في انتظار التطوّرات خلال الأيام المقبلة: قرار إطلاق سراح القروي بكفالة يجمّد عريضة سحب الثقة من الغنوشي

أعاد قرار إطلاق سراح رئيس حزب قلب تونس المشروط ترجيح كفّة عدم نجاح عريضة سحب الثقة

من رئيس البرلمان راشد الغنوشي في تحقيق هدفها، بعد ان اكد القائمون على اعداد العريضة والمساندون لها من عدد من الكتل انها تتجه نحو سحب الثقة فعليا من الغنوشي.
يبدو ان التطوّر في قضية رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، والمتمثّل في اطلاق سراحه المشروط بتأمين مبلغ 10 مليون دينار كضمان لدى الخزينة العمومية والاستظهار بالوصل للجهات القضائية المختصة، جمّد تقدّم مسار إقناع النواب وخاصة من كتلة قلب تونس بالامضاء على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان الغنوشي او حتى الحديث عنها في الإعلام.
فمنذ بداية فيفري الجاري، الذي مثل تاريخ انطلاق عدد من غير المنتمين للكتل البرلمانية ممثلين اساسا في النائب عن الوطنيين الديمقراطيين المنجي الرحوي في اعداد عريضة لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي ويُتداول ان مسار انجاحها يتقدّم وإزالة عوائق سحب الثقة من الغنوشي جارية، لكن منذ اول امس وبعد قرار اطلاق سراح القروي المشروط جعل الشكوك حول انجاح العريضة يخيّم في البرلمان.
فرغم انه لم يقع إطلاق سراح رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي فعليّا، الا ان ذلك التطور في قضيّته يجعل من حجج اقناع نواب قلب تونس من طرف القائمين على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي ضعيفة خلال هذه الفترة على الاقلّ باعتبار انهم يراهنون على اثبات انه لا يُمكن لاي جهة المقايضة بملفّ رئيس حزبهم مقابل عدم إمضائهم على عريضة سحب الثقة من الغنوشي.
قلب تونس والتخوف من المقايضة
ما يجعل موقف كتلة قلب تونس من سحب الثقة من الغنوشي هو الوازن في مصير العريضة، هو ان موقف بقية الكتل، من الكتلة الديمقراطية والاصلاح الوطني وتحيا تونس والدستوري الحرّ وحوالي 13 من النواب غير المنتمين وبعض النواب في الكتلة الوطنية، واضح وبات في مقابل تذبذب موقف قلب تونس وعدم الثقة في موقف كتلة قلب تونس من طرف الكتل التي تعتبر ان إدارة الغنوشي للبرلمان هي أهم اسباب الازمات وتعطل المؤسسة التشريعية.
بل وتذهب بعض الكتل البرلمانية وخاصة الكتلة الديمقراطية الى حدّ التشكيك في إمكانية مقايضة قلب تونس بالعريضة بملفّ رئيس الحزب نبيل القروي بعد امضاء كل الكتل على عريضة سحب الثقة ليُصبح بعد ذلك موقف كتلة قلب تونس او حتى عدد من نوابها هو الباتّ فعليّا في مصير رئاسة البرلمان وبقاء الغنوشي في ذلك المنصب من عدمه.
بمعنى انه بعد إمضاء الكتل الواضحة في موقفها من سحب الثقة من الغنوشي وإيدعها بمكتب الضبط يُصبح موقف قلب تونس امام رئيس البرلمان قويّا حيث سيرتبط مصيره بموقف كتلة حزب قلب الذي لازال رئيسه في السجن رغم قرار اطلاق سراحه المشروط، وبذلك يبدو ان الميزان حاليّا في كفّة عدم نجاح عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي في تحقيق هدفها.
يُذكر ان المقاعد في مجلس نواب الشعب تتوزع حاليّا الى كتلة حركة النهضة (54 نائبا) والكتلة الديمقراطية (38 نائبا) وكتلة قلب تونس (30 نائبا) وكتلتي إئتلاف الكرامة والاصلاح الوطني (18 نائبا) وكتلة الدستوري الحرّ (16 نائبا) وكتلة تحيا تونس (10 نوّاب) والكتلة الوطنية (9 نائبا) بالاضافة الى 26 نائبا من غير المنتمين للكتل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا