عضو مكتب المجلس والنائب عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو لـ«المغرب»: فراغ تشريعي في علاقة بالإجراءات التي يجب اتباعها في حال ردّ رئيس الجمهورية مشروع القانون لقراءة ثانية

• جلسة انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية غدا ستكون فاشلة على الأرجح
قالت العضو النائب عن الكتلة الديمقراطية وعضو مكتب المجلس سامية عبو في حوار مع «المغرب» ان هناك فراغا قانونيّا في علاقة بالاجراءات

التي يجب اتباعها في حال ردّ مشروع القانون من طرف رئيس الجمهورية لقراءة ثانية كما هو الحال مع مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية، وتوقعت عبو ان تكون جلسة يوم غد الخميس فاشلة بعدم تمكن البرلمان من انتخاب اي عضو في المحكمة الدستورية.
وفيما يلي نص الحوار:
• ما المسار الإجرائي في علاقة بردّ رئيس الجمهورية لمشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية لقراءة ثانية ؟
هناك فراغ على مستوى الدستور والنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب في علاقة بالاجراءات التي يجب اتباعها في علاقة بمشاريع القوانين التي يقع ردّها من طرف رئيس الجمهورية باعتبارها المرة الاولى التي يُمارس فيها رئيس الدولة لذلك الحقّ، وهنا يوجد مساران إجرائيان يُمكن إتباعهما باعتبار انه لا يوجد نص واضح يُحدد مسارا إجرائيّا وحيدا ولا آجاله.
بمعنى انه توجد فرضية إعادة مشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية الى اللجنة المختصة به وهي لجنة التشريع العام لإعداد تقرير بخصوص الدفوعات والتعليلات التي تقدم بها رئيس الجمهورية وفي هذه الحالة تأخذ اللجنة وقتها لإعداد التقرير ومن ثم تحيله على مكتب المجلس الذي يُحدد تاريخ جلسة عامة للنظر فيه مرة أخرى.
أو المسار الثاني والمتمثل في إحالة مكتب المجلس لمشروع القانون للجلسة العامة مباشرة، وهنا أيضا هناك مساران الاول يتمثل في تخصيص مجال لمناقشة مشروع القانون من جديد وتقديم مقترحات التعديل ومن ثم التصويت عليها او إحالة مشروع قانون على الجلسة العامة للتصويت عليه وتمريره بأغلبية ثلاثة أخماس دون مناقشته او تعديله، وهذا كله لا يوجد نص ينظمه.
• بالنسبة للآجال، هل هي مفتوحة وغير مُحدّدة بنصّ ؟
نعم، لا يوجد أي تحديد للآجال التي يجب على البرلمان إحترامها للنظر في مشروع القانون مرة أخرى في حالة رده من طرف رئيس الجمهورية لقراءة ثانية شأنها شان الاجراءات التي تحدث عنها، وعلى كل مكتب المجلس سينظر ويقرر ويجيب عن كل تلك الأسئلة خلال اول اجتماع له والمفترض ان يكون اليوم او غدا الخميس على الأرجح للنظر في مراسلة رئيس الجمهورية وسيقرر حسب القراءات الممكنة بين الدستور والنظام الداخلي.
• بالنسبة للجلسة العامة لانتخاب اعضاء المحكمة الدستورية غدا، هل هناك مؤشرات لنجاح الجلسة خاصة مع ظهور عنصر جديد في المعادلة وهو ردّ مشروع التنقيح لقراءة ثانية تستوجب تصويت 131 نائبا لتمريره ؟
لا اعتقد ان المعطيات ستتغيّر، فحركة النهضة لن تتنازل على مرشحها عن صنف غير المختصين في القانون والذي ترفضه كل الكتل تقريبا لعدم إيمانه بمدنية الدولة وفق كتاباتهم المنشورة مما يجعل من الصعب إئتمانهم على مراقبة دستورية القوانين او غيرها من المهام الموكولة للمحكمة الدستورية، وبالتالي رفض مرشح حركة النهضة سيُنتج على الأرجح رفضها لمرشحي بقية الكتل.
وبالتالي اعتقد ان جلسة يوم غد الخميس ستكون فيها العملية الانتخابية فاشلة ولن يقع إنتخاب اي عضو من الاعضاء الثلاثة المتبقين في عهدة البرلمان في المحكمة الدستورية خاصة ان الدورات الثلاث إنتخابية هي دورات شكلية يرتبط تفعيل تنقيح قانون المحكمة الدستورية بإجرائها.
• فيما يخص القراءة الثانية لمشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية، هل سيصوت نواب التيار الديمقراطي لصالح المشروع ؟
لم نقرر بعد، حيث سنناقش الدفوعات التي تقدم بها رئيس الجمهورية وسنخضع المسألة او القرار للتصويت رغم انني شخصيا اعتقد ان رئيس الجمهورية قدم قراءة موضوعية للفصل 148 من الدستور مما يجعل تعليله قابلا للنقاش.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا