قبل الدخول في العطلة البرلمانية مجلس نواب الشعب يرتّب أولوياته: بين المؤجل والمستعجل..

حدد مجلس نواب الشعب 22 مشروع قانون ضمن أولوياته القصوى للمصادقة عليها خلال المدة القادمة، لتتمكن السلطة التشريعية من الدخول في العطلة البرلمانية دون أي ضغوط ولا تعطل بذلك مصالح الدولة والمشاريع الحكومية. لكن أمام ضيق الوقت وكثرة مشاريع القوانين

فقد اختار مجلس نواب الشعب 6 مشاريع قوانين مستعجلة تنتظر المصادقة قبل موفى جويلية 2016.
مع دخول الفترة الصيفية انطلق الحديث في أروقة مجلس نواب الشعب عن موعد العطلة البرلمانية التي قد يتم تأجيلها أو التقليص في مدتها مثلما حصل في السنة البرلمانية الأولى، في ظل تعدد مشاريع القوانين المحالة على أنظار السلطة التشريعية.
تعدد مشاريع القوانين بالرغم من مصادقة مجلس نواب الشعب على 110 مشروع قانون منذ الإعلان عن الانتخابات التشريعية، حتم على مكتب المجلس وخلال اجتماع ندوة الرؤساء مؤخرا تنظيم أولويات المجلس من حيث المصادقة على مشاريع القوانين، ليتمكن النواب من قضاء العطلة البرلمانية في أريحية تامة. وقد تم وضع 22 مشروع قانون من الأولويات القصوى للمصادقة عليها قبل 31 جويلية 2016، منها 6 مشاريع قوانين مستعجلة وذات طابع سياسي تتسم بالجدل كقانون المصالحة والانتخابات والاستفتاء.

22 مشروع قانون من الأولويات
شارفت الدورة النيابية الثانية لعمل مجلس نواب الشعب على الانتهاء، حيث تمكن مجلس نواب الشعب من المصادقة على 67 مشروع قانون خلال الدورة العادية الثانية، مسجلا بذلك ارتفاعا واضحا مقارنة بالدورة العادية الأولى التي صادق فيها البرلمان على 43 مشروع قانون. لكن في المقابل، وقبل انتهاء الدورة العادية الثانية ودخول المؤسسة التشريعية في عطلة برلمانية لم يتم تحديدها لكن حسب الدستور فإنها من 1 أوت إلى غاية شهر أكتوبر، فإن مجلس نواب الشعب لا يزال أمامه 53 مشروع قانون أغلبها ورد بعد موفى شهر مارس 2016، منها 36 مشروع قانون واردة من قبل الحكومة، 17 مقترحات النواب في شكل مبادرات تشريعية. وأمام هذا الضغط الهائل والذي يستحيل الانتهاء منه قبل العطلة البرلمانية، فقد وضعت مؤسسة المجلس 22 مشروع قانون من بين 53 ضمن أولوياتها على أن يتم الانتهاء منها قبل 1 أوت، مع برمجة 31 مشروع قانون إلى الدورة القادمة.

6 مشاريع مستعجلة
من جهة أخرى، فقد تمكنت اللجان القارة من إنهاء النقاش والمصادقة على اغلب مشاريع القوانين (22 مشروع قانون) التي تم وضعها ضمن الأولويات القصوى وإحالتها على أنظار المكتب الذي يحيلها بدوره على مكتب المجلس، ليختار في نفس الوقت مكتب المجلس 6 مشاريع قوانين مستعجلة للمصادقة عليها في الجلسة العامة.

المشاريع الستة المنتظر الانتهاء منها خلال الأيام القليلة القادمة تتمثل في مشروع قانون إصدار مجلة الاستثمار الذي انطلقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية في المصادقة على أبوابه الأولى، ثم مشروع قانون مراجعة منظومة الامتيازات الجبائية، ومشروع قانون المصالحة الاقتصادية المحال حاليا على أنظار لجنة التشريع العام، ومشروع قانون ضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية وقد شارفت لجنة الفلاحة على الانتهاء منه، بالإضافة إلى مشروع قانون الوقاية من الاتجار بالأشخاص ومكافحته حيث تمت المصادقة عليه مؤخرا من قبل لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارحية، إلى جانب مشروع إحداث مجلس التونسيين بالخارج الذي ستقع المصادقة على تقريره النهائي من قبل لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح في الأسبوع القادم.

لا ضرورة لدورة استثنائية
مجلس نواب الشعب رغم أنه أوفى بكافة تعهداته تقريبا إلى حد الآن في المصادقة على كافة مشاريع القوانين المبرمجة خلال السنة البرلمانية الثانية، إلا أنه وأمام هذه الأولويات فإن بعض مشاريع القوانين قد تجد بعض العراقيل والصعوبات خصوصا منها تلك التي تتسم بالصبغة السياسية كمشروع قانون المصالحة ومشروع قانون الانتخابات والاستفتاء على سبيل المثال التي تبقى بحاجة إلى التوافقات وتأخذ بذلك حيزا كبيرا من الزمن.
لكن وبالرغم من ذلك، فإن مجلس نواب الشعب يرى أنه ليس من الضروري أن يتم تخصيص دورة استثنائية مقابل إلغاء العطلة البرلمانية أو التقليص من مدتها باعتباره قد استوفى التزاماته تجاه الحكومة بالمصادقة على مشاريع القوانين المحالة إليه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية