآليات الجاري بها العمل، هذا بالإضافة إلى العراقيل والصعوبات في التعاطي مع هذا الملف على أرض الواقع. وقد عدلت لجنة الفلاحة في مشروع القانون بهدف تسريع نسق التصفية وإضفاء النجاعة على عمل الهياكل المكلّفة بها ورفع الجمود عن الأراضي الاشتراكية على أن يتم إدخالها صلب الدورة الاقتصادية مما يساهم في دفع الاستثمار وخلق مواطن شغل للعاطلين عن العمل.

المصادقة على جملة من الاتفاقيات الدولية
من جهة أخرى، يسعى مجلس نواب الشعب كذلك إلى المصادقة على جملة من الاتفاقيات، حيث يأتي مشروع القانون الثاني في إطار التجربة الديمقراطية للبلاد التونسية على مستوى الانتخابات التشريعية والرئاسية، والمتمثل في اتفاق بين حكومة الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بشأن فتح مكتب للمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بتونس . وتعتبر هذه المؤسسة منظمة دولية حكومية تعمل على دعم الديمقراطية ومساندة المسارات الانتخابية في العالم، وتضم في عضويتها 18 دولة تتمتع بصفة مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة. في حين يتعلق مشروع القانون الثالث بالمصادقة على اتفاق مقر بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة الجامعيّة للفرنكوفونية لتركيز معهد الفرنكوفونية لهندسة المعرفة والتكوين المفتوح وعن بعد بالبلاد التونسية. بالإضافة إلى مشروع قانون رابع يتعلق بالموافقة على مذكرة تفاهم حول تبادل قطعتي ارض بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة دولة فلسطين. حيث تنص مذكرة التفاهم على تنازل الجانب التونسي على ملكية قطعة أرض مساحتها 4900 متر مربع مقابل تنازل الطرف الفلسطيني على ملكية قطعة أرض تبلغ مساحتها 2773 متر مربع في رام الله مع التعهد باستبدالها بقطعة أرض في القدس الشريف بعد تحرير فلسطين.

هذا ومن المنتظر أن تتم المصادقة كذلك على مشروع قانون خامس يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية للمركز الأوروبي للترابط والتضامن العالمي «مركز شمال جنوب . حيث يعتبر هذا المركز هيئة تابعة لمنظمة أوروبا، تضم في عضويتها 17 بلدا، يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين أوروبا وجنوب متوسط إفريقيا من خلال ترسيخ الحوار الثقافي وتكثيف الأنشطة المخصصة للتربية والشباب. ثم مشروع القانون السادس والمتمثل في الموافقة على اتفاق تعاون بين الجمهورية التونسية والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، والذي يهدف إلى بعث جملة من الأنشطة والندوات والورشات والرحلات الدراسية لفائدة إطارات تونسية لتنمية قدرات المتدخلين العموميين في مجال الهجرة ومختلف المسائل المتفرعة عنها، بالإضافة إلى تمويل عدد من المشاريع الصغرى لفائدة شباب ولايات قفصة وسليانة وسيدي بوزيد.

المصادقة على مجلة الاستثمار
بعد انتهاء لجنة المالية والتخطيط والتنمية من المصادقة على مشروع قانون إصدار مجلة الاستثمار خلال هذا الأسبوع، فقد أحال مكتب المجلس بسرعة هذا المشروع على الجلسة العامة. هذا وقد عملت لجنة المالية على جملة من الأهداف المنتظرة، نظرا لما تحتويه أحكامه من تمييز بين المستثمرين بحسب مراكزهم المالية. الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم الثلاثاء القادم ستكون مفتوحة إلى غاية حضور رئيس الحكومة الحبيب الصيد من أجل منحه الثقة من جديد أو التخلي عنها، مع إمكانية إضافة مشاريع قوانين أخرى تكون اللجان المعنية قد أعدت التقارير بشأنها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية