ملف المحكمة الدستورية: دخول ردّ مشروع تنقيح قانونها على خطّ عناصر التوافق لانتخاب 3 أعضاء يوم الخميس المقبل

يبدو ان الرد بمشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية إلى قراءة ثانية للتصويت عليه بأغلبية 131 صوتا، سيغيّر عناصر التوافقات

المتعلقة باستكمال انتخاب البرلمان للأعضاء الثلاثة المتبقين في عُهدته في المحكمة الدستورية واتجاهات الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم الخميس المقبل.
لا زال الغموض يحيط بقرار مجلس نواب الشعب في علاقة بردّ رئيس الجمهورية لمشروع قانون تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية لقراءة ثانية تستوجب تقنيّا التصويت عليه بأغلبية 131 صوتا بدل الاغلبية المطلقة، و الاكيد ان مسار الدورات الانتخابية الثلاثة لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاث المتبقين في عُهدة البرلمان في المحكمة الدستورية أصبح مرتبطا بالقراءة الثانية التي دفع إليها رئيس الجمهورية أو بالاحرى الـ131 صوتا التي يتطلّبها.
بظهور عنصر جديد في ملف المحكمة الدستورية تحت قبة باردو، لن تخضع الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم الخميس المقبل لمنطق التوافق الذي سبق كل الجلسات العامة الانتخابية للمحكمة الدستورية أو غيرها والمتمثل في «تصوّت لمرشحي... أصوّت لمرشّحك» ليصبح الارجح اتجاه التصويت للمرشحين الذين يحظون بتوافق بين الكتل وعلى رأسهم مرشح 5 كتل نيابية عن صنف المختصين في القانون نور الدين الغزواني وربّما مرشّح آخر.
فالى حدود مساء أمس الاثنين لم تنطلق الكتل البرلمانية في التشاور الفعلي لمحاولة التوصل الى توافق حول اكثر ما يُمكن من الأسماء الثلاثة من بين المرشحين الـ7 لعضوية المحكمة الدستورية، بعد ان تمكن البرلمان السابق من انتخاب عضو عن صنف المختصين في القانون، وسيتم إنتخابهم بأغلبية الثلثين في 3 دورات إنتخابية بأغلبية الثلثين (145 صوتا)، سيُفضي الفشل في إنتخاب أي عضو من بينهم إلى فشل مرجح في تمرير تنقيح قانون المحكمة الدستورية بـ131 صوتا بعد ذلك.
ويعني ذلك ان إشكال مرشحي كتلتي إئتلاف الكرامة وحركة النهضة عن صنف غير المختصين في القانون والذي ترفضه اغلب الكتل لخلفيتهم وتكوينهم الديني، لن يكون محددا خلال الجلسة العامة المنتظر عقدها يوم الخميس المقبل، وسيتحول الى اشكال ثانوي يُمكن ان يُنتج إنتخاب مرشحين آخرين عن صنف المختصين في القانون مع ترحيل إنتخاب عضو عن صنف غير المختصين في القانون ليحلّ محلة تمرير مشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية بأغلبية ثلاثة أخماس.
لائحة مشرحي الكتل
و تضمّ لائحة مرشّحي الكتل البرلمانية لعضوية المحكمة الدستورية كلا من نور الدين الغزواني عن صنف المختصين في القانون وهو مرشّح من طرف 5 كتل برلمانية لكن دون تنسيق مسبّق بينها، وهي كتل تحيا تونس والكتلة الوطنية التي كان يترأسها حاتم المليكي آنذاك والكتلة الديمقراطية وكتلة قلب تونس والإصلاح الوطني. فيما رشّح محمد العادل كعنيش عن صنف المختصين في القانون (مرشح حركة النهضة خلال العُهدة البرلمانية الماضية) كل من كتلة قلب تونس وكتلة المستقبل التي لم يعد لها وجود في البرلمان منذ بداية السنة النيابية الحالية.
أما مرشّح كتلة حركة النهضة فهو محمد بوزغيبة عن صنف غير المختصين في القانون، ووفق «مرصد مجلس» التابع لمنظمة البوصلة فهو مختص في العلوم الشرعية، ورشّحت الكتلة الديمقراطية عن صنف مختص في القانون محمد قطاطة فيما رشّحت كتلة ائتلاف الكرامة جلال الدين العلوش عن صنف غير المختصين في القانون، ورشحت كتلة الاصلاح الوطني عبد الجليل البوراوي عن صنف مختص في القانون اما كتلة تحيا تونس فمرشّحها عز الدين العرفاوي عن صنف مختصين في القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا