تقدمت بمبادرة تشريعية لتنقيح قانون القضاء على العنف ضد المرأة: عبير موسي تواصل توجيه معاركها السياسية والإيديولوجية نحو دائرة العُنف ضدّ المرأة

لا تفوّت عبير موسي أية آلية دون تطويعها في معركتها مع إئتلاف الكرامة وحركة النهضة، وعلى رأسها توجيه خلافاتها السياسية مع ائتلاف الكرامة

التي تؤدي في غالب الاحيان إلى تهجم نواب الائتلاف عليها وتدخل ذلك في دائرة العنف ضدّ المرأة في ضل وجود قانون اعتبرته قاصرا على تجريم كل انواع العنف ضدّها مما جعلها تقدم مبادرة تشريعية لتنقيحه.
بالتوازي مع مواصلة الاعتصام المفتوح الذي تنفّذه بقاعة العرش بمجلس نواب الشعب منذ 26 جانفي الماضي، اعلنت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عن تقدمها بمبادرة تشريعية لتنقيح القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة ستودعها بمكتب الضبط بالبرلمان لاحالتها فيما بعد على مكتب مجلس نواب الشعب مع طلب استعجال النظر فيها.
وقد اعتبرت رئيسة كتلة الدستوري الحرّ بمجلس نواب الشعب امس الجمعة خلال ندوة صحفيّة عقدتها بمقرّ البرلمان، ان قانون العنف ضد المراة يتضمّن عديد النقائص مما ادى الى ارتفاع منسوب العنف ضدها رغم ان القانون ساري المفعول وهو ما جعلها تتقدّم بعدد من مقترحات للتعديل والتي تشمل عددا من فصول القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة.
فوفق رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ تصبّ المبادرة بتنقيح القانون الأساسي المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة لتوضيح عديد المصطلحات الفضفاضة والمفاهيم غير الدقيقة في بعض الفصول والتي تؤدي الى حرمان النساء المتعرّضات للعنف من حقوقهنّ عند اللجوء الى القضاء بالاضافة الى تضمن القانون لممارسات ومفاهيم لا تترتب عنها عقوبات.
وكشفت موسي أن المقترح الأول ينص على ضرورة التدقيق في مفهوم العنف السياسي ضد المرأة واضافة التنصيص على المرأة التي يتم الاعتداء عليها بالفعل أو القول او الإشارة أو التهديد من أجل الأفكار السياسية وعملها السياسي، فيما يخصّ المقترح الثاني إقرار عقوبات من أجل العنف المعنوي تكون مساوية لعقوبة العنف السياسي والترفيع فيها من 1000 دينار الى خمسة الاف دينار وستة اشهر سجنا في حالة العود.
ودعت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ في علاقة بمقترح التعديل المتعلّق باقرار عقوبات لممارس العنف المعنوي ضدّ المرأة بضرورة التخلي عن مقتضيات الفصل 53 من المجلة الجزائية الذي يمكّن القاضي من التخفيف في العقوبات، فيما يتلخّص المقترح الثالث بإقرار عقوبات على الذوات المعنوية التي تكون في شكل جمعيات او تنظيمات سياسية يتبّين من خلال تأسيسها انها تهدف الى نشر الفكر التمييزي ضد النساء ويكرّس العنف ضدّ المرأة وتعاقب بخطية مالية او إمكانية المنع من النشاط.
ويمثّل التنصيص على إضافة «منع تبييض مرتكبي العنف في وسائل الإعلام وتبريره» مقترح التعديل الرابع الذي يتضمّنه مقترح قانون تعديل القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة الذي اعنلت موسي عنه امس كاحد آليات ردّها او معركتها مع نواب إئتلاف الكرامة منذ بداية العُهدة البرلمانية الحالية في اكتوبر سنة 2019.
اسكات صوت موسي كإمرأة معارضة
عبير موسي ما فتئت تتهم نواب إئتلاف الكرامة بممارسة العنف ضد المرأة وبدرجة اقلّ حركة النهضة والنائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب سميرة الشواشي عبر توجيه الاتهام لها بالسكوت على العنف ضد المرأة، وكان ذلك آخر الاتهمات لها أول امس الخميس من خلال اعتبار موسي ان خلافها مع رئيس البرلمان خلال مكتب المجلس اول أمس كان بسبب «توخي أسلوب التمييز ضدها كامرأة سياسية معارضة».
حيث وصفت موسي رفع مكتب مجلس نواب الشعب فور دخولها وانطلاقها في تصوير الاجتماع لبثّه مباشرة على صفحتها الرسمية بـ«محاولة من طرف الغنوشي لإخراس صوتها بالمكتب عبر تجنيد ميليشياته لتعنيفها وتوخي أسلوب التمييز ضدها كامرأة سياسية معارضة لإحراجها وعرقلة عملها وجرها إلى الانسحاب لدرء المخاطر التي تتعرض لها».
يُذكر ان آخر أحداث العنف والفوضى في البرلمان كانت باستعمال عبير موسي لمكبرات الصوت خلال جلسة عامة انعقدت بداية الاسبوع للتنديد بسكوت رئاسة البرلمان والبرلمان ككلّ على « تهجم مخلوف عليها في نهاية جانفي الماضي وافتكاك هاتفها الجوال بعد ان قامت بتصوير تهجمه عليها في قاعة العرش حيث تنفذ اعتصاما مفتوحا لمطالبة الكتل النيابية بالإمضاء على مقترح تقديم عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان،راشد الغنوشي ومن رئيس الحكومة هشام المشيشي»، وفق ما تؤكّده.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا