أكد خلال جلسة عامة أن 3500 مهندسا يغادرون تونس سنويا: عميد المهندسين يحذّر من تواصل الإضراب ويدعو البرلمان للضغط على الحكومة لتفعيل الاتفاق

لا يبدو سلك المهندسين بمعزل عن التردي الكبير في الوضع المادي الذي تشهده عديد الاسلاك والقطاعات في تونس مما دفع

العمادة الى مواصلة اضراب مفتوح إنطلق منذ أسابيع للمطالبة بتفعيل اتفاق ممضى مع الحكومة يتضمن نقاطا مادية، طالب امس عميد المهندسين من البرلمان الضغط على المشيشي لتفعيله فالمهندسين على ما يبدو لن يرفعوا إضرابهم في غياب ذلك.
عقد مجلس نواب الشعب أمس الاثنين جلسة عامة، وفق التدابير الاستثنائية للعمل البرلماني التي أقرّتها الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 15 أفريل الجاري، للحوار مع وفد عن العمادة الوطنية للمهندسين ترأسه عميد المهندسين كمال سحنون الذي انطلق بالتاكيد ان العمادة تدرّجت في تحركاتها الاحتجاجية بحمل الشارة الحمراء ومن ثم وقفة احتجاجية واضراب بـ3 ايام ثم إضراب بـ 5 ايام قبل بلوغ الاضراب المفتوح.
حيث اعتبر ان عميد المهندسين كمال سحنون خلال الجلسة العامة امس الاثنين ان المهندسين في القطاع العام لم يكن لهم خيار سوى الدخول في الاضراب المفتوح الذي يدخل أسبوعه الخامس بسبب تنصل الحكومة من تعهداتها والمتمثلة في سحب المنحة الخصوصية على مهندسي المنشات والمؤسسات العمومية، ودعا البرلمان الى التّدخل لدى رئاسة الحكومة لتنفيذ الاتفاقية وتجنيب البلاد التّداعيات السّلبية والخطيرة لتواصل الاضراب المفتوح.
فإنعكاسات الاضراب المفتوح للمهندسين المتواصل منذ حوالي 5 اسابيع، والذي أُستثنيت منه بعض القطاعات الحيوية كالكهرباء والماء، وفي حال توصله ستشمل الوضع البيئي والصّحي والسّير العادي للمرفق الحيوي للمواطن وسيُسفر عن خسائر كبيرة يتكبّدها الاقتصاد الوطني،بالاضافة الى سنة بيضاء بالنسبة للتكوين المهني والتأثيرات على المنظومات الاعلامية غير مؤمنة حاليا بسبب الاضراب، وعلى المؤسسات والدولة وتعثر اغلب المشاريع باعتبار غياب المهندس عن الدراسات والصفقات ومتابعة الانجاز.
المطالب والتنصل من الاتفاق
عيمد المهندسين عاد خلال توضيحه للاشكال أمام عدد من النواب في الجلسة العامة للبرلمان الى لقاء مع رئيس الحكومة هشام المشيشي في ديسمبر 2020، الذي اسفر عن إحداث لجنة برئاسة مستشاريه للنظر في كيفية تفعيل المنحة لجميع المهندسين. وشرعت الإدارة العامة لمتابعة المؤسسات والمنشات العمومية بتفعيل الزيادة لحوالي 90 مؤسسة من جملة 250 وذلك الى حدود بداية مارس 2021.
لكن في بداية مارس الماضي تم إعلام عمادة المهندسين انه لا يمكن تنزيل المنحة في كل المؤسسات بتعلة توحيد أجور جميع المهندسين»، وفق كمال سحنون الذي طالب كذلك التعليم العالي الى إصلاح التكوين الهندسي ورئاسة الحكومة إلى الإسراع في تمرير القانون الأساسي للعمادة الوطنية للمهندسين.
3500 مهندسا يغادرون تونس سنويا
عميد المهندسين كمال سحنون أكد خلال الجلسة العامة امس الاثنين، ان سلك المهندسين هو السلك الوحيد الذي لم يتمتع بمنحة خصوصية منذ سنة 1989 مشيرا مما ادى الى تدهور القدرة الشرائية للمهندس واسفر عن توجه المهندسين للهجرة بمعدل هجرة 3500 مهندس سنويا مما يكلّف الدولة 350 مليون دينار اعتبر عميد المهندسين ان تونس تهديها لدول اخرى في حين انه لو عملت على بقاء تلك الكفاءات بالبلاد.
وكشف عميد المهندسين ان العمادة انجزت دراسة سنة 2016 وخلصت الى ان الوضع المادي والاجتماعي والمعنوي للمهندس التونسي بلغ تدهورا غير مسبوق مقارنة ببعض الاسلاك الاخرى كالاطباء والاساتذة الجامعيين والقضاة وكذلك مقارنة ببعض البلدان الصديقة، فمثلا يبلغ معدل اجور المهندسين في المغرب 4 اضعاف معدل اجور المهندسين في تونس فيما يبلغ ضعفين في الاردن، وفق ما اكده عميد المهندسين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا