مع إعلان مجلس نواب الشعب في 30 جويلية موعد جلسة تجديد الثقة لحكومة الصيد: أسبوع الحسم بين الكتل البرلمانية...

بعد إعلان تاريخ 30 جويلية موعد عقد جلسة تجديد الثقة لحكومة الحبيب الصيد من قبل مكتب مجلس نواب الشعب يوم أمس، ينطلق أسبوع الحسم بالنسبة للكتل البرلمانية لتحديد مواقفها بالتصويت ضد أو منح الثقة أو بالاحتفاظ. لكن إلى حد هذه اللحظة يبقى الموقف

السائد داخل البرلمان الاحتفاظ بتجديد الثقة لحكومة الصيد أو الرفض القاطع في انتظار المواقف النهائية خلال الأيام القليلة القادمة.

لا يزال مصير رئيس الحكومة الحبيب الصيد مجهولا في علاقته بجلسة مجلس نواب الشعب للتصويت على تجديد الثقة لحكومته من عدمها، بعدما لم تتمكن الكتل البرلمانية إلى حد الآن من حسم مواقفها النهائية بخصوص التصويت لفائدته أو لا. الكتل البرلمانية من الائتلاف الحاكم ومن خارجه لا تزال تبحث بين رفض منح الثقة للحبيب الصيد وبذلك تنتهي هذه الحكومة، وبين الاحتفاظ الذي قد يصعّب المسألة ويزيد الأمور تعقيدا خصوصا خلال المرحلة القادمة، خاصة وأن العديد منهم ينتظر ما سيسفر عنه خطاب الصيد وأعضاء حكومته الحالية. وبالرغم من ذلك فإن هناك عديد الكتل قد حسمت موقفها مسبقا سواء بالرفض أو القبول وهو ما ينبئ بأسبوع ساخن داخل قبة البرلمان.

النهضة بين الاحتفاظ وعدم تجديد الثقة
نواب كتل الائتلاف الحاكم وهي كل من حركة النهضة (69)، حركة نداء تونس (67)، الاتحاد الوطني الحر (12)، آفاق تونس الحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج (10)، لم تحسم في مواقفها إلى حد الآن باستثناء كتلة حركة نداء تونس والاتحاد الوطني الحر اللذين أعلنا صراحة عن نيتهما في سحب الثقة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد.

لكن بقية الكتل خصوصا منها كتلة حركة النهضة التي تمثل أغلبية في البرلمان لا يزال موقفها غير واضح في ظل انقسام نواب الكتلة إلى قسمين بين من يرى أنه يجب التصويت بالاحتفاظ، وبين من يرى ضرورة التصويت ضد منح الثقة للحكومة. وفي هذا الإطار، عقد نواب الكتلة اجتماعا ليلة أول أمس رفقة رئيس الحركة راشد الغنوشي ورئيس مجلس الشورى وأعضاء المكتب السياسي والأمين العام للحركة للنقاش حول هذه المسألة، إلا أنه لم يتم الحسم في انتظار انعقاد المكتب التنفيذي للحركة، ومزيد التشاور على امتداد الأسبوع القادم. وتسعى الحركة إلى البحث عن أكبر توافق ممكن بين الرباعي الحاكم للخروج بموقف موحد حسب ما أكده النائب أسامة الصغير.

نحو توحيد المواقف بين كتل الائتلاف الحاكم
الموقف الموحد بين كتل الائتلاف الحاكم يبدو أنه بات أمرا صعبا، بعد انقسام المواقف في الكتلة الأغلبية وهو ما قد يجعل حركة النهضة تلتجئ إلى التصويت الحر، وعدم الالتزام بموقف موحد يضبط أعضاءها، إلا أن هذا الأمر قد يؤثر في مستقبلها السياسي في الحكومة القادمة في حالة التصويت بالاحتفاظ. موقف كتلة حركة النهضة بدا شبيها كذلك بموقف كتلة آفاق تونس....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية