تنقيح القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي: نقل الصراع على وزارة الداخلية إلى البرلمان

يبدو أن مقترح تنقيح الفصل 2 من القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي في اتجاه تغيير مرجع نظر قوات الامن الداخلي يندرج

في صلب الصراع بين جبهة حركة النهضة وحلفائها ورئيس الجمهورية والخلاف حول مصطلح «القوات الحاملة للسلاح وقائدها الأعلى»، اذ ان مقترح التنقيح يدفع نحو تغيير جهة الاشراف العليا على قوات الامن الداخلي الى رئيس الحكومة تحت رقابة ومساءلة البرلمان.
في أحد اهمّ تمظهرات الصراع السياسي في تونس وما يستبطنه من تخوفات، انطلقت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء في النظر في مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي والذي تقدم به نواب عن كتلة ائتلاف الكرامة لتنقيح الفصل من القانون في اتجاه تغيير جهة مرجع نظر قوات الامن الداخلي حيث ينص الفصل 2 حاليا من القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي على ان مرجع نظر أعوان قوات الأمن الداخلي هو وزير الداخلية لكن تحت سلطة رئيس الجمهورية، وهو ما يقترح نواب إئتلاف الكرامة تغييره أو تعديله في اتجاه التنصيص على انه يرجع أعوان قوات الأمن الداخلي بالنظر لوزير الداخلية تحت سلطة رئيس الحكومة، كما يخضعون للرقابة البرلمانية والمساءلة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
مصطلح القوات الحاملة للسلاح
وقد انطلقت لجنة لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء في النظر في مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي، بعقد جلسة استماع الى الجهة المبادرة بمقترح القانون والتي اوضحت دوافع التقدم بمقترح القانون وتبريراتها الي دارت أساسا حول تضارب الفصل 2 من القانون مع دستور 14 جانفي والتوزيع الجديد للصلاحيات بين رئسي السلطة التنفيذية. اذ تنحصر صلاحيات رئيس الجمهورية، في ما يحدده الفصل 77 من الدستور الذي ينص على أن رئيس الجمهورية يتولّى تمثيل الدولة، ويختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة. كما يتولّى رئاسة مجلس الأمن القومي ويُدعى إليه رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب،والقيادة العليا للقوات المسلحة.
الا أن مقترح القانون يختزل تأويلا بعينه لمصطلح القوات المسلحة بعد الخلاف الذي حصل مؤخرا حول معنى القوات المسلحة وما إذا كانت تشمل قوات الامن الداخلي او تقتصر على الجيش الوطني فقط، وهو ما سيثير جدلا بخصوص مقترح قانون إئتلاف الكرامة في حال تم تمريره الى الجلسة العامة للنظر فيه بعد ان قررت اللجنة أمس المرور الى عقد جلسات استماع بالخصوص الى الجهات المعنية من نقابات أمنية وممثلين عن وزارة الداخلية.
هذا ويتضمن مقترح القانون فصلا وحيدا ينص على انه يُنقّح الفصل 2 من القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلّق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي كما يلي: «يرجع أعوان الأمن الداخلي بالنظر إلى وزير الداخلية تحت سلطة رئيس الحكومة الذي يأذن لهم ويأمرهم مُباشرة أو عن طريق وزير الداخلية طبقا لأحكام الدستور ويخضعون للرقابة البرلمانية والمُساءلة كُلّما دعت الحاجة إلى ذلك».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا