صوتت على حوالي 30 فصلا من جملة 80 فصلا مطروح للتعديل: ستعمل لجنة النظام الداخلي على إنهاء مشروع تنقيح القانون الانتخابي قبل نهاية الدورة النيابية الحالية

تعمل لجنة النظام الداخلي والحصانة بالبرلمان على إنهاء مناقشة كل المبادرات التشريعية المتعلقة بتنقيح القانون الانتخابي وإحالة مشروع

تنقيح كامل على مكتب المجلس قبل نهاية جويلية المقبل بعد تقدمها خلال الاسبوعين الماضيين في المصادقة على مشاريع فصول التنقيح، الا ان التقيد بذلك التاريخ قد يصطدم بخلافات متوقّعة بين الاطراف السياسية بخصوص بعض التنقيحات المطروح إدخالها على بعض النقاط في القانون الانتخابي.
تواصل لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والانتخابية مناقشة المبادرات التشريعية التي تقدمت بها بعض الكتل البرلمانية لتعديل القانون الاساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء والتصويت عليها فصلا فصلا إثر الإجتماعات التي عقدتها طيلة الايام الماضية، بعد الانتهاء من عقد سلسلة من جلسات استماع لعدد من منظمات المجتمع المدني والهيئات الاربع المتداخلة مباشرة في الملفّ الانتخابي، التصويت على قرابة 30 فصلا من جملة الـ80 فصلا مطروح للتعديل في القانون الانتخابي في محاولة لانهاء التصويت على كل المقترحات واحالة مشروع تنقيح على مكتب المجلس قبل نهاية الدورة النيابية الحالية في جويلية المقبل.
وأوضح رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والانتخابية ناجي الجمل في تصريح لـ«المغرب» ان اللجنة تعمل وفق منهجية لمناقشة المبادرات التشريعية لتعديل القانون الانتخابي والتصويت عليها فصلا فصلا، بالتركيز على إنهاء التصويت على الفصول التقنية والاجرائية التي لا توجد حولها خلافات كبيرة وتتوافق حولها اغلب الاطراف المعنية بالعملية الانتخابية، قبل المرور الى الفصول السياسية.
وشملت اهم التنقيحات التي أقرتها لجنة النظام الداخلي من خلال تصويتها على عدد من الفصول الواردة في المبادرات التشريعية لتنقيح القانون الانتخابي، إسناد اختصاص النظر في الطعون المتعلقة بالنزاعات الانتخابية إلى القضاء الإداري مع مزيد توضيح الإجراءات المتبعة، ومراجعة آجال البت في مطالب الترشحات من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وسحب القواعد المنظمة للحملة على أية وسيلة إعلام إلكتروني وأية رسالة موجّهة للعموم عبر وسائط إلكترونية تهدف للدعاية الانتخابية أو المتعلقة بالاستفتاء وشروط الترشح والوثائق المطلوبة.
هذا ولا تُحدث الجوانب التقنية في تعديل القانون الانتخابي أي خلافات خلال التصويت عليها صلب اللجنة بإعتبار ان فريق منبثق عن لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية صاغ خلال الفترة الماضية مشروع تنقيح يشمل النقاط التقنية والاجرائية في القانون الانتخابي التي تتفق كل الاطراف على ضرورة تنقيحها، واودعته بعد ذلك كمقترح قانون ممضى من طرف نواب من مختلف الكتل البرلمانية ليحيله اثر ذلك مكتب المجلس على اللجنة من جديد كمبادرة تشريعية تنضاف الى عدد من المبادرات التشريعية لتنقيح القانون الانتخابي المُحالة على اللجنة.
الجوانب الخلافية
ونصت المنهجية التي وضعتها لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية بمجلس نواب الشعب على انه بعد انتهائها من التصويت على مقترحات الفصول التقنية في القانون الاساسي المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء، تمرّ اللجنة مباشرة الى العمل على تنقيح النقاط الخلافية في القانون الانتخابي أو النقاط السياسيّة وعلى رأسها النظام الانتخابي الحالي والعتبة الانتخابية المطروح بإستمرار الترفيع فيها وإعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية وغيرها، وفق ما افاد به رئيس لجنة النظام الداخلي ناجي الجمل لـ«المغرب».
وتتضمن المبادرات التشريعية لتعديل القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء مقترحات تشمل تنقيح النظام الانتخابي المتمثل في الاغلبية النسبية مع اكبر البقايا المطروح تغييره الى نظام آخر يحافظ على التنوع وتمثيلية للمعارضة داخل البرلمان مع تجاوز التشتت الذي تسبب في ازمات سياسية متعاقبة في تونس، بالاضافة الى الترفيع في العتبة التي يقرها القانون الانتخابي الحالي بنسبة 3 % والمطروح الترفيع فيها الى نسبة 5% وغيرها من مقترحات التعديل الخلافية والتي ادى بعضها الى عدم ختم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي الى ختم مشروع تنقيح القانون الانتخابي خلال فترة تولي الشاهد رئاسة الحكومة.
هذا وقد أكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات نبيل بفون خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الاسبوع الماضي ان مقترح الترفيع في العتبة الانتخابية، وهو مقترح تقدمت به كتلة حركة النهضة، باعتماد عتبة بـنسبة 5 %على مستوى الدوائر الانتخابية و3 % على المستوى الوطني، ستؤدي إلى تغييب عدد كبير من العائلات السياسية المتواجدة حاليا بمجلس نواب الشعب ليتقلّص من 32 حاليا إلى 7 عائلات سياسية كبرى، وفق عملية محاكاة باعتماد تلك النسب على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2019.
كما افضت عملية المحاكاة على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2019 الى ان الأحزاب الممثلة ي البرلمان الحالي بـ 4 مقاعد أو أقل لن تتمكن في حال إعتماد عتبة بـنسبة 5 %على مستوى الدوائر الانتخابية من التحصل على مقاعد برلمانية، كما اعتبر بفون في سياق آخر ان مقترح إشراف الهيئة على انتخابات المنظمات الوطنية والاحزاب التي تتلقى تمويلا عموميا سيمسّ من حيادها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا