خلال الاستماع إلى وفدين عنهما صلب لجنة المالية أمس: انتقادات لضعف ميزانيتي البرلمان ووزارة أملاك الدولة لسنة 2021 رغم الاقتناع بوضعية المالية العمومية

لن تمكن الميزانيتان المرصودتان لمجلس نواب الشعب ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لسنة 2021 من القيام بالمهام الموكولة لهما على أحسن وجه،

فكما هو حال كل ميزانيات الوزارات والهياكل الأخرى سيوجّه جزء كبير من الميزانيتين الى الأجور.

واصلت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان عقد جلسات لمناقشة الميزانيات والمهام الواردة في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021، حيث عقدت أمس الجمعة جلستا استماع إلى كل من وفد عن وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ترأسته الوزيرة ليلى جفال وممثلين عن مجلس نواب الشعب لعرض مشروع ميزانية البرلمان للسنة المقبلة والاشكاليات التي تطرحها.

وقد شهدت ميزانية مجلس نواب الشعب للسنة المقبلة تخفيضا بـ2.42 % اي 1.064 مليون دينار لتبلغ 42.839 مليون دينار بعد ان كانت خلال السنة الجارية قد بلغت 43.903 مليون دينار، وهي موزعة على 33.558 مليون دينار كنفقات تاجير و5.320 مليون دينار نفقات التسيير و2.031 مليون دينار نفقات تدخّل و1.930 مليون دينار ستوجّه خلال سنة 2021 لنفقات الاستثمار.

وكانت الميزانية المخصصة لمجلس نواب الشعب للسنة المقبلة محلّ انتقاد من اعضاء لجنة المالية والوفد الممثل لمجلس نواب الشعب، حيث اعتبر عضو مكتب المجلس نوفل الجمالي ان المجلس قام بتخفيض ميزانيته بحوالي 2.5 % في اطار تفاعله مع وضعية المالية العمومية لكن تبقى الميزانية المرصودة للبرلمان منذ سقوط نظام بن علي في سياق البرلمانات في الانظامة الدكتاتورية حيث يكون دور النواب مقتصرا على اضفاء صورة الديمقراطية على النظام والتصويت آليا على كل المشاريع.

كما مثل غياب ادوات العمل للنواب سواء تلك المتعلقة بالجانب اللوجستي او البشري اهم ما تم طرحه خلال مناقشة ميزانية البرلمان للسنة المقبلة، حيث اعتبر عدد من النواب ان اشكالية المساعدين البرلمانيين من اهم عوائق تطوير العمل النيابي باعتبار انه يوجد مساعد واحد على كل 10 نواب فيما يُخصص مساعد برلماني وحيد لكل النواب غير المنتمين للكتل رغم ان عددهم يبلغ في الوقت الحالي 26 نائبا.

الا ان كل تلك الاشكاليات التي يعتبرها النواب اعضاء لجنة المالية والتخطيط والتنمية او ممثلي المجلس، وهم اساسا عضوا المكتب نوقل الجمالي وحافظ الزواري ومدير ديوان رئيس البرلمان احمد المشرقي والكاتب العام عادل الحنشي، ستنتهي بعد المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالاستقلالية المالية والادارية للبرلمان وكذلك النظام الاساسي المتعلق بالوظيفة البرلمانية.

ميزانية وزارة أملاك الدولة ضئيلة
قبل الاستماع الى ممثلي مجلس نواب الشعب، عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية جلسة بخصوص مشروع ميزانية وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لسنة 2021 والتي تبلغ حوالي 500 مليون دينار بعد ان كانت 352. 73 مليون دينار في سنة 2020. وتتوزع ميزانية الوزارة للسنة المقبلة على 55 مليون دينار كنفقات تأجير وقرابة 7 مليون

دينار ستُخصّص للتسيير و833 الف دينار للتدخّل فيما تبلغ نفقات الاستثمار 12.657 مليون دينار.
واعتبرت وزيرة املاك الدولة والشؤون العقارية ليلى جفال خلال الاستماع لها امام لجنة المالية والتخطيط ان ميزانية الوزارة للسنة المقبلة ضئيلة ومتواضعة جدا ، واوضحت أن جزءا كبيرا من الميزانية مخصص للتأجير وصناديق الخزينة فيما تبقى الاموال المرصودة للتسيير والاستثمار غير كافية مقارنة بتعهّدات الوزارة والمهام الموكولة اليها.
وقد تداركت وزيرة املاك الدولة والشؤون العقارية وأكدت أنه رغم ضعف الميزانية المرصودة لوزارتها فانها ستعمل على على احكام التصرف في أملاك الدولة بتعزيز دور العقارات التي تعود للدولة للمساهمة في تنمية موارد الدولة المالية ومعاضدة مجهوداتها في التنمية والتشغيل وتخفيف العبء على المالية العمومية والعجز الذي تعرفه، وذلك في اطار ردها على بعض الانتقادات من طرف اعضاء لجنة المالية بخصوص عدم استغلال الرصيد العقاري للدولة لتحقق التنمية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا