خلال جلسة للنظر في النسخة الجديدة من المشروع: لجنة المالية تعتبر أن الحكومة لـم تُدخل تغييرات جذرية على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020

لا يعتقد أعضاء لجنة المالية صلب البرلمان ان التخفيض بنقطتين في مستوى العجز والتراجع الطفيف في مستوى المديونية وغيرها، تعديلات جذرية على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020

كما طلبت من الحكومة، لتحظى النسخة الجديدة من المشروع بالمصادقة.

بعد تعديل الحكومة لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 واعادة إحالته على البرلمان، عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية أمس الاثنين اجتماعها الاول للنظر في النسخة الجديدة من مشروع القانون الذي رفضت نسخته الاولى ولوّحت باسقاطه في حال لم تُدخل عليه الحكومة تعديلات جوهرية تقطع مع التوجه الكبير للتداين الداخلي لسدّ العجز المالي وإعتماد فرضيّات فيها «تفاؤل كبير».

لكن تلك التعديلات التي ادخلتها الحكومة على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 لم تكن جذرية، وفق ما اكده مقرّر اللجنة فيصل دربال خلال تقديمه لعرض للنسخة الجديدة من المشروع التي تضمّنت اساسا التخفيض في نسبة العجز مع نهاية سنة 2020 الى 11.4 % من الناتج المحلي الخام بعد ان كانت مقدّرة بـ13.4 % في النسخة الاولى فيما قُدّرت في قانون المالية لسنة 2020 بـ 3 % مقدرة أوليا.

التخفيض في نسبة العجز المالي المُقدّرة لسنة 2020 تبعه تخفيض في قيمة التمويلات التي تسعى الحكومة لتعبئتها عبر التوجه للتداين الداخلي، لتبلغ 8.1 مليار دينار مقابل 10.3 مليون دينار في النسخة الاولى، فيما سيرتفع حجم الدين العمومي ليبلغ 88 % من الناتج القومي الخام بعد ان كانت نسبته 90 % في نسخة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 قبل تعديله.

واعتبر مقرر اللجنة وأحد ممثلي حركة النهضة في لجنة المالية فيصل دربال ان التخفيض بنقطتين في مستوى العجز والتراجع الطفيف في مستوى المديونية لم يغيّر كثيرا من مشروع القانون ولا يُمكن اعتبارها تعديلات جذرية، كما اشار خلال تقديمه للمشروع الى ان الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار نفقات الاتفاق الجديد في الكامور وكذلك الإنعكاسات المالية لاتفاق عمال الحضائر وطالب بتوضيحات من طرف الحكومة بالخصوص.

انتقادات بالجملة...
كل اعضاء لجنة المالية تقريبا وجهوا انتقادات لمشروع قانون المالية التكميلي المُعدّل، حيث زياد العذاري عن حركة النهضة ان هناك اشكال كبير متعلق بالقدرة على تعبئة الموارد وتساءل عن تطورات الاشكال بين الحكومة والبنك المركزي بخصوص تمويله لخزينة الدولة كما اكد ان حكومة المشيشي التي قدمت نفسها كحكومة قادرة على ايقاف نزيف المالية العمومية قامت بادراج نفقات عمومية جديدة.

أما ممثل كتلة الحزب الدستوري الحرّ مجدي بوذينة فقد قال انه ما يمكن ان نلحظه ان الدولة تتوجه نحو الافلاس في ظل المحافظة على الاقتصاد الريعي وسياسة التراخيص والمحسوبية وإقتصاد مكبل بالتراخيص والاجرءات الادارية المعقدة، فيما طالب مروان الفلفال عن كتلة تحيا تونس بضروري فتح نقاش حول المالية العمومية والانطلاق باصلاح المؤسسات العمومية كما طالب بمراسلة البنك المركزي للإطلاع على فرضيات قانون المالية لسنة 2021.

جلال الزياتي عن كتلة الاصلاح اعتبر في تعليقه على مشروع قانون المالية التكميلي ان عدم الاستقرار السياسي وما انتجه من التغيير المتواتر للحكومات هو الذي ادى لتردي وضعية المالية العمومية وانخرام التوازنات المالية الكبرى، لكنه في المقابل قال ان عدم المصادقة على مشروع قانون المالية فستكون كارثة سياسية واجتماعية كبيرة.

تقرير المشروع غير كاف
أشدّ الانتقادات لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 وللحكومة كانت من رئيس اجتماع لجنة المالية امس عياض اللومي، باعتبار ان هيكل المكي يخضع لحجر صحي بعد إصابته بفيروس كوفيد 19، الذي اعلن حزبه قلب تونس انه لن يُصوّت لمشروع القانون، حيث أكد انه لن يصادق على مشاريع ستؤدي لافلاس الدولة وانخرام اكثر في مستوى المالية العمومي.

كما اشار عياض اللومي خلال مداخلته لتقديم ملاحظاته بخصوص النسخة الجديدة لمشروع قانون المالية التكميلي، ان التقرير المرفق لمشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 المقدم من قبل الحكومة غير كاف بالمرة ولا يحتوي المُعطيات اللازمة كما ان التقرير يتضمن خللا على مستوى التقديرات المالية في ظل ازمة كوفيد 19، لينتهي إجتماع لجنة المالية بمطالبة كل اعضاء اللجنة بتقديم تقرير مدقق في علاقة بمشروع قانون قانون المالية التعديلي لسنة 2020.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا