في جدول أعمال جلسة عامة ستنعقد بداية من اليوم إلى يوم الخميس: القراءة الثانية لمشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية: ردّ سعيّد أمام الخصوم

سيكون رد رئيس الجمهورية لمشروع قانون تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية لقراءة ثانية احد اهم النقاط التي سيقع النظر فيها

في الجلسة العامة للبرلمان بداية من اليوم الثلاثاء، جلسة عامة ستنعقد في ظل تصاعد حدّة المعركة السياسية بين سعّيد وجزء من مكونات البرلمان مما يرجح ان سعيد لن يُمضي على مشروع التنقيح وحتى ان حظي بـ131 صوتا
يعقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة، إنطلاقا من اليوم الثلاثاء وتتواصل الى حدود يوم الخميس المقبل، من بين نقاط جدول اعمالها النظر في مشروع القانون الاساسي لتنقيح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية الذي اعاده رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى البرلمان لقراءاة ثانية والذي اعتبره مكتب المجلس في آخر اجتماع له أحد مشاريع القوانين التي لها علاقة بالسير العادي لدواليب الدولة مما يجعل تمريره الجلسة العامة لا يتطلّب موافقة خلية الازمة البرلمانية.
وقد حدّد مكتب المجلس فترة مناقشة ردّ مشروع تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية بـ4 ساعات، لكن دون تحديد دقيق للمسار الإجرائي، حيث اكتفى مكتب المجلس باتخاذ قرار إحالة مشروع القانون مباشرة على الجلسة العامة دون المرور بلجنة التشريع العام لاعداد تقرير بخصوص ردّ رئيس الجمهورية او تعديل مشروع القانون على ضوء التعليلات الواردة في ردّ قيّس سعيّد لكن دون توضيح ما إذا كانت الجلسة العامة ستتجه لتعديل مشروع القانون المتعلق بتنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية او الإكتفاء بعرضه بعد النقاش العام للتصويت بهدف حصوله على موافقة 131 نائبا.
فباعتبار انها سابقة ظهر بعدها الفراغ القانوني المفترض ان يوضح مسار مشروع اي قانون يُردّ لقراءاة ثانية اكتفى المشرع فقط بالتنصيص على وجوب تصويت ثلاثة اخماس اعضاء البرلمان لصالحه عوض الـ109 صوت التي يستوجبها تمرير قانون أساسيّ، وهو ما جعل وإحالته على الجلسة العامة لاتخاذ القرار سواء باعادة التصويت على مشروع قانون تنقيح القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية في صيغته تلك او تعديله على ضوء رد رئيس الجمهورية للمشروع والتعليلات التي اوردها.
الاصوات المطلوبة والختم
مشروع قانون تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية صادق عليه مجلس نواب الشعب برمّته بـ111 صوتا مع 8 نواب احتفظوا بأصواتهم مقابل عدم رفضه من طرف أي نائب ليلة 25 مارس الماضي، الا ان ردّ مشروع القانون لقراءة لثانية تستوجب تصويت 131 نائبا عليه وهي نفس الاغلبية التي إعتمدها البرلمان في تخفيض عدد الاصوات المطلوبة لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية في صورة الفشل خلال الثلاث دورات الاولى في انتخاب عضو بـ145 صوتا.
يعمل البرلمان حاليا وفق قرار التدابير الاستثنائية الذي يتيح عقد الجلسات العامة عن بعد والتصويت عن بعد مما يزيل عائق الغيابات الذي يُسفر عادة عن القصور في تجميع الاصوات المطلوبة لتمرير مشاريع القوانين الاساسية التي تستوجب 109 أصوات فيما يستوجب تنقيح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية في قراءة ثانية 131 صوتا، الا انه مع العمل بالاجراءات الاستثنائية فلن يكون تجميع الـ131 صوتا امرا صعبا كما الحال في ظل العمل بالتدابير العادية والزامية الحضور والتصويت الحضوري.
لكن رغم عمل البرلمان على تمرير مشروع قانون تنقيح القانون المحكمة الدستورية في قراءة ثانية، توجد قناعة لدى عدد من الكتل في البرلمان انه من المرجّح عدم إمضاء رئيس الجمهورية على مشروع القانون حتى في حالة التصويت عليه بأغلبية الثلاثة اخماس، فمن دفوعات سعيّد لردّ مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية لقراءة ثانية تجاوز الآجال التي ينص عليها الفصل 148 من دستور 14 جانفي من تركيز المحكمة الدستورية في اجل أقصاه سنة من المصادقة على الدستور، وهو ما لا يمكن تجاوزه قانونا الا بتعديل الدستور او تسوية سياسية للخلافات.
هذا وتتوزع تركيبة الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب الى 54 نائبا في كتلة حركة النهضة و38 نائبا في الكتلة الديمقراطية و30 نائبا في كتلة قلب تونس و18 نائبا في كتلتي إئتلاف الكرامة والاصلاح الوطني و16 نائبا في كتلة الدستوري الحرّ فيما تتركّب كتلة تحيا تونس من 10 نوّاب والكتلة الوطنية من 9 نواب فيما يبلغ عدد النواب غير المنتمين للكتل 26 نائبا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا