إسقاط الفصل الوحيد في المشروع بعد رفضه في لجنة المالية: انقاذ الموقف قبل رفض الجلسة العامة لاتفاقية تمويل توريد المجمع الكميائي التونسي للمواد الأولية

بعد التصويت على رفضه صلب لجنة المالية، كانت الجلسة العامة للبرلمان على وشك إسقاط مشروع اتفاقية لتمويل توريد المجمع الكميائي التونسي

للمواد الأولية قبل عقد اجتماع لرؤساء الكتل وانقاذ الموقف في ظل انتقادات لتوجه الدولة إلى الاقتراض لتمويل استيراد المواد الأولية بدل ايجاد حل لتراجع انتاج الفسفاط.
عقد مجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء، جلسة عامة للمصادقة على مشاريع قوانين متعلقة باتفاقيات قروض وتمويل، قوبلت بانتقادات حادة من طرف النواب من مختلف الكتل البرلمانية على رأسها مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان والخاصة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الإسلامية للمساهمة في تمويل توريد المواد الأولية بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون دولار أمريكي.

وبعد ان اسفرت نقاشات مشروع القانون المتعلق بتمويل المجمع الكيميائي التونسي من طرف المؤسسة الدولية الاسلامية في شكل مرابحة عن رفض لجنة المالية والتخطيط والتنمية في نهاية ماي الماضي له وإحالته على الجلسة العامة، أثار مشروع القانون جدلا منذ بداية تلاوة التقرير المتعلق به في الجلسة العامة من طرف أعضاء مكتب لجنة المالية الذين وجّهوا انتقاداتهم اساسا للبنوك المحلية لرفضها تمويل المجمع الكيميائي التونسي مما دفعه الى التوجه لمؤسسات اجنبية للاقتراض بشروط مجحفة.
خلال النقاش العام رفض اغلب النواب المتدخلين من مختلف الكتل البرلمانية فكرة تمويل مؤسسة عمومية ضخمة كالمجمع الكميائي التونسي من طرف مؤسسة اجنبية لتوريد مادة اولية كالفسفاط فيما تزخر تونس بتلك المادة، ليطالب عدد من النواب بالتوجه لحل الاشكاليات التي اسفرت عن النقص الحاصل في انتاج الفسفاط على المستوى المحلي عوض التوجه الى الحلول السهلة المتمثلة في الاقتراض.

وقد أدت الانتقادات والرفض لمشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان والخاصة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الإسلامية للمساهمة في تمويل توريد المواد الأولية بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون دولار أمريكي، إلى إسقاط الفصل الوحيد في مشروع القانون رغم ان التصويت كان متاحا عن بُعد نظرا لعمل البرلمان وفق الاجراءات الاستثنائية، حيث حظي الفصل بموافقة 65 نائبا فقط فيما رفضه 29 نائبا واحتفظ 8 نواب بأصواتهم.
هذا ويستوجب تمرير القوانين العادية في الجلسة العامة تصويت اغلبية الحاضرين على ان لا يقل عن ثلث اعضاء البرلمان، أي 73 نائبا.

رفع الجلسة
مباشرة بعد إسقاط الفصل الوحيد في مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان والخاصة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الإسلامية للمساهمة في تمويل توريد المواد الأولية بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون دولار أمريكي، طلب رئيس كتلة الاصلاح الوطني حسونة الناصفي رفع الجلسة للتشاور بين رؤساء الكتل البرلمانية وللحيلولة دون إسقاط مشروع القانون وهو ما حصل، حيث اعلن رئيس الجلسة العامة طارق الفتيتي عن رفع الجلسة العامة لفسح المجال امام عقد اجتماع لرؤساء الكتل والذي أدى إلى تعديل طفيف على الفصل الوحيد في مشروع قانون الاتفاقية بتعويض لفظ تمويل استيراد المواد الاولية بالتنصيص على ان التوريد يشمل حصريا مادتي الامونيا والكبريت، وهو ما غير اتجاه التصويت ليوافق على الفصل 87 نائبا مقابل رفضه من طرف 15 نائبا واحتفاظ 12 نائبا باصواتهم.
فيما حظي مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان والخاصة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الإسلامية للمساهمة في تمويل توريد المواد الأولية بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون دولارا أمريكيا برمّته على موافقة 85 نائبا ورفضه من طرف 9 نواب واحتفاظ 17 نائبا باصواتهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا