الحلّ المطروح يتمثّل في إصدار قرار رئاسي بإنهاء إلحاقهم بالبرلمان: دعوات إلى فض إشكالية استقالة النواب لتمكينهم من العودة إلى وظائفهم الأصلية

بعد صدور الأمر الرئاسي عدد 117 في 22 سبتمبر 2021 أصبح السؤال المطروح لدى شقّ واسع من النواب بالبرلمان المعلقة إختصاصاته كيفية الإستقالة وصيغتها الإجرائية،

خاصة بالنسبة للنواب الذين يعملون في الأصل في خطط في الوظيفة العمومية وفي القطاع العام وحتى في القطاع الخاصّ والذين يصطدمون بموانع قانونية واجرائية لتقديم إستقالتهم والعودة لوظائفهم الاصلية في ظل وقف صرف منحهم النيابية. ويبدو ان الحلّ القانوني الوحيد المُتاح هو إصدار قرار رئاسي بإنهاء الإلحاق بالبرلمان.
يبدو ان مآل نواب البرلمان من موظفي القطاعين العام والخاص غير واضح في ظل التمديد الى آجل غير مُحدد في تعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب مع وقف صرف المنح النيابية، حيث يجد حوالي 125 نائبا من الموظفين في الأصل في القطاع العام وحتى القطاع الخاصّ أنفسهم في وضعية لا تسمح لهم بالاستقالة من مجلس نواب الشعب والعودة إلى وظائفهم الاصلية في القطاعين العام والخاصّ.

إذ لا تمكن الاستقالة من عضوية مجلس نواب الشعب خلال فترة تعليق نشاطه نظرا إلى أنّ مسارها وصحّتها الاجرائية تمرّ وجوبا وفق النظام الداخلي للبرلمان وعبر معاينة مكتب مجلس نواب الشعب لمطلب الاستقالة والتخلي عن عضوية مجلس نواب الشعب، باعتبار ان قرار تعليق نشاط البرلمان يشمل كل هياكله بما فيها مكتبه، فان إجراء معاينة المكتب لمطلب الاستقالة كإجراء جوهري غير ممكن لمن يريد الاستقالة من النواب.
وهو نفس التمشي الذي ينص عليه القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء في فصله الـ 34 من ضرورة تقديم استقالة النائب لمكتب ضبط مجلس نواب الشعب الذي يحيله على رئيس المجلس والذي يحيله بدوره على مكتب البرلمان وفي ما بعد يقع الاعلان عن الاستقالة في جلسة عامة ويعلن على الشغور وإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات به.

وفي ظل عدم توفر أي حل قانوني واضح لإشكالية استقالة النواب من البرلمان وفق الإجراءات العادية، يوجد رأي قانوني يفيد بانه بإعتبار ان البلاد تعيش في ظروف إستثنائية من الممكن توجيه الاستقالة لمكتب ضبط المجلس اما بعدل تنفيذ او بواسطة رسالة مضمونة الوصول وإتباع نفس التمشي من طرف النائب المستقيل لإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات باستقالته بدل ان يراسلها مجلس نواب الشعب، لكن يصطدم ذلك الرأي القانون بعدم توفر مكتب الضبط بالبرلمان المُغلق.

إنهاء الإلحاق
النائبة عن حركة الشعب ليلى الحداد اعتبرت في تصريح لـ»المغرب» انه في ظل الاتفاق بين شقّ كبير من النواب على ان البرلمان الحالي انتهى بالتوازي مع عدم تحديد تاريخ لإنتخابات تشريعية، فإنه من حق من يريد من النواب العودة لوظائفهم الأصلية في الوظيفة العمومية او القطاع العام خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية من خلال الامر 117 المتعلق بالإجراءات الاستثنائية مواصلة تعليق اختصاصات البرلمان ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيسه وأعضائه.

وترى الحداد ان الحلّ القانوني لإشكالية استقالة النواب غير الممكنة وفق الاجراءات العادية والعودة لوظائفهم الأصلية، يمرّ عبر إصدار قرار من رئاسة الجمهورية لإنهاء الإلحاق بمجلس نواب الشعب ومنه يمكن لمن يريد من النواب مباشرة عملهم السابق في الوظيفة العمومية والقطاع العام، ورجحت ليلى الحداد ان يكون الإتجاه إصدار رئيس الجمهورية لقرار بإنهاء إلحاق النواب بالبرلمان ليكون بعد ذلك الخيار بالعودة الى وظائفهم الاصلية او غيرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا