يمثل التاريخ الدوري لافتتاح سنة نيابية جديدة: يوم 1 اكتوبر المفتوح على كل الإحتمالات...

ليس من الواضح ما ستؤول اليه الأوضاع اليوم الجمعة وهو التاريخ المفترض أو الدوري لانطلاق سنة نيابية جديدة، فمن غير الثابت

ان يتوجه كل النواب فعليا إلى باردو او يُتاح لهم بلوغ محيط قصر باردو او تنظيم مظاهرة ضدّهم للمطالبة برحيلهم أو غيرها من الاحتمالات الممكنة في هذا الظرف.
يمثّل اليوم الجمعة 1 أكتوبر التاريخ الذي أعلنه النواب الممضون على البيان المشترك لاستئناف العمل النيابي، باعتباره التاريخ الدوري من كل سنة لانطلاق سنة نيابية جديدة والتي لن تكون هذه السنة كسابقاتها نظرا لتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة عن أعضائه وغيرها من الإجراءات التي يؤكد الداعون من النواب إلى التوجه اليوم للبرلمان انهم لا يعترفون بها لمخالفتها للدستور والشرعية الانتخابية.
ورغم نشر قائمة اسمية تضم العشرات من النواب الذين من المفترض ان يتوجهوا اليوم الى مقر مجلس نواب الشعب للمطالبة بإستئناف العمل النيابي بعد نهاية العطلة البرلمانية، الا انه من غير الثابت الى حدود ساعة متأخرة من ليلة أمس ان ينخرط فعليّا كل هؤلاء النواب، بغض النظر عن هؤلاء المتواجدين في الخارج او الموقوفين، في التحرّك الذي طرحه وبادر به كل من العياشي زمال والصافي سعيد وعياض اللومي.
إذا بالتوازي مع طرح التحرك الرمزي بالتوجه الى مقرّ البرلمان، رغم علم النواب انهم لن يستطيعوا الدخول او حتى التمكن من بلوغ باب المقرّ، يوجد مقترح بعقد اجتماع لأكثر ما يُمكن من النواب في ما يُمكن تسميته بجلسة عامة او عقد إجتماع لمكتب المجلس كبداية لنشاط يُفرز الخروج بخارطة طريق للخروج من الأزمة عبر المرور أساسا بعودة البرلمان لمدة محددة على الاقلّ.
وقد أكد العياشي زمال في تصريح سابق لـ«المغرب» ان مبادرتهم بالدعوة الى إستئناف العمل النيابي يعود للتمسك بالدستور دون البرلمان الحالي او العضوية في البرلمان، إذ يتلخص مقترحه في عودة البرلمان لمدة محددة يمكن ان تكون 6 اشهر يصادق خلالها على الحكومة الجديدة التعديلات المزمع إدخالها على الدستور والقانون الانتخابي وغيرها مما يجعل الاصلاحات في سياق الشرعية الدستورية باعتبار انه لا يُمكن إنهاء صلاحيات برلمان منتخب بامر رئاسي، وفق تعبيره.
إغلاق وتعليق
المؤكّد انه بعد صدور الامر الرئاسي المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس النواب في 29 جويلية 2021، تم تعليق الولوج الى الموقع الرسمي للمجلس وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي كذلك تجميد الدخول الى التطبيقة التي تتيح عقد الإجتماعات عن بعد والتي اعتمدها البرلمان طيلة فترة انتشار الكوفيد 19 في البلاد لإتاحة العمل عن بُعد، مما يجعل إمكانية عقد النواب لاي اجتماع عن بعد غير ممكن.
نفس الامر بالنسبة لقصر باردو، المقر الرئيسي للبرلمان المغلق كليّا منذ ليلة 25 جويلية مما يجعل إمكانية دخوله مُنعدمة كليا شأنه شأن المقر الفرعي (مجلس المستشارين سابقا) الذي تم غلقه كليا خلال الاسبوع الماضي بعد كان مُتاحا للكاتب العام لمجلس نواب الشعب بالدخول والقيام بالتسيير الاداري والمالي رفقة فريق مصغر من موظفي البرلمان كما ينصّ الامر الرئاسي الصادر في 29 جويلية 2021.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا