تنقيح قانون المحكمة الدستورية مع تأجيل التفعيل: انطلاق التصويت على المرشحين للمحكمة الدستورية بداية من 8 أفريل المقبل

قبل دخول تنقيحات القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية سيعقد البرلمان 3 دورات انتخابية للتصويت على 7 من مرشّحي الكتل البرلمانية

بداية من افريل المقبل، علّ احدهم يحظى باغلبية الثلثين شبه المستحيلة رغم ان احد المرشّحين، وهو نور الدين الغزواني عن صنف المختصين في القانون، قُدّم ملفّ ترشحيه من طرف 5 كتل برلمانية.
يشترط الفصل 4 من مشروع قانون تنقيح واتمام القانون الاساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، المُعنون كأحكام انتقالية، تفعيل كل التنقيحات التي حظيت بموافقة النواب فجر الخميس بعد استكمال الدورات الإنتخابية للترشّحات الجارية والمنتظر إجراؤها خلال جلسة عامة يوم 8 افريل لانتخاب الأعضاء المتبقين في عُهدة البرلمان في المحكمة الدستورية في 3 دورات إنتخابية وفق أغلبية الاصوات التي يقرها الفصل 11 من قانون المحكمة الدستورية قبل تنقيحه.
مما يعني ان إفراز الجلسة العامة الانتخابية ليوم 8 أفريل المقبل لاي عضو في المحكمة الدستورية من بين «مرشحّي الكتل» الذين قدّمتهم منذ السنة النيابية الماضية يستوجب تصويت أغلبية الثلثين (145 نائبا) على اي مرشّح وفي 3 دورات متتالية، وبعد تلك الدورات الثلاث تدخل حيّز النفاذ كل التعديلات المُصادق عليها والتي قُدّمت كمقترحات من جهة المبادرة ممثلة وزارة العدل، وضمّنت جميعها في المشروع الحكومي الذي قدّمته حكومة الشاهد في ماي 2018.
وكان المشروع الحكومي في الأصل كان يقتصر على تنقيح الفصل 11 من قانون المحكمة الدستورية بالنزول عبر إشتراط أغلبية الثلثين لحصول أحد المترشحين على عضوية المحكمة الدستورية في الدورة الاولى فقط، وفي غياب ذلك يتم المرور الى دورة ثانية تستوجب تصويت الاغلبية المطلقة لانتخاب عضو اما في الدورة الثالثة يتم حصر الانتخاب في العضوين اللذين تحصّلا على اكثر عدد من الاصوات في الدورة الثانية وعقد دورة انتخابية ثالثة واخيرة يفوز فيها المترشّح الذي يتحصل على اكثر عدد من اصوات النواب الحاضرين فقط، أي الاغلبية البسيطة.
الا ان لجنة التشريع العام نقحت مشروع القانون خلال السنة النيابية الماضية واقرت اعتماد أغلبية الثلاثة اخماس لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية في حالة فشل الانتخاب بأغلبية الثلثين في دورات انتخابية، وهو ما تم إعتماده من طرف الحكومة ممثلة في وزارة العدل كمقترحات تقدمت بها لتنقيح الفصل 11 و12 من قانون المحكمة الدستورية شأنه شأن حذف لفظ «تباعا» من الفصل 10 من قانون المحكمة الدستورية الذي تقدم به نواب التيار الديمقراطية كمُقترح قانون خلال السنة النيابية الماضية وغيرها من مقترحات التنقيح كإعتماد الترشّح بدل الترشيح من طرف الكتل البرلمانية والتي تبنتها الحكومة تفاديا لاخلالات إجرائية قد تُنتج الطعن في مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية.
7 مرشّحين خلال جلسة 8 افريل المقبل
قبل تفعيل تنقيحات القانون الاساسي المتعلّق بالمحكمة الدستورية التي صادق عليها البرلمان فجر الخميس، ستنعقد جلسة عامة انتخابية يوم 8 افريل المقبل يقع خلال التصويت خلال 3 دورات انتخابية لانتخاب الـ3 الاعضاء المتبقين في عُهدة البرلمان في المحكمة الدستورية بالاغلبية المُعزّزة (145 صوتا) من بين 7 من مرشحّي الكتل البرلمانية، 5 منهم من صنف المختصين في القانون ومرشّحين إثنين من غير المختصّين في القانون.
لائحة مرشّحي الكتل البرلمانية المنتظر التصويت لانتخاب 3 منهم او اقلّ، تتضمّن كل من نور الدين الغزواني عن صنف المختصين في القانون وهو مرشّح من طرف 5 كتل برلمانية لكن دون تنسيق مسبّق بينها، وهي كتل تحيا تونس والكتلة الوطنية التي كان يترأسها حاتم المليكي آنذاك والكتلة الديمقراطية وكتلة قلب تونس والإصلاح الوطني. فيما رشّح محمد العادل كعنيش عن صنف المختصين في القانون (مرشح حركة النهضة خلال العُهدة البرلمانية الماضية) كل من كتلة قلب تونس وكتلة المستقبل التي لم يعد لها وجود في البرلمان منذ بداية السنة النيابية الحالية.
اما مرشّح كتلة حركة النهضة فهو محمد بوزغيبة عن صنف غير المختصين في القانون، ووفق مرصد مجلس التابع لمنظمة البوصلة فهو مختص في العلوم الشرعية، ورشّحت الكتلة الديمقرطية عن صنف مختص في القانون محمد قطاطة فيما رشّحت كتلة ائتلاف الكرامة جلال الدين العلوش عن صنف غير المختصين في القانون، ورشحت كتلة الاصلاح الوطني الجليل البوراوي عن صنف مختص في القانون اما كتلة تحيا تونس فمرشّحها هو عز الدين العرفاوي عن صنف مختصين في القانون.
هذا وتتوزع تركيبة الكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب الى 54 نائبا في كتلة حركة النهضة و38 نائبا في الكتلة الديمقراطية و30 نائبا في كتلة قلب تونس و18 نائبا في كتلتي إئتلاف الكرامة والاصلاح الوطني و16 نائبا في كتلة الدستوري الحرّ فيما تتركّب كتلة تحيا تونس من 10 نوّاب والكتلة الوطنية من 9 نواب فيما يبلغ عدد النواب غير المنتمين للكتل 26 نائبا.
تجدر الاشارة ان مجلس النواب السابق عقد عديد الدورات الانتخابية لانتخاب الاعضاء الاربعة في المحكمة الدستورية وفتح الترشيحات عديد المرات لكنه لم ينجح إلا في انتخاب مرشحة حركة نداء تونس آنذاك القاضية روضة الورسغني بـ150 صوتا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا