مبادرة تشريعية تتعلق بتنظيم اللجان البرلمانية: نحو تمكين لجان التحقيق من صلاحيات واسعة وتحديد مهام اللجان القارة والخاصة

انطلقت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية خلال اجتماعها يوم أمس في النظر في مقترح قانون يتعلق بتنظيم اللجان البرلمانية، بعدما عرفت أشغال اللجان تذبذبا على مستوى الأعمال إلى جانب تنازع الصلاحيات في ما بينهم. هذا المقترح سيساهم في تنظيم العلاقة

بين اللجان القارة والخاصة ولجان التحقيق الخاصة في ظل غموض النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
تداولت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية في جلسة أولى حول المبادرة التشريعية المقدمة من قبل عدد من النواب تتعلق بتنظيم اللجان البرلمانية، وذلك على حساب مشروع القانون المتعلق بالاستقلالية المالية والإدارية لمجلس نواب الشعب الذي تنظر فيه اللجنة منذ مدة طويلة.

توضيح عمل اللجان البرلمانية
مقترح القانون المذكور والذي يضم 31 فصلا، اعتمد بالأساس على بعض التجارب المقارنة التي تؤكد عدم الاكتفاء بالنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب لتوضيح مهام اللجان، وطرق أعمالها. حيث بينت التجربة الأولى في أعمال المجلس الوطني التأسيسي تميز نص النظام الداخلي بالغموض في عديد المسائل ويضعف دوره الرقابي من جهة أخرى. وينص مشروع القانون على ضرورة توضيح صلاحيات مجلس نواب الشعب، مقابل اقتصار مقترح القانون على المبادئ العامة والإجراءات الأساسية وترك المجال للنظام الداخلي لتوضيح بعض المسائل الهيكلية والإجرائية التفصيلية لإضفاء المرونة على عمل اللجان. بالإضافة إلى العمل على تكريس المبادئ العامة المتعلقة بالفصل بين السلط واستقلال السلطة القضائية دون أن يكون ذلك عائقا لأداء دور اللجان الرقابي والتحقيقي.

دور لجان التحقيق وتنازع الاختصاص
من جهة أخرى، تطرق مقترح القانون إلى لجان التحقيق الخاصة كلجنة التحقيق في ما يعرف بوثائق «باناما» وعلاقتها باللجان التنفيذية التي يتم تركيزها من قبل الحكومة، وهو ما يجعل الطرفين في تداخل. وطالبت جهة المبادرة المتمثلة في كل من النواب غير المنتمين ونواب كتلة الحرة بضرورة توضيح المبادئ التي تقوم عليها وإجراءات تشكيلها وطريقة عملها ونتائجها وما يترتب عن عدم الامتثال لقراراتها أو لواجب التحفظ أو حفظ أسرارها وأعمالها.

إرجاء النظر في مشروع القانون
أعمال اللجنة انحصرت بالأساس في النقاش العام بخصوص مشروع القانون المذكور دون التطرق إلى المضمون، حيث كشف النقاش وجود تداخل بين القانون المذكور ومشروع قانون الاستقلالية المالية والإدارية لمجلس نواب الشعب.
وفي هذا الإطار، صرح مقرر اللجنة شفيق العيادي أن لجان التحقيق ليست لها صلاحيات لفرض إرادتها على الإدارة التونسية، حيث يجب تسليح اللجان بقانون يضمن لها النفاذ إلى المعلومة، مشيرا إلى أنه تم إرجاء هذا القانون لوقت لاحق وذلك بالعودة إلى مشروع القانون المتعلق بالاستقلالية المالية والإدارية خاصة إن هذا القانون يتناول جانبا كبيرا من المبادرة التشريعية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا