موسي تعقيبا على إعلان النهضة عن أنها تستعدّ للتظاهر: المعركـة تحـولـــت إلى الشــــــارع ...

«المعركة تحولت من البرلمان إلى الشارع»، بتلك الجملة جمعت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ بين التعليق على استعداد النهضة وحلفائها

للتظاهر ودعوتها هي كذلك لانصارها وكل القوى المدنية للنزول للشارع.
يبدو ان الرسائل المتتالية لرئيس الجمهورية قيّس سعيّد عبر خروجه للشارع في جولات او صلاة او غيرها بالتوازي مع عودة نفس المظاهرات التي عقبت السنوات الاربع لسقوط بن علي نفي في شارع الحبيب بورقيبة والتي كانت آخرها السبت الماضي، مما جعل بقية الحساسيّات السياسية تلوّح بدورها بالخروج للشارع بداية من حركة النهضة وصولا الى الحزب الدستوري الحرّ.
في ردّ على دعوة احزاب الائتلاف الحاكم، وتحديدا حركة النهضة وإئتلاف الكرامة، للخروج للشارع للدفاع عن الحكومة والدستور، اعلنت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي امس الجمعة، في ندوة صحفيّة عقدتها بمجلس نواب الشعب، صراحة ان «أن المعركة تحولت من البرلمان إلى الشارع» مما جعلها ترفع اعتصام كتلتها المفتوح بقاعة العرش بالبرلمان والذي انطلقت في تنفيذه منذ يوم 26 جانفي الماضي، تاريخ الجلسة العامة التي صوّت خلالها البرلمان لصالح منح الثقة للتحوير الوزاري لحكومة المشيشي.
وفي نفس سياق التعليق او الردّ على دعوة حركة النهضة للخروج للشارع للدفاع عن الحكومة والدستور، قالت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي انه سيتم استعمال مؤسسات الدولة وممثليها في الجهات من ولاة ومعتمدين وعمد للتحشيد والتعبئة في الشارع كذلك وآلياتها ومواردها اللوجيستية لنقل المواطنين من الجهات الى العاصمة في تضارب بين مؤسسات الدولة وهياكلها بخصوص الوضع الوبائي، باعتبار ان إجراء منع التنقل بين الجهات لازال ساريا في مقابل دعوة الائتلاف الحاكم إلى التنقل للعاصمة للتظاهر، وفق موسي.
وقد دعت موسي مناصريها وكلّ القوى الديمقراطية إلى النزول إلى الشارع للدفاع عن الشرعية والدولة المدنية وللتصدّي لما أسمته مخطط «تدمير تونس»، وحذرت الحكومة من التعرض للتحركات المنتظر ان يقع تنفيذها.
هذا ويُتداول على مواقع التواصل ان حركة النهضة وائتلاف الكرامة يعدان لمسيرة او مظاهرة بالحبيب بورقيبة كان موعدها اليوم السبت الا انه تم تأجيلها، فيما قال القيادي في حركة النهضة فتحي العيّادي ان المكتب التنفيذي للحركة قرر التشاور مع الأحزاب وكل القوى التي تدعم التجربة الديمقراطية والبرلمان والدستور للنزول للشارع في يوم سيتم الإعلان عنه لاحقا.
سحب الثقة من الغنوشي
سبب رفع الاعتصام المفتوح الذي ينفذه نواب كتلة الدستوري الحرّ منذ 26 جانفي، يعود الى انه بلغ اهدافه المتمثّلة في امضاء عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وفق رئيسة الكتلة عبير موسي التي اوضحت أنه تم تكليف نواب من غير المنتمين إلى كتل بالتعهّد بجمع الإمضاءات في العريضة حتى لا تحدث حساسيات بين الكتل ولا ينسب فيها الفضل إلى اي كتلة باعتبار ان الهدف موحّد، وهو سحب الثقة من الغنوشي.
في المقابل طالبت كلّ الكتل والنواب الذين وقّعوا على العريضة إلى إعلان ذلك ونشر إمضاءاتهم في الإعلام شأنهم شأن نواب كتلة الدّستوري الحر، فموسي ترى في عدم الكشف عن الإمضاءات «خوفا» دعت لتجاوزه من طرف كل نائب وقّع على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان في حال كان مقتنعًا بان الغنوشي غير مؤهّل لمواصلة رئاسة المؤسسة التشريعية.
كما اعتبرت موسي انه يجب الكشف عن العدد الحقيقي للإمضاءات المجمّعة في عريضة سحب الثقة من الغنوشي، وكشفت ان المُتداول يفيد بإنّه تم الانطلاق في امضاء العريضة لتعود الى التاكيد أن العدد حوالي 90 نائبا في صف سحب الثقة من الغنوشي دون احتساب نواب قلب تونس وهو ما يمكن من ايداع اللائحة لتحديد تاريخ عقد جلسة عامة، يكون التاريخ الفاصل لعقدها حيّزا زمنيّا كافيا لمزيد جمع الـ19 صوتا لسحب الثقة من الغنوشي، وفق تعبير موسي.
هذا وتتوزع المقاعد في مجلس نواب الشعب حاليّا الى كتلة حركة النهضة (53 نائبا) والكتلة الديمقراطية (38 نائبا) وكتلة قلب تونس (29 نائبا) وكتلتي إئتلاف الكرامة والاصلاح الوطني (18 نائبا) وكتلة الدستوري الحرّ (16 نائبا) وكتلة تحيا تونس (10 نوّاب) والكتلة الوطنية (9 نائبا) بالاضافة الى 26 نائبا من غير المنتمين للكتل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا