بعد المصادقة على قانون تلتزم الدولة من خلاله بالتعويض عن الأضرار الجانبية: تونس ستنطلق في جلب لقاحي «فايزر» و«أسترازينكا» بداية من مارس المقبل

بعد المصادقة في هذا الاسبوع على مشروع القانون الذي يتيح لتونس الإنضمام للمبادرة العالمية «كوفاكس»، استوفت امس تونس الشرط الاخير

لشركات الادوية لتمكينها من اللقاح والانطلاق في عملية التلقيح ضدّ فيروس كوفيد 19 حيث صادق البرلمان على مشروع قانون تلتزم من خلاله الدولة بالتعويض على الأضرار التي يُمكن ان تحصل بسبب التلقيح.
عقد مجلس نواب الشعب أمس جلسة عامة للمصادقة على مشروع قانون يتعلق بأحكام استثنائية خاصة بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كوفيد 19 (سارس كوفيد 2) وجبر الأضرار المنجرة عنه، بحضور وفد عن وارة الصحة ترأسه الوزير فوزي مهدي، وقد انتهت الجلسة العامة بتصويت 91 نائبا لصالح مشروع القانون واحتفاظ 24 نائبا بأصواتهم فيما لم يقع تسجيل أي رفض.
وبالمصادقة على مشروع قانون المسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كوفيد 19، تكون تونس قد استكملت ملفها للانطلاق في جلب اللقاحات لتونس والانطلاق في الحملة الوطنية للتلقيح المفترض ان تنطلق في منتصف فيفري الجاري وفق ما اعلنه وزير الصحة في وقت سابق، الا ان عدم سن ذلك القانون قد أخر جلب اللقاحات الى شهر مارس المقبل وفق ما اكده وزير الصحة امس.
أولى الدفعات والروزنامة
وزير الصحة فوزي مهدي اكد انه بعد المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كوفيد 19، ستنطلق الوزارة في جلب اللقاح لتونس بداية من شهر مارس المقبل حيث ستتلقى حوالي 93 الف جرعة من لقاح «فايزر» وما بين 148 ألف و207 ألف جرعة تلقيح «أسترازينكا» من مبادرة «كوفاكس» بالاضافة الى 100 ألف جرعة « فايزر» عن طريق الشراء المباشر من الشركة.
ليؤكد وزير الصحة ان تونس تسعى لجلب 8 ملايين و800 ألف جرعة تلقيح خلال السنة الجارية بهدف تلقيح 5 ملايين شخص، وبعد دفعة شهر مارس ستتلقى تونس خلال اشهر أفريل وماي وجوان 2021 حوالي 467 الف جرعة تلقيح في اطار المبادرة الإفريقية لتسهيل إتاحة اللقاحات بالاضافة الى تلقي 888 ألف جرعة لقاح من نوع « أسترازينيكا فيما لا تزال تفاوض مع 14 مخبرا عالميا أعلنوا عن انتاج تلاقيح وانهت تجاربها السريرية.
عزوف وتخوف
وزير الصحّة فوزي مهدي كشف أنّ عدد التونسيين الذين سجّلوا في الموقع المخصص للتسجيل في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد- 19 لم يتجاوز 500 ألف مواطن، واعتبر مهدي ان وجود تخوف من التلقيح انتج عزوفا عن التسجيل في الحملة الوطنية للتلقيح، ليؤكد وزير الصحة ان التخوف مفهوم لكن لا داعي له نظرا لان عمليات التلقيح ستكون من مشمولات الوزارة فقط.
ليتحدث الوزير عن الضرر في حال حصل، واكد ان أي متضرر من أيّة آثار جانبية للتلقيح سيكون ممثلا من طرف خبير في لجنة سيُحدثها مشروع القانون المتعلق بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا المستجد ومهمتها الكشف عن علاقة الاعراض بالتلقيح وقيمة التعويض الذي ستتحمّل الدولة مسؤوليتة وتجبر الضرر، ليؤكد مهدي انه لم يقع تسجيل أي اضرار كبيرة من وفاة وغيرها في كل الدول التي استعملت اللقاح.
هذا وينص القانون المتعلق بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا، على أن تتحمّل الدولة حصريا جبر الأضرار الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المتحصلة على رخصة ترويج بالسوق والمضادة لفيروس «سارس كوف 2»، وعلى ان يقع تقييم هذه الأضرار من قبل لجنة علمية متكونة من خبراء وأطباء، تضبط مشمولاتها وتركيبتها وطرق سيرها بقرار من وزير الصحة.
وووفق نفس القانون الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب امس الجمعة، ستحمل التعويضات المرتبطة بجبر الأضرار الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المتحصلة على رخصة ترويج بالسوق والمضادة لفيروس «سارس كوف 2» على الموارد العامة لميزانية الدولة. ويتم ضبط معايير وطرق التعويض المرتبط بجبر تلك الأضرار بأمر حكومي يصدر في أجل أقصاه 3 أشهر من دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا