صرف أجور النواب خلال فترة تجميد نشاطهم: 3 قراءات قانونية مُختلفة في انتظار الحسم بقرار رئاسي على الأرجح

لم يُتّخذ بعد القرار النهائي بخصوص صرف أجور النواب من عدمه خلال فترة تعليق نشاط مجلس النواب، حيث أفضت استشارة قانونية أطلقتها

إدارة مجلس نواب الشعب الى 3 قراءات قانونية للموضوع، إثنتان منهما تؤديان الى صرف المنحة النيابية فيما تؤدي قراءة ثالثة حجب أجور كل النواب طيلة فترة تعليق نشاط واختصاصات البرلمان.من غير الواضح ما إذا كان نواب البرلمان سيتحصّلون على أجورهم، او المنحة البرلمانية، لشهر اوت الجاري خلال فترة تعليق نشاط مجلس نواب الشعب وإختصاصاته بصفة عامة، وقد أدت الإستشارة القانونية التي اطلقتها إدارة مجلس نواب الشعب أدت الى 3 قراءات قانونية مُختلفة في سندها القانوني ومبادئها العامة في انتظار الحسم في الإشكالية وإعتماد احداها بقرار أو امر رئاسي على الأرجح.
القراءة القانونية الاولى تستند الى ان النائب او النواب الـ217 في غالبهم موظفون في القطاع الخاص والعام، وبحصولهم على عضوية في مجلس نواب الشعب تخلوا عن أجورهم كموظفين التي عوضتها المنحة النيابية التي تمثل لغالبهم مصدر الدخل الوحيد، كما ان تعليق نشاط البرلمان وإختصاصاته لا يُفقد النائب عضويته في البرلمان مما يجعل الحقّ في الأجر هو المبدأ ومنه تدفع تلك القراءة الى صرف اجور النواب خلال فترة تعليق النشاط.
اما القراء الثانية فتستند الى نفس فكرة القراءة الاولي بان النواب في غالبهم موظفون عموميون او في القطاع الخاص مما يجعلهم يخضعون للفصل 41 من مجلة المحاسبات العمومية الذي ينصّ على انه «لا تصرف النفقات إلا لمستحقيها وذلك بعد اثبات استحقاقهم لها وإثبات قيامهم بالعمل المطلوب»، وبتعليق نشاط البرلمان فانهم لم يقوموا باي عمل وبالتالي ليس لهم قانونيا الحقّ في الحصول على أجر او منحة طيلة فترة تعليق نشاط البرلمان فيما تعتبر القراءة الثالثة ان تعليق نشاط وإختصاصات مجلس نواب الشعب وقاعدة الفصل 41 من مجلة المحاسبات العمومية تنسحب فقط على الفترة التي تمتدّ من 25 جويلية الى 31 جويلية، باعتبار ان النواب يكونون خلال شهري أوت وسبتمبر في عطلة برلمانية وفق الفصل 57 من الدستور الذي ينص على انه «يعقد مجلس نواب الشعب دورة عادية تبتدئ خلال شهر أكتوبر من كل سنة وتنتهي خلال شهر جويلية (...) ويجتمع مجلس نواب الشعب أثناء عطلته في دورة استثنائية بطلب من رئيس الجمهورية أو من رئيس الحكومة أو من ثلث أعضائه للنظر في جدول أعمال محدد.
الحسم بأمر أو قرار رئاسي؟
التاريخ الأقصى للحسم في اعتماد احدى القراءات القانونية الثلاث لاشكالية صرف منح النواب خلال فترة تعليق نشاط مجلس نواب الشعب هو يوم 11 أوت او 12 أوت، باعتبار انه الاجل الاقصى لانهاء الاجراءات المالية لصرف منح النواب في كل شهر والتي يتحصلون عليها يوم 23 او 24 من كل شهر. ووفق ما هو مرجح فان الحسم يكون بأمر أو قرار رئاسي كما كان الحال مع تعليق نشاط البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وتكليف كاتب عام المجلس بالتسيير الاداري والمالي للبرلمان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا