غدا انتهاء أسبوع الجهات لمجلس نواب الشعب: العودة في بداية الأسبوع المقبل إلى عقد سلسلة من الجلسات العامة ستنتهي بالتصويت لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

لم يشهد البرلمان في الاسبوع الجاري اي فوضى او عراك كما جرت العادة لكونه أسبوع الجهات الذي ينتهي غدا السبت،

ليعود البرلمان طيلة الاسبوع المقبل تقريبا الى عقد جلسات عامة أهمها الجلسة العامة الانتخابية يوم الخميس المقبل لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة المبتقين في عُهدته في المحكمة الدستورية.
ينتهي غدا السبت أسبوع الجهات الذي عاد البرلمان الى إقراره في روزنامته السنوية عبر تخصيص الاسبوع الاخير من كل شهر كأسبوع جهات، تطبيقا للفصل 43 من النظام الداخلي لمجلس نواب الذي ينصّ على انه «يراعى في عمل كل هياكل المجلس عدا رئاسته تخصيص أسبوع من كل شهر للأعضاء للتواصل مع المواطنين والجهات. وعلى مكتب المجلس توفير الإمكانيات المادية واللوجستية لتسهيل القيام بذلك».
ويمثل اسبوع الجهات للعديد من النواب من مختلف الكتل البرلمانية فرصة للراحة، فيما يجد عدد آخر حرجا في العودة إلى جهاتهم للتواصل مع ناخبيهم في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي وعدم تفعيل الحكومات المتعاقبة للوعود او القرارات التي تخرج بها المجالس الوزارية لفائدة الجهات والتي يُحمل النائب مسؤوليتها من طرف ناخبيه، ليقتصر اسبوع الجهات على بعض النواب من مختلف الكتل عبر القيام بحلّ بعض الاشكاليات في الدوائر الانتخابية التي يمثلونها في مجلس النواب.
سلسلة من الجلسات العامة
بداية من الاسبوع المقبل يعود مجلس نواب الشعب لعقد سلسلة من الجلسات العامة تنطلق يوم الإثنين المقبل الذي أقره البرلمان دوريّا لتوجيه أسئلة شفاهية لعدد من الوزراء حيث تُخصص الجلسة العامة الاولى بعد اسبوع الجهات لتوجيه أسئلة شفاهية من طرف عدد من النواب من مخلتف الكتل البرلمانية بمجلس النواب لكل من وزير التجهيز والإسكان والبنية التحتية وزير الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة.
ليمر بعد ذلك مجلس نواب الشعب لعقد جلستين عامتين تشريعيّتين يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين ذات الصبغة المالية من مشاريع قوانين متعلقة بالموافقة على عقد تمويل وقرض واتفاقيتي ضمان متعلقتين بقروض بالاضافة الى مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى الاتفاقية رقم 187 بشأن الإطار الترويجي للصحة والسلامة المهنيين، المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية بجنيف في 15جوان 2006.
الجلسة العامة الاهمّ
تنتهي سلسلة الجلسات العامة المقرر عقدها الاسبوع المقبل، بجلسة عامة يوم الخميس ستُخصص للتصويت خلال 3 دورات انتخابية لانتخاب الـ3 الاعضاء المتبقين في عُهدة البرلمان في المحكمة الدستورية بالاغلبية المُعزّزة (145 صوتا) من بين 7 من مرشحّي الكتل البرلمانية بمجلس نواب، 5 منهم من صنف المختصين في القانون ومرشّحين إثنين من غير المختصّين في القانون، ولا تزال الكتل حاليا تناقش داخليا موقفها من هؤلاء المرشحين الـ7.
وستدخل تنقيحات القانون الاساسي للمحكمة الدستورية التي صادق عليها البرلمان نهاية الشهر الماضي حيز النفاذ بعد إستكمال الدورات الانتخابية الثلاث، في حال لم يعد رئيس الجمهورية خلال الاربعة ايام المقبلة مشروع قانون التنقيح الى البرلمان لقراءة ثانية والتصويت عليه بثلاثة أخماس اعضاء البرلمان.
يُذكر ان لائحة مرشّحي الكتل البرلمانية لعضوية المحكمة الدستورية تضمّ كلا من نور الدين الغزواني عن صنف المختصين في القانون وهو مرشّح من طرف 5 كتل برلمانية لكن دون تنسيق مسبّق بينها، وهي كتل تحيا تونس والكتلة الوطنية التي كان يترأسها حاتم المليكي آنذاك والكتلة الديمقراطية وكتلة قلب تونس والإصلاح الوطني. فيما رشّح محمد العادل كعنيش عن صنف المختصين في القانون (مرشح حركة النهضة خلال العُهدة البرلمانية الماضية) كل من كتلة قلب تونس وكتلة المستقبل التي لم يعد لها وجود في البرلمان منذ بداية السنة النيابية الحالية.
اما مرشّح كتلة حركة النهضة فهو محمد بوزغيبة عن صنف غير المختصين في القانون، ووفق «مرصد مجلس» التابع لمنظمة البوصلة فهو مختص في العلوم الشرعية، ورشّحت الكتلة الديمقرطية عن صنف مختص في القانون محمد قطاطة فيما رشّحت كتلة ائتلاف الكرامة جلال الدين العلوش عن صنف غير المختصين في القانون، ورشحت كتلة الاصلاح الوطني الجليل البوراوي عن صنف مختص في القانون اما كتلة تحيا تونس فمرشّحها عز الدين العرفاوي عن صنف مختصين في القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا