اليوم الكتلة الحرة تطعن في مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية: إجراءات المصادقة.. وانسحاب المعارضة.. والصيرفة الإسلامية من أهم الاسباب

تودع اليوم الكتلة الحرة طعونها لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ضد مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية، في انتظار مزيد التنسيق مع كتلة الجبهة الشعبية. الخطوط العريضة لوثيقة الطعون انحصرت بين ما هو اجرائي ومضموني، فانسحاب

المعارضة والصيرفة الإسلامية من اهم النقاط التي ارتكزت عليها الطعون.
أنهت كتلة الحرة يوم أمس وضع اللمسات الأخيرة على وثيقة الطعن لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ضد مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية، حيث اجتمعت لجنة المبادرة التشريعية والشؤون القانونية للكتلة بمجلس نواب الشعب لاستكمال الإجراءات.

وثيقة الطعن لم يتم تقديمها إلى حد الآن بشكل رسمي إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، في انتظار الحصول على الإمضاءات الضرورية والمقدر عددها بــ 30 إمضاء. لكن في المقابل، فإن الكتلة الحرة ارتأت بأن تطعن شكلا ومضمونا من حيث الفصول المخالفة للدستور.

عدم مشاركة المعارضة خرق إجرائي!
وبالنظر إلى الخطوط العريضة لوثيقة الطعن التي تحصلت «المغرب» على نسخة منها، فإن كتلة الحرة دافعت على المعارضة بشكل مستميت، بالرغم من أن الشق الثاني من نواب المعارضة أي التيار الديمقراطي وحركة الشعب والإرادة وبعض المستقلين يرون أن هذه الإجراءات يتم الطعن فيها لدى المحكمة الإدارية، إلا أن الحرة ستتخذ من إجراءات إحالة مشروع القانون وانسحاب المعارضة من الجلسة العامة حجة وقرينة للطعن في دستورية مشروع القانون.
فعلى المستوى الإجرائي ترى كتلة الحرة أن هناك خرقا صريحا للفصل 60 من الدستور الذي ينص على ان «المعارضة مكون اساسي في مجلس نواب الشعب، لها حقوقها التي تمكنها من النهوض بمهامها في العمل النيابي وتضمن لها تمثيليتها في كل هياكل المجلس وأنشطته الداخلية والخارجية..»، وبما أن المعارضة لم تشارك في أشغال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على فصول مشروع قانون البنوك والمؤسسات العمومية بعد انسحابها، فإن انفراد كتل الائتلاف الحاكم بالقانون يعتبر خرقا لحقوق المعارضة في مجلس نواب الشعب.

خرق اجرائي...
ومن جهة أخرى، فإن النقطة الثانية التي تناولتها كتلة الحرة في وثيقة الطعن تتمثل بالأساس في خرق الفصل 52 من الدستور الذي ينص على «...يضبط مجلس نواب الشعب نظامه الداخلي ويصادق عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه..»، فإن اجراءات الإحالة من لجنة المالية والتخطيط والتنمية إلى الجلسة العامة لم يتم احترامها وهي مضبوطة في الفصل 138 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي ينص « يوجّه رئيس المجلس جدول الأعمال إلى .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا