المصادقة عليه خلال الأسبوع الأخير من جويلية: مكتب المجلس يحسم في تنازع الاختصاص بخصوص مشروع قانون الطوارئ الصحية

ستكون لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية اللجنة المختصة بمشروع قانون الطوارئ الصحية الذي يمنح صلاحيات لرئيس الحكومة

تشمل تقييد الحريات، وذلك بعد طلب تنازع الاختصاص مع لجنة الحقوق والحريات الذي تقدم به رئيسها بخصوص مشروع القانون الذي سيكون في شكل قانون اساسي مما يجعل عرضه على الجلسة العامة يخضع إلى مقتضيات الفصل 64 من الدستور.
حسم مكتب مجلس نواب الشعب خلال اجتماع عقده عشية امس الثلاثاء، والذي انعقد وفق الاجراءات الاستثنائية التي تتيح العمل عن بُعد، في طلب تنازع الاختصاص المقدم من قبل رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية العياشي زمال حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ الصحية، والذي قرر مكتب المجلس يوم الخميس الماضي أحالته على لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بصفتها اللجنة المختصة مع اقرار امكانية التنسيق مع لجنة الصحة.
وقد اقرّ مكتب مجلس نواب الشعب امس، اختصاص لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالنظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ الصحية بعد ان اعتبر انه يتعلق اساسا بالوضع الوبائي وتفشي فيروس كوفيد 19 وتداعياته الصحية رغم ما يمنحه من صلاحيات لرئيس الحكومة تشمل تقييد الحريات في حال استوجب الامر ذلك على رأسها حرية التنقل والتي دفعت المكتب خلال اجتماعه السابق الى اقرار لجنة الحقوق والحريات كلجنة مختصة بمشروع القانون.
هذ وقد اعلنت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في نهاية جوان الماضي انها ستبقى في حالة انعقاد دائم حتى خلال العطلة البرلمانية التي تمتدّ من بداية اوت الى حدود نهاية سبتمبر من كل سنة، وطالبت حينها رئاسة الحكومة بإحالة مشروع قانون الطوارئ الصحية باسرع وقت لحاجة البلاد له، ولوح اعضاء اللجنة بانهم سيتقدمون بمبادرة تشريعية في حال تاخرت الحكومة بإحالة مشروع القانون على البرلمان.
آجال المصادقة على المشروع
مشروع قانون الطوارئ الصحة سيكون في شكل قانون اساسي نظرا لمنحه صلاحيات كبيرة لرئيس الحكومة كما انه يقيد الحريات ويحدّ منها، وعليه فانه يخضع لوجوب استشارة المجلس الاعلى للقضاء وكذلك للفصل 64 من الدستور الذي ينص على انه «يصادق مجلس نواب الشعب بالأغلبية المطلقة لأعضائه على مشاريع القوانين الأساسية، وبأغلبية أعضائه الحاضرين على مشاريع القوانين العادية، على ألّا تقل هذه الأغلبية عن ثلث أعضاء المجلس، ولا يُعرض مشروع القانون الأساسي على مداولة الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب إلا بعد مضي خمسة عشر يوما من إحالته على اللجنة المختصة». وبذلك لا يُمكن عرض مشروع قانون الاساسي للطوارئ الصحية الا بعد 15 يوما من تاريخ احالته على اللجنة المختصة، وهو ما يصادف الاسبوع الخير من جويلية الجاري الذي يتزامن مع يوم سبت مما يجعل التاريخ الممكن لعرض مشروع القانون على الجلسة العامة والمصادقة عليه يوم الاثنين 26 جويلية الجاري، وذلك ما سيعمل عليه البرلمان من خلال الغاء اسبوع الجهات الذي يُخصص له كل آخر اسبوع من كل شهر.
تقديم مشروع القانون
مشروع قانون الطوارئ الصحية، عرّفته رئاسة الحكومة، بانه سيمنح الحكومة من صلاحيات كبرى في اطار ضبط الوضعية الصحية واتخاذ الاجراءات الاستثنائية بهدف التصدي لانتشار الوباء وحماية صحة الأشخاص وسلامتهم، كما سيمكن من اقرار الحجر الصحي الجزئي أو الشامل وتحديد ومراقبة اقامة الأشخاص المصابين والمشتبه باصابتهم والحد من تنقلاتهم بما في ذلك العزل بمحل سكناهم ووضع قيود على حرية تنقل الأشخاص والعربات ووسائل النقل وغلق الفضاءات والمحلات المفتوحة للعموم ومنع تنظيم التجمعات والأنشطة والتظاهرات بمختلف أصنافها.
كما يتيح القانون، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة قبيل انعقاد مجلس وزاري للمصادقة عليه وإحالته على البرلمان، لرئيس الحكومة اقرار اجراءات استثنائية ذات طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي لمعالجة التداعيات المنجرة عن تطبيق الاجراءات الاستثنائية المتخذة خلال الطوارئ الصحية، وكذلك فرض عقوبات عند مخالفة التدابير الصحية الوقائية وتتراوح العقوبات من الخطايا المالية الى الاكراه البدني حسب مجلة الاجراءات الجزائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا