اعتبر سببا رئيسيا في الوضع الصحي الخطير: لجنة الصحة تتوجه نحو تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في أسباب تأخّر جلب التلاقيح

يعود تردي الوضع الصحي في تونس والارتفاع المتواصل في عدد الاصابات والوفيات بفيروس كوفيد 19 الى

التأخر في جلب التلاقيح والانطلاق في عملية التطعيم، مما يجعل المسؤوليات في ذلك التاخير مرتبطة ببلوغ الوضع الصحي الى ما هو عليه اليوم مما دفع لجنة الصحة بالبرلمان الى التوجه نحو تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بالخصوص.
ستعمل لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية ستكون مهمّتها بالاساس البحث والتحقيق في أسباب تأخر جلب التلاقيح ضدّ فيروس كوفيد 19 الى تونس والانطلاق في الحملة الوطنية للتلقيح، مما اسفر عن وضع صحي كالذي بلغته البلاد من إرتفاع متواصل في عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19 والوفيات التي تجاوز معدّلها 100 وفاة في اليوم مؤخّرا.
رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية العياشي زمال أوضح في تصريح لـ«المغرب» انه بادر بتشكيل لجنة تحقيق لكشف الحقائق تاخر جلب التلاقيح للبلاد وقد تبنت اللجنة مقترحه ليتمّ توزيع نص طلب إحداث لجنة التحقيق على اعضاء اللجنة اللذين مروا من جانبهم لجمع الامضاءات المطلوبة لتشكيلها، والتي لا تمثل إشكالا باعتبار ان المسألة ليست سياسية وتمثل محور إهتمام الجميع كما ان التأخر في جلب التلاقيح ثابت ونتائجه كذلك.
هذا وينصّ الفصل 97 من النظام الداخلي للبرلمان على انه يُمكن لمجلس نواب الشعب، وبطلب من ربع أعضائه على الاقلّ إحداث لجنة تحقيق ويصادق على إحداثها باغلبية اعضائه الحاضرين على ان لا يقلّ عدد الموافقين عن الثلث، ويضيف الفصل 100 من النظام الداخلي على انه تعد كل لجنة تحقيق عند اختتام اعمالها تقريرا ترفعه الى مكتب المجلس الذي يعرضه وجوبا على الجلسة العامة لمناقشته، لتنحل بعد ذلك اللجنة آليا ما لم تقرر الجلسة العامة مواصلة لجنة التحقيق لعملها في اتجاه مزيد التدقيق والبحث.
3 أشهر تأخير
رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان أوضح ان لجنة الصحة ليس لها من المعطيات ما يفيد باسباب تأخر التلاقيح سواء كان يعود لغياب الموارد المالية والتعويل على التلاقيح المجانية او بتوصية من اللجنة العلمية لانتظار التثبت من فعالية مختلف التلاقيح التي انتجتها مختلف شركات الادوية العالمية او حتى بسبب انتظار انواع تلاقيح تنتجها شركات أدوية بعينها، وهو ما ستبحث فيه لجنة التحقيق البرلمانية بعد تشكيلها.
واشار زمال الى ان لجنة الصحة والبرلمان بصفة عامة قام بدوره التشريعي في اسرع وقت للمساهمة في جلب التلاقيح في اسرع وقت، حيث أكد انه كلما بلغ البرلمان واللجنة مشروع قانون متعلق بجلب التلاقيح الى تونس إلا وتم تمريره والمصادقة عليه في غضون يومين لكن رغم ذلك تاخر جلب التلاقيح لتونس بحوالي 3 أشهر، مما يستوجب البحث عمن يتحمّل المسؤولية.
ويعتبر رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجماعية ان الوضع الصحي الحالي نتيجة لمجموعة من الاسباب ومن أهمها تأخر وصول التلاقيح بأشهر مقارنة بالجزائر التي وفرت التلاقيح في شهر جانفي، ولو كان ذلك في تونس لتجنّبنا عديد الوفيّات والوضع المحتقن الذي بلغناه ولأنقذنا آلاف المؤسسات التي أغلقت بسبب الازمة، مما يجعل الثابت اليوم أن تأخر التلاقيح خطأ كبير وقاتل وحاليا ندفع ثمنه، وبالتالي يجب تحميل المسؤوليات والمحاسبة وإستخلاص العبر والدروس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا