استعدادا لشهر رمضان المعظم: تخفيضات في الأسعار تصل إلى 30 %

استعدادا لشهر رمضان المعظم، استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة خلال اجتماعها عشية أمس بمقر مجلس نواب الشعب إلى وزير التجارة وأهم أنشطة الرقابة الاقتصادية وتفعيل القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 15 سبتمبر 2015 المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار.

في أول جلسة استماع له صلب اللجان البرلمانية، حضر يوم أمس وزير التجارة محسن حسن لتقديم رؤيته واستعداد وزارته لشهر رمضان الكريم، حيث استعرض محسن حسن في مداخلته أهم انجازات وزارته على مستوى مراقبة الأسعار وتزويد السوق بالحاجيات الأساسية، مؤكدا أنه سيتم التخفيص في الأسعار خلال شهر رمضان أكثر من سنة 2015 وذلك بعد تركيز مخزونات تعديلية بالتنسيق مع الفضاءات التجارية الكبرى، حيث من المنتظر أن تصل التخفيضات إلى غاية 30 بالمائة. هذا وقد اوضح الوزير وجود عديد المفاوضات مع بقية الغرف التجارية والهياكل المعنية بهدف التخفيض في كافة المواد، نافيا في ذلك وجود أيّة نية من قبل الحكومة للزيادة في الأسعار.

مخزون احتياطي كافي
كما أكد محسن حسن أنه تم كذلك تركيز مخزونات احتياطية من المواد الأساسية للاستجابة إلى حاجيات السوق والطلبات الاضافية التي ترتفع دائما في شهر رمضان، حيث يتضاعف استهلاك البيض بنسبة 30 بالمائة، وكذلك الحليب بنسبة 23 بالمائة. وفي هذا الإطار، فقد تم الاتفاق مع اتحاد الفلاحين ومنظمة الأعراف على برمجة الاستهلاك ليتناسب مع الطلبات الاضافية المناسباتية وذلك من خلال توفير مخزون احتياطي من الحليب والبيض واللحوم بجميع أصنافها. كما أنه من المنتظر أن يتم تعميم نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك في كافة أنحاء الجمهورية، مع العمل على مراقبة الأسعار في هذه النقاط باعتبارها يجب أن تكون أقل من الأسعار المتعارف عليها في أسواق الجملة.

أسباب تراجع القدرة الشرائية
من جهة أخرى، تطرقت جلسة الاستماع إلى تراجع القدرة الشرائية التي أرجعها عدد من النواب نتيجة الارتفاع المشط للأسعار. وبين وزير التجارة أن مؤشر الاستهلاك العائلي شهد تراجعا تدريجيا، حيث بلغت نسبة التضخم 3.4 % في نهاية شهر أفريل بعدما كانت 5.7 % في أوائل الشهر. كما أضاف أن القدرة الشرائية بالنسبة للطبقة المتوسطة قد شهدت تراجعا، وهو ما جعل الحكومة تتخذ عديد الاجراءات في هذا الغرض كالترفيع في أجور القطاع الخاص والعام على سبيل المثال، وبعض الاجراءات الاخرى ذات الطابع الجبائي المندرجة في قانون المالية لسنة 2016.

التكثيف من المراقبة الاقتصادية
في المقابل، تمحور النقاش العام بين أعضاء اللجنة حول التعرف على برنامج وزارة التجارة في مراقبة السوق والجودة والتي يجب أن تتزامن مع وجود خطة اعلامية واستراتيجية الوزارة خلال شهر رمضان. كما تطرق عدد من النواب إلى مشروع القانون الذي صادقت عليه اللجنة سابقا وهو قانون المنافسة والأسعار في علاقته بمجلس المنافسة، مطالبين بضرورة الترفيع في عدد المراقبين بالأسواق ونقاط البيع لمقاومة الغشّ والحفاظ على مصلحة المستهلك، إلى جانب المطالبة بتكثيف الحملات الاقتصادية للتصدي إلى التهريب ومقاومته الذي بات ينتشر أكثر خلال شهر رمضان وفي فترة العيد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا