يُلغي خلية الأزمة ولا يتيح المصادقة على مشاريع قوانين خارج الأولويات: الجلسة العامة تصادق على قرار جديد للتدابير الاستثنائية للعمل البرلماني إلى نهاية الدورة النيابية

في محاولة لتجاوز ما يُمكن تجاوزه من الخلافات بين الفرقاء السياسيين بمجلس نواب الشعب، تم اعتماد قرار جديد متعلق بالتدابير

الاستثنائية للعمل البرلماني مخالف للقرارات السابقة اساسا عبر الغاء خلية الازمة وامكانية عرض اي مشروع قانون على الجلسة العامة خارج الاولويات التشريعية في حدها الادنى.
بعد الخلافات التي اثارها عرض مشروع القرار المتعلق باقرار تدابير استثائية لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب في ظل تفشّي فيروس كوفيد19 على الجلسة العامة وما طرأ من عطب تقني منع التصويت عليه خلال الجلسة العامة اول امس الثلاثاء، صادقت الجلسة العامة للبرلمان امس الاربعاء على قرار جديد يتعلّق بإتاحة العمل وفق تدابير استثنائية لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب في ظل تفشّي فيروس كوفيد19 بـموافقة 109 نائبا.
مشروع القرار المتعلق باقرار تدابير استثائية لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب في ظل تفشّي فيروس كوفيد19 الذي يمتد العمل به الى حدود 31 جويلية الجاري، وقد رفضه 25 نائبا فيما كان موقف 3 نواب الاحتفاظ، رغم ما تضمنه من تتقيحات مقارنة بمشروع القرار السابق او حتى ذلك الذي تلته رئيسة الجلسة اول امس الثلاثاء، حيث تم التخلي عن امكانية عرض مشاريع قوانين على الجلسة العامة خارج الاولويات التي يضبطها القرار والتي كان في القرار السابق يتيحها مع اشتراط تمريرها على خلية الازمة وموافقة ثلثي اعضائها.
وحتى خلية الازمة البرلمانية، المتركبة من أعضاء مكتب مجلس نواب الشعب ورؤساء الكتل البرلمانية ورئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية وممثل عن غير المنتمين للكتل بصفة ملاحظ لا يحقّ له التصويت، تم التخلي عن إقرارها في مشروع القرار الجديد الذي يضبط الاولويات التشريعية الى حدود 31 جويلية الجاري فقط بمشاريع القوانين ذات الصبغة المعاشية او المتعلقة بتمويل الميزانية والاقتصاد وذات العلاقة بالحالة الوبائية ومواجهتها او الحد من مضاعفاتها وتلك التي تخصّ استمرارية عمل أجهزة الدولة وقدرتها على القيام بمهامها.
الاجراءات الاستثنائية التي سيعمل وفقها البرلمان طيلة ما تبقى في الدورة البرلمانية الحالية، لن تشمل وفق الفصل الـ2 من القرار الجلسات العامة المتعلقة بالعمليات الانتخابية المنصوص عليها بالفصلين 16 و17 من النظام الداخلي للبرلمان، بمعنى ان جلسة انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية والهيئات الدستورية في حال تم اقرارها تكون حضورية ووفق التدابير العادية شأنها شأن جلسات منح الثقة للحكومة كما سيتواصل استثناء عرض مشروع تنقيح النظام الداخلي للبرلمان خلال فترة العمل بالتدابير الاستثنائية.
كما نص قرار الاجراءات الاستثنائية على انه في صورة تجدد الحاجة لاقرار التدابير التي ينص عليها، بعد انقضاء اجل العمل بها تنعقد الجلسة العامة وجوبا للنظر في تجديد العمل بالاجراءات الاستثنائية.
الإجراءات الاستثنائية
اهم التدابير او الاجراءات الاستثنائية التي سيعمل وفقها البرلمان الى حدود نهاية الدورة البرلمانية في 31 جويلية المقبل، تتمثل أساسا في اتاحة اجتماع هياكل البرلمان عن بُعد كما هو الحال بالنسبة للجلسات العامة التي لن ترتبط صحّة انعقادها بأي نصاب كما يُمكن ان تنعقد عن بعد حتى وإن كانت مُخصصة لمناقشة مشاريع قوانين مع إمكانية التصويت عن بُعد بإستعمال تطبيقة خاصة، كما يُمكن إقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش.
كما يُمكن لمكتب المجلس خلال العمل بالاجراءات الاستثنائية إقرار آجال دنيا استثنائية تسمح بسرعة النظر في اللجنة أو في الجلسة العامة إذا تعلق الأمر بمبادرات تشريعية مرتبطة بالحالة الوبائية ومواجهتها أو الحد من مضاعفاتها، كما يُمكن لرئيس البرلمان بناء على قرار مكتب المجلس اختصار آجال الدعوة للجلسات العامة، كما نص مشروع القرار الجديد على انه يُقلص عدد نقاط النظام للنواب الى نقطة نظام واحدة و3 نقاط نظام لرؤساء الكتل طيلة الجلسة لعامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا