الرافضون اعتبروا أن طرح الملف يندرج في اطار الصراع مع قيس سعيد: خلية الأزمة ترفض إحالة مقترح ومشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية على الجلسة العامة

حين وُضع ملف المحكمة الدستورية على طاولة اجتماع خلية الازمة البرلمانية، اعتبر ممثلو عدد من الكتل ان طرحه حاليا

لا يخرج عن دائرة الصراع مع رئيس الجمهورية مما جعل مقترحات تعديل المحكمة الدستورية تبقى مصنّفة كمشاريع ومقترحات قوانين محالة أو معروضة على الجلسة العامة للبرلمان دون امكانية النظر فيها خلال فترة العمل بالاجراءات الاستثنائية التي مُدّد فيها بشهر جديد.
عقدت خلية الازمة البرلمانية امس الاثنين اجتماعا للنظر في جدول أعمال تضمّن نقطتين، أولاهما التمديد في العمل بالاجراءات الإستثنائية صلب البرلمان بعد انتهاء مدة الشهر الأولى فيما كانت النقطة الثانية تتمثل في التداول في إحالة مقترح ومشروع قانونين لتنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية على الجلسة العامة خلال فترة العمل بالتدابير الاستثنائية المُتّفق اقتصارها تشريعيّا على كل ما هو مرتبط الحالة الوبائية والمسائل التي لها علاقة بسير دواليب الدولة.
ذلك الاتفاق بالاقتصار خلال فترة العمل بالاجراءات الاستثنائية على المصادقة على التشريعات ذات الصلة بسير الدولة والمسائل المالية والحالة الوبائية، هو الذي طبع التداول في نقطة مشروع ومقترح القانونين لتنقيح المحكمة الدستورية وأدى إلى عدم حصولهما على أغلبية ثلثي خلية الأزمة الذي حدده قرار الإجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني كشرط لإحالة مشاريع ومقترحات القوانين الخلافية على الجلسة العامة.
عضو مكتب مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي أكدت في تصريح لـ«المغرب» ان خلية الازمة، المتركبة من مكتب المجلس ورؤساء الكتل ورئيس لجنة الصحة، سجلت حضور 19 عضوا صوّت 10 منهم، ممثلو النهضة وقلب تونس وإئتلاف الكرامة، لصالح إحالة مقترح ومشروع القانونين لتنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية على الجلسة العامة فيما احتفظ الدستوري الحرّ بصوته وصوت البقية ضد احالته على الجلسة العامة بعد ان رأوا ان طرح الملف خلال هذا التوقيت لا يخرج عن الصراع مع رئيس الجمهورية بخصوص ازمة اليمين الدستورية.
تنقيح الفصلين 10 و11
مشروع القانون لتنقيح قانون المحكمة الدستورية وقع التقدم به منذ صائفة 2018، وهو يشمل الفصل 11 التخفيض في عدد الاصوات المطلوبة لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية وقد انتهت لجنة التشريع العام بعد تعديل النسخة المُحالة عليها الى اعتماد أغلبية الثلاثة اخماس خلال ثلاث دورات لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية في حال فشل الانتخاب خلال الثلاث دورات الأولى، كما يُفتح باب الترشيح من جديد إثر كل ستّ دورات.
أما مقترح القانون لتنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية فقد تقدم به نواب التيار الديمقراطي قبل نهاية الدورة البرلمانية الماضية، ويتلخص في تعديل الفصل 10 من القانون الاساسي للمحكمة الدستورية عبر حذف لفظ «تباعا» الذي يفرض انتظار المجلس الاعلى للقضاء استكمال البرلمان لانتخاب 4 اعضاء لينتخب بدوره الاعضاء الـ4 الذين هم في عُهدته ليحلّ بعده دور رئيس الجمهورية لتعيين 4 اعضاء
هذا وقد أُحيل مقترح ومشروع القانونين على الجلسة العامة في بداية الدورة البرلمانية الحالية، الا ان عدم التوصل الى توافقات حول الاسماء التي سيقع إنتخابها اثر المصادقة على التعديلات منع التقدم في مناقشتهما صلب الجلسة العامة وتم اللجوء الى غلق الملفّ بتعلة وجود إشكاليات تتمثل في إعداد لجنة التشريع العام لتقرير كل من المقترح والمشروع فيما كان الانسب ان يكونا مضمّنين في تقرير واحد فيما اعتبر شق آخر انه من غير القانوني عرض مشروع ومقترح قانون يتناولان نفس الموضوع على الجلسة العامة في نفس الوقت.
التمديد بشهر
خلية الازمة التي أحدثها قرار الإجراءات الإستثنائية الذي صادقت عليه الجلسة العامة في 20 جانفي الماضي، قررت امس خلال اجتماعها التمديد في العمل بالإجراءات الاستثنائية بشهر آخر، وهو ما يجعل اولويات العمل التشريعي خلال هذه الفترة لمشاريع القوانين ذات الصبغة المعاشية او المتعلقة بتمويل الميزانية والاقتصاد وذات العلاقة بالحالة الوبائية وتلك التي تخصّ استمرارية عمل أجهزة الدولة وقدرتها على القيام بمهامها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا