اعتبرت أنه من الضروري الاسراع بتشكيل حكومة: عدد من الأحزاب السياسية تنطلق في مشاورات للخروج بخارطة طريق لتصحيح المسار

انطلق عدد من الأحزاب السياسية في مناقشة تشكيل جبهة سياسية واسعة تعمل على تصحيح مسار الثورة بصياغة خارطة طريق لتجاوز الازمة التي تعرفها تونس في كل المجالات.

عقد عدد من الأحزاب السياسية، التي أعلنت عن تبنيها للقرارات والإجراءات الاستثنائية التي اعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيد من تجميد نشاط البرلمان واقالة الحكومة ورئيسها هشام المشيشي وغيرها من القرارات، أمس الخميس إجتماعا اوليّا تشاوريّا ولمناقشة الوضع العام وتوحيد وجهات النظر في التمشي الذي يجب اتباعه لتصحيح مسار الثورة، وفق ما افاد به لـ«المغرب» الأمين العام لحزب التيار الشعبي زهيّر حمدي الذي مثل حزبه في اجتماع أمس.

الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي اكد لـ«المغرب» ان اجتماع امس أفرز تقاطعا بين ممثلي الاحزاب السياسية على ضرورة إسراع رئيس الجمهورية بتكليف رئيس حكومة وتشكليها، كما تم الاتفاق على مواصلة عقد اجتماعات متتالية خلال الايام المقبلة لصياغة خارطة طريق مشتركة لاستكمال هذه المرحلة التي انطلقت بقرارات وإجراءات رئيس الجمهورية وتحديد المطلوب من كل طرف لتجاوز الاشكاليات المطروحة وتصحيح المسار.

حيث اعتبر ممثلو الاحزاب التي شاركت في الاجتماع المنعقد بمقر حزب حركة الشعب بالعاصمة، ان تصحيح مسار الثورة الذي حادت به الاحزاب التي حكمت بعد سقوط نظام بن علي يمرّ ضرورة عبر مكافحة الفساد الذي دمّر البلاد والكشف عن ملفّات الاِرهاب والاِغتيالات والجهاز السرّي وإيقاف انهيار الأوضاع الصحيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة للتونسيين.

انفتاح على أحزاب أخرى
خلافا للتيار الشعبي حضر اجتماع أمس ممثلون عن حزب حركة الشعب وحزب الوطنيين الدّيمقراطيين الموحّد والحزب الوطني الدّيمقراطي الاشتراكي وحزب البعث وحركة تونس الى الامام، وقرروا مواصلة عقد اجتماعات متتالية ستنفتح على كل الاحزاب السياسية التي تشترك معها في حدّ ادنى من تبني تمشي رئيس الدولة والقطع مع منظومة الحكم بعد الثورة.

تجميع
الأمين العام لحزب التيار الشعبي زهيّر حمدي اوضح لـ«المغرب» ان الهدف هو تجميع اكثر ما يُمكن من الحساسيات والاحزاب السياسية التي تشترك في توصيف الوضع بعد سنة 2011 والاشكاليات والحلول حول خارطة طريق لتصحيح المسار وحماية المسار الديمقراطي، وعلى رأس تلك الاحزاب التيار الديمقراطي الذي أصدر مجلسه الوطني امس بيانا تضمن موقفا مختلفا عما تضمنه البيان الصادر عن المكتب السياسي من قرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ودعا الأمين العام لحزب التيار الشعبي زهيّر حمدي رئيس الجمهورية الى الانفتاح من جانبه على الاحزاب السياسية والشخصيات التي تشترك معه في الرؤية التي تتلخص في ضرورة القطع مع منظومة الحكم التي أسهمت في تدمير البلاد طيلة الـ10 سنوات الماضية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا