بعد المصادقة على مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية في قراءة ثانية: حديث عن إخلالات وتمديد غير منطقي في عملية التصويت...

لن يُنهي تصويت الجلسة العامة على مشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية الاشكالية التي يثيرها الملفّ، فإضافة إلى انتظار موقف

رئيس الجمهورية من ختم المشروع من عدمه ظهر حديث عن عدد من الاخلالات المتعلقة بمسار المصادقة على مشروع القانون.
لا يبدو ان إشكالية القراءة الثانية لمشروع قانون تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية قد انتهت بالمصادقة عليه خلال الجلسة العامة اول امس بموافقة141 نائبا، فخلافا لترجيح عدم ختم المشروع من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيد تشكيك بعض الاطراف في صحة بعض الاجراءات التي تم إتباعها خلال مسار عرض ردّ رئيس الجمهورية لمشروع قانون تنقيح المحكمة الدستورية لقراءة ثانية.
وقد اعتبرت منظمة البوصلة امس الاربعاء ان تمديدا غير مفهوم وغير مسبوق في مدة عملية التصويت على مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية والذي بلغ 60 دقيقة وفق ما اعتمدته رئيسة الجلسة العامة اول امس سميرة الشواشي مثير للاستغراب، وهو ما دفع منظمة «بلوصلة» الى التقدم بطلب توضيح للبرلمان خاصة ان التصويت الواحد خلال فترات العمل بالاجراءات الاستثنائية تدوم بين 15 و20 دقيقة في أقصى الحالات.
منظمة البوصلة دعت مجلس نواب الشعب الى تقديم التوضيحات اللازمة حول اسباب التمديد في المدة المخصصة للتصويت والذي اعتبرته غير منطقي وغير معلل.
هذا وقد صادقت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم امس على مشروع قانون أساسي يتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية بعد رده من رئيس الجمهورية وذلك بـ 141 صوتا مع، و10 محتفظ، و 15 معترضا.
صيغ التصويت على المشروع
إضافة إلى في الوقت المخصص للتصويت على مشروع قانون تنقيح القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، تطرقت منظمة البوصلة الى المسار الاجرائي للتصويت على مشروع قانون حيث اعتبرت انه من المفروض ان تتم خلال الجلسة مناقشة رد رئيس الجمهورية والتصويت على مشروع القانون إما بتعديله أو بالمحافظة على النسخة الحالية.
واوردت المنظمة انه لغياب اقتراحات تعديل قررت رئيسة الجلسة المرور مباشرة إلى التصويت على القانون برمّته دون التصويت عليه فصلا فصلا، مما اثار جدلا خلال الجلسة العامة وانقساما بين من يرى بأن في هذا التمشي خرقا للإجراءات ومن يرى أنه طالما لا وجود لتعديلات ولا وجود لنصّ واضح يمكن المرور للتصويت على مشروع القانون برمّته. وهو فعلا ما حصل اول امس خلال الجلسة العامة حيث حصل خلاف حول الاجراءات التي من المفترض اتباعها في القراءة الثانية لمشروع قانون تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية باعتبارها سابقة لم يتعرض لها البرلمان من قبل، حيث لم يوضح القانون مسار مشروع اي قانون يُردّ لقراءاة ثانية مما انتج امس خلافا حول نقطتين الاولى تتعلق بالمصادقة على مشروع القانون برمته دون التصويت عليه فصلا فصلا الذي طالب به نواب التيار الديمقراطي بدرجة اساسية، وقد تم الذهاب في النهاية الى التصويت على مشروع القانون لتنقيح القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية برمته.
أما النقطة الثانية التي حصل بخصوصها خلاف فهي تعديل مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية، وهو في علاقة بالتصويت على المشروع برمته او فصلا فصلا، على ضوء تعليلات رئيس الجمهورية في رده لمشروع القانون او غيرها.
بعض تفاصل التصويت
مجلس نواب الشعب اصدر امس الاربعاء قائمات الحضور في الجلسة العامة ليوم الثلاثاء وتفاصيل التصويت على مشروع القانون الاساسي المتعلق بتنقيح المحكمة الدستورية، ووفق الوثيقة التي نشرها البرلمان على موقعه الرسمي فقد صوت 51 نائبا من حركة النهضة من بين 54 نائبا، وقد تغيب النواب الثلاث من حركة النهضة فيما صوت 29 نائبا عن قلب تونس من بين 30 نائبا.
كما صوت كل نواب كتلة إئتلاف الكرامة الـ18 على مشروع القانون كما الحال بالنسبة لكتلة الإصلاح التي تظم كذلك 18 صوتا نائبا فيما صوّت 7 نواب من الكتلة الوطنية من بين 9 نواب في الكتلة على مشروع القانون. كما حصوت لصالح المشروع 5 نواب من الكتلة الديمقراطية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا