رئيس لجنة الحصانة والقوانين البرلمانية صلب مجلس النواب ناجي الجمل لـ«المغرب»: أرفض أن يفقد النائب المستقيل من كتلته عضويته في البرلمان

• بتعديل النظام الداخلي للبرلمان سنتجاوز الإشكالية المتعلّقة بالحصانة
رجّح رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة صلب البرلمان ناجي الجمل في حوارله مع «المغرب» ان تُسقط الجلسة العامة المنتظر عقدها بداية من 5 جانفي

المقبل للنظر في مشروع تنقيح النظام الداخلي، مُقترح فقدان النائب المستقيل من كتلة الحزب او الإئتلاف الذي ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية، كما اعتبر الجمل انه في حال مصادقة الجلسة العامة على مقترح تنقيح النظام الداخلي سيقع تجاوز الإشكالية المتعلقة بالحصانة. وفي ما يلي نص الحوار:
• من المنتظر ان يُعرض مشروع تنقيح النظام الداخلي للبرلمان قريبا على الجلسة العامة، هل تعتقد أن مآله سيكون مغايرا للمشروع الذي تم إعداده خلال العُهدة الماضية ؟
يصعب التكهّن بمآل مشروع النظام الداخلي الحالي، ولكن في تقديري الرغبة في تعديل النظام الداخلي عامّة سواء من رئيس البرلمان او رؤساء الكتل وقد أُعطي أولويّة بتحديد جلسة عامة في 5 جانفي للنظر فيه اما ان كانت كلّ التعديلات ستُقبل ام لا هنا يمكن الخلاف وسنرى ما ستُفرزه التحالفات ولجنة التوافقات، مع التدقيق ان هناك تعديلات إن تمت المصادقة عليه ستدخل حيّز النفاذ بمجرّد المصادقة في مقابل دخول فصول وتعديلات أخرى حيّز النفاذ مع الدورة البرلمانية المقبلة في أكتوبر 2021 خاصة تلك المتعلقة بإعادة هيكلة اللجان.
• بالنسبة للفصل 141 المتعلق باللوائح، كيف كان اتجاه تنقيحه ؟
خلال نقاشات التنقيح وُجد إتجاهان الاول يدفع لالغاء الفصل 141 والثاني يدفع للترشيد وفي النهاية اختارت اللجنة الترشيد عبر تعديل الفصل في اتجاه عدم إمكانية تقديم مشروع لائحة إلا من ثلث أعضاء المجلس (73 نائبا) وفي صيغة مشروع اللائحة يعيّن 3 نواب من بينهم ليتحدّثوا بإسمها ويمثّلون المبادرة في الإجتماع مع الكتل اما التنقيح الثاني فهو إتاحة حضور ممثل عن رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة ان يحضر في الإجتماع مع الكتل للمشاركة في النقاشات ثم تبقى المصادقة خلال الجلسة العامة بنفس الأغلبية.
• هناك مسألة مهمة تُثار حاليّا وهي رفع الحصانة، كيف كان إتجاه تنقيح الفصول التي تتناولها ؟
إشكالية رفع الحصانة ليست قرارا سياسيّا او تضامنا بين النواب بقدر ما هي مشكلة إجرائيّة، فالإجراءات معقّدة وفي البرلمان بنص الدستور لا يُمكن رفع الحصانة عن نائب لم يعتصم بها وقد وقعت هذه الحادثة في الجلسة العامة ولجنة النظام الداخلي حيث نستدعي نائبا لإستفساره عن إعتصامه بالحصانة من عدمه فيسأل لماذا تدعوني أصلا وانا لم أعتصم بالحصانة وحين توجهنا للقضاة وإجتمعنا مع المجلس الأعلى للقضاء أكدوا انهم يجدون صعوبة في دعوة نائب لنتأكّد انه سيعتصم بالحصانة كتابيّا ام لا وبالتالي حين ترد عليهم قضية يكون طرفها نائبا يحيلون الملفّ على المجلس وهذا هو المعمول به.
ونحن داخل اللجنة وبعد نقاش بخصوص تعديل الفصول المتعلقة بالحصانة إرتأينا انه عندما يصلنا مطلب رفع الحصانة عن نائب فإن رئيس البرلمان او أحد نائبي الرئيس يدعو النائب المعني ويعطيه ورقة نموذجا لإمضائها وإختيار ان كان سيعتصم بالحصانة او لا، وفي حالة إعتصم النائب بالحصانة يُحال الملفّ على لجنة النظام الداخلي للنظر فيه وفي صورة لم يعتصم يُعاد الملف الى القضاء مع الإعلام بعدم إعتصام النائب بالحصانة ويأخذ المسار القضائي مجراه العادي حينها. هذا ما ذهبت إليه اللجنة وأعتقد انه تعديل معقول وبه سنتجاوز الإشكالية المتعلّقة بالحصانة.
• بالنسبة للفصلين 34 و 45 تنقيحهما كان في إتجاه فقدان النائب لعضويته في البرلمان في حال إستقال من الحزب او الإئتلاف الذي ترشّح في قائماته، المرّجح ان يثير إشكاليات قانونية وانتم كنتم ضدّه تفاديا لتلك الإشكاليّات ؟
القضيّة ليست جديدة فهي مطروحة منذ المجلس التأسيسي ولم نجد حلّا وأقصى ما توافقنا حوله آنذاك هو فقدان النائب المستقيل من الحزب او الكتلة التي ينتمي لها لكل المواقع التي أُسندت له بإسمها، وهذا معمول به من سنة 2012، واليوم بلغت مقترحات التعديل حدّ منع أي نائب إستقال من كتلته ان ينتمي لكتلة أخرى بقيّة العُهدة النيابيّة وقد أٌقرّ هذا المقترح كتعديل.
كما طُرح ان يفقد النائب الذي يستقيل من الإئتلاف أو الحزب الذي ترشح في قائماته في الإنتخابات التشريعية عضويّته في البرلمان، وهو ما أقرّته لجنة النظام الداخلي في مشروع التعديل الذي سيُعرض على الجلسة العامة وطبعا انا شخصيّا ضدّ التعديل لأني اعتقد ان إطاره يجب ان يكون الدستور او القانون الإنتخابي وليس النظام الداخلي، ثم من سيُفقد النائب المستقيل العضوية في البرلمان ؟ رئيس المجلس يُقيله أو هيئة الإنتخابات ؟
بالتالي هناك إشكال واضح وأعتقد انه لن يمرّ في الجلسة العامة وشخصيّا سأدافع على رفض إدراج ذلك التنقيح في النظام الداخلي لأنه لا يليق بمجلس تشريعي ان يُعالج ظاهرة أو خطأ بخطأ فادح سيجعلنا محلّ تندّر امام المختصّين في القانون، فقدان العضوية في البرلمان مُحدّدة بالقانون الإنتخابي وحالات الشغور كذلك مُحدّدة وليس منها الإستقالة من كتلة أو حزب أو إئتلاف.
• في علاقة بتجديد هياكل المجلس، خلال نقاشاتكم طُرح ان يشمل التجديد رئيس البرلمان ونائبيه ؟
حسمنا في إتجاه التنصيص في مشروع التنقيح على ان يُعاد إنتخاب او تجديد كل هياكل المجلس سنويّا ما عدا رئيس البرلمان ونائبيه.
• بالنسبة للهياكل كذلك، ناقشتم عديد الصيغ لإعادة هيكلة البرلمان (اللجان) لبلوغ أكثر نجاعة تشريعية ورقابيّة عبر الجمع بينهما عوض إعتماد لجان خاصة وقارّة، أين إستقرّ التنقيح ؟
واللجنة ذهبت في إلغاء كل اللجان الخاصة والزيادة في عدد اللجان القارّة ليقترح مشروع تنقيح النظام الداخلي ان يُصبح في البرلمان 12 لجنة تشريعيّة قارّة ولذلك عدّلنا عدد أعضاء اللجان ليصبح 15 عضوا بدل 22 حاليّا في كل لجنة، فما عدا مكتب رئاسة المجلس ومكتب المجلس سيكون كلّ النواب أعضاء في اللجان التشريعية القارة الـ12، حيث جمعنا بين اللجنتين القارة والخاصة المختصّتين في نفس المجال أي الجمع بين المهمة الرقابيّة للجنة الخاصة والمهمة التشريعية للجنة القارة المقابلة لها.
كما اريد الإشارة الى أننا نصصنا على 3 لجان خاصة مؤقّتة بمعنى أنها تُنشأ لموضوع مُحدّد ولمدّة مُحدّدة كذلك كاللجنة الإنتخابية التي ستضطلع بالنظر في كل الترشّحات والترشحيات لعضوية الهيئات الدستورية وكذلك لجنة خاصة للإحصاء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا