إلغاء جلستين عامتين للحوار حول ملفات الفساد والداخلية والعدل والجمعيات: البرلمان من الفوضى إلى الغياب عن جلسات حوار.. الإستهتار

يبدو ان عددا من الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب مرّت من الفوضى والعنف الى التغيّب المتعمّد عن جلسات حوار

كان من المفترض ان تتناول ملفّات مهمة، منها تلك المتعلقة بالعدل والداخلية والجمعيات وصولا الى ملف الفساد الذي يُصنّف كمانع اول لتجاوز الازمات السياسية في تونس.
تسبّب تغيّب 172 نائبا أمس الجمعة عن الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب في إلغاء جلسة الحوار مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي حضر وفد عنها ترأسه عماد بوخريص وذلك بسبب عدم توفّر النصاب القانوني، وكان إلغاء جلسة الحوار حول اهم ملف تقريبا في تونس بسبب تغيّب النواب الثاني بعد إلغاء جلسة حوار أول أمس مع وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان بخصوص ملفات مهمّة وهي العدل والداخلية والجمعيّات.
حصل عدم توفر النصاب بسبب تغيّب النواب من مختلف الكتل البرلمانية مع إختلاف نسب الغياب من كتلة الى اخرى، حيث تغيّب كل نواب كتلتي الدستوري الحرّ وتحيا تونس مثلا، خلال جلستي الحوار تبعها تبادل اتهامات في كل الاتجاهات بين عدد من الكتل، حيث حمل بعض نواب الكتلة الديمقراطية كتل الحزام الحكومي، النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة والاصلاح الوطني وتحيا تونس، مسؤولية إلغاء الجلستين بـ«تعمّد الغياب» لتفادي التطرّق لملفات تحرج بعض مكوّناتها.
وقد وجه بعض النواب، على رأسهم النائب عن الكتلة الوطنية مبروك كورشيد الاتهامات لكتلة الدستوري الحرّ بمشاركة حركة النهضة في السعي لتفادي التطرق لملفات حساسة اما حركة النهضة فقد اكدت انها سجلت الحضور الأكبر في الجلستين رغم «الغياب المبرر لعدد من النواب بسبب المرض أو الالتزامات الأخرى، في ظل غياب كتل نيابية بأكملها»، وذكّرت بالنسب المرتفعة لحضور نوابها ومشاركتهم في التصويت.
هذا وينص الفصل 109 من النظام الداخلي للبرلمان على انه يفتتح رئيس المجلس او احد نائبيه الجلسة العامة في الوقت المعيّن بحضور الاغلبية المطلقة ( 109 نائب) واذا لم يتوفّر النصاب القانوني للجلسة العامة فإنها تنعقد صحيحة بعد نصف ساعة من الوقت الاصلي للجلسة بثلث الاعضاء (73 نائبا).
جلسة الحوار مع هيئة مكافحة الفساد
وقد انطلقت جلسة الحور مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في حدود التاسعة صباحا برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان سميرة الشواشي، بحضور 36 نائبا فقط وبعد نصف ساعة اصبح عدد الحضور من النواب 45 نائبا مما ادى الى رفعها واعتذار الشواشي من وفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي ترأسه رئيس الهيئة عماد بوخريص، مؤكدة ان مكتب المجلس أعلم النواب بالجلسة بكل الوسائل التي ينص عليها النظام الداخلي من موقع المجلس والإرساليات القصيرة.
وفيما يلي القائمة الأولية التي تحصّلت عليها «المغرب» لعدد النواب الحاضرين حسب الكتل البرلمانية، والتي تضمنت غيابا كليا لكتلتي الدستوري الحرّ وتحيا تونس فيما حضر نائب وحيد عن كتلة ائتلاف الكرامة ونائبين عن كتلة قلب تونس بإحتساب رئيسة الجلسة سميرة الشوّاشي.

جلسة الحوار مع وزيرة العدل حول قطاعات العدل والداخلية

وكانت الجلسة العامة لمجلس نواب المُخصّصة للحوار مع وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان حول قطاعات العدل والداخلية والجمعيات، وقد حضرت مع وفد عن وزارتي العدل والداخلية، ترأسها النائب الثاني للغنوشي طارق الفتيتي وقد انطلقت بعد ظهر أول أمس الخميس بحضور 16 نائبا فقط مما إضطرّ الفتيتي لرفعها لمدة نصف ساعة ليترفع عدد النواب الحاضرين الى 57 نائبا فقط مما أدى كذلك إلى إلغاء الجلسة العامة.
اهمّ ما تمت ملاحظته أول امس الخميس هو إنعقاد عدد من اللجان بمجلس نواب الشعب إجتماعات غير طارئة امس بالتوازي مع الجلسة العامة رغم ان النظام الداخلي يمنع في فصلة الـ75 عقد اجتماعات اللجان في صورة عقد جلسة عامة، حيث ينص «تعقد اللجان اجتماعاتها في المواعيد التي تضبطها خارج أوقات إنعقاد الجلسات العامة (...) ويُمكن للجان بصفة إستثنائية ان تجتمع في أوقات الجلسات العامة للنظر في مواضيع مُستعجلة او متاكدة او طارئة بناء على طلب من رئيس مجلس نواب الشعب او الجلسة العامة».
وفيما يلي القائمة الأولية التي تحصّلت عليها «المغرب» لعدد النواب الحاضرين حسب الكتل البرلمانية خلال جلسة الحوار حول قطاعات العدل والداخلية والجمعيات، والتي تضمنت غيابا كليا لكتلتي الدستوري الحرّ وتحيا تونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا