عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي: عدد من النواب غير المنتمين إلى الكتل يبادرون ...وشبح جلسة 30 جويلية يلوح من جديد ...

لن تُمضي الكتل البرلمانية على عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي لمجرد عقد جلسة عامة تنتهي بإعلانه عن تجديد الثقة فيه،

موقف يجعل من مآل عريضة سحب الثقة من الغنوشي التي انطلق العمل على اعدادها بالبرلمان مرتبطا بموقف كتلة قلب تونس بصفة اساسيّة.
انطلق عدد من النواب غير المنتمين للكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب في اعداد عريضة لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، الا انه الى حدود مساء امس الاربعاء لم تظهر اي مساع او نقاشات جدية بخصوص عريضة سحب الثقة خلافا لما اعلنته رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي ليلة اول امس عقب الجلسة العامة بالمبنى الفرعي.
وقد بثت موسي في ساعة متاخرة فيديو اعلنت فيه ان عددا من الكتل البرلمانية اكدت لها استعدادها لامضاء عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي وهو مسعى رئيسة كتلة الدستوري الحرّ منذ بداية العُهدة البرلمانية الحالية، لكن حقيقة الامر ان عددا من النواب من غير المنتمين وعلى رأسهم النائب غير المنتمي (الوطنيون الديمقراطيون) المنجي الرحوي طرح اول امس عريضة سحب الثقة من الغنوشي.

ووفق عديد المصادر في البرلمان فعدد النواب غير المنتمين الذين بادروا بطرح عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي او على الاقلّ يدعمون المبادرة بها حوالي 13 نائبا غير منتم من جملة 26 نائبا غير منتمين إلى كتل بالبرلمان، ولكن الى حدود مساء امس لم ينطلق الامضاء على العريضة او انطلاق النقاشات بخصوصها بين الكتل النيابية.
تجدر الاشارة الى ان الفصل 51 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب ينص على انه يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس بناء على طلب كتابي معلل يقدم لمكتب المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل. ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من عدمه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط.

الهدف ليس طرح سحب الثقة
بعد عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان التي تم التقدم بها في نهاية السنة البرلمانية الماضية والتي أدت إلى تجديد الثقة في رئيس البرلمان بدل سحب الثقة منه، لا تبدو اغلب الكتل البرلمانية المعارضة للغنوشي متحمّسة لامضاء عريضة سحب ثقة لمجرّد تقديم عريضة تنعقد اثرها جلسة عامة لا تُسفر عن تنحية راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان كما حصل في جلسة يوم 30 جويلية 2020 والتي لم تفض إلا الى تصويت 97 نائبا لصالح سحب الثقة و16 نائبا ضدها مع تسجيل 18 ورقة ملغاة ونائبين صوتا بورقة بيضاء.
اذ لا يمثل جمع 73 امضاءا على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان إشكالا او هدفا في حدّ ذاته، بل بلوغ اكثر من 109 نائبا في صفّ سحب الثقة من رئيس البرلمان وهو عدد او هدف مرتبط اساسا بموقف كتلة قلب تونس باعتبارها الكتلة التي لا يبدو موقفها واضحا وباتّا بالخصوص خاصة بعد جلسة 30 جويلية الماضي وتصويت نواب كتلة قلب باوراق ملغاة خلافا لما اعلنوه سابقا.

و لا تحظى كتلة قلب تونس ومواقفها المعلنة من سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي بثقة بقية الكتل، من الكتلة الديمقراطية والاصلاح الوطني وتحيا تونس والدستوري الحرّ خاصة في ظل وجود رئيس الحزب نبيل القروي في السجن وامكانية اعتماد ملفّه كآلية لمقايضته على موقفه من سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وفق ما هو متداول صلب الكتل بالبرلمان التي تؤكد في جزء منها انه في حال إمضاء قلب تونس على العريضة سنمضي عليها.
كما يضاف إلى موقف كتلة قلب تونس المحدّد لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي تغيّر الموزانات نوعيّا بتغير التوجه العام للكتلة الوطنية التي كانت برئاسة حاتم المليكي في جويلية الماضي فيما آلت اليوم رئاستها الى رضا شرف الدين الذي يختلف في مواقفه من النهضة ورئيسها راشد الغنوشي مقارنة بحاتم المليكي.
هذا وتتوزع المقاعد في مجلس نواب الشعب حاليّا الى كتلة حركة النهضة (53 نائبا) والكتلة الديمقراطية (38 نائبا) وكتلة قلب تونس (29 نائبا) وكتلتي إئتلاف الكرامة والاصلاح الوطني (18 نائبا) وكتلة تحيا تونس (10 نوّاب) وكتلة الدستوري الحرّ (16 نائبا) والكتلة الوطنية (9 نائبا) بالاضافة الى 26 نائبا من غير المنتمين للكتل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا