توقفت أشغاله وتمّ رفعه عديد المرات: ملاسنات وفوضى في إجتماع مكتب البرلمان بسبب مشروع لائحة عبير موسي واحتفالات 7 نوفمبر

لم يختلف اجتماع مكتب البرلمان المنعقد أمس عن سابقيه، فقد حصلت ملاسنات وفوضى موقّعة نظرا للنقاط الخلافية المُدرجة في جدول اعماله بداية من «إحتفالات 7 نوفمبر بالبرلمان»

وصولا الى مشروع لائحة عبير موسي المتعلّقة بـ«تنديد البرلمان بتبييض الإرهاب ودعوة الحكومة إلى تجفيف منابعه وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية والجمعياتية الداعمة للعنف والفكر الظلامي».

كما كان متوقّعا شهد اجتماع مكتب مجلس نواب الشعب، الذي تواصل الى ساعة متأخرة من مساء أمس، خلافات أدت الى توقّف أشغاله عديد المرات وكان ذلك في البداية بسبب الاتهامات الموجهة لكتلة الدستوري الحرّ بتوظيف يوم برلماني حول مشروع قانون الإنعاش الاقتصادي وتسوية مخالفات الصرف لإحياء ذكرى 7 نوفمبر تحت قبّة البرلمان وما اعلنه رئيسه راشد الغنوشي من فتح تحقيق في الخصوص من طرف مكتب المجلس.

وقد طرحت ممثلة الكتلة الديمقراطية في مكتب المجلس سامية عبو تلك النقطة في إجتماع المكتب بعد ان إعتبرت ان نشاط كتلة الحزب الدستوري الحرّ يوم السبت الماضي بالبرلمان كان نشاطا حزبيّا لإحياء ذكرى 7 نوفمبر، مما تسبب في مناوشات كلامية بينها وبين رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي وقد أدى ذلك الى رفع الإجتماع من طرف رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، الذي ترأس الاجتماع في البداية.

مشروع لائحة موسي وخلاف وبثّ مباشر
بعد ذلك تم إستئناف الاجتماع، إلا ان إعلان إصابة رئيس لجنة المالية والتخطيط هيكل المكي بفيروس كوفيد 19 ودخول كل أعضاء اللجنة في الحجر الصحي دفع رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ الى مطالبة رئيس البرلمان راشد الغنوشي بالدخول الفوري في حجر صحي في إنتظار إجرائه للتحليل بإعتبار انه شارك مع لجنة المالية في اليوم البرلماني بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2021 يوم الإثنين الماضي وذلك ما حصل حيث إنسحب رئيس البرلمان راشد الغنوشي من إجتماع المكتب ليترأسه نائبه الثاني طارق الفتيتي، لكن إنفجر خلاف آخر فور طرح النقطة المتعلّقة بمشروع لائحة كتلة الدستوري الحرّ التي تهدف إلى «تنديد البرلمان بتبييض الإرهاب ودعوة الحكومة لتجفيف منابعه وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية والجمعياتية الداعمة للعنف والفكر الظلامي المتطرف» في ظل «تجاهر عدد من النواب والسياسيين بالدفاع عن مرتكبي العمليات الإرهابية ومحاولة تبييض هذه العمليات وتبرير إرتكابها»، وفق ما ورد في مشروع اللائحة.

وقد جوبه ذلك صلب المكتب وخاصة من طرف إئتلاف الكرامة وبدرجة اقل حركة النهضة، باعتبار مشروع لائحة عبير موسي متعارضا مع الفصل 68 من القانون الأساسي المتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والصلاحيات، وهو ما يجعل مشروع لائحة عبير موسي مشروعا خلافيّا لا يُطرح على الجلسة العامة خلال عمل البرلمان بالإجراءات الاستثنائية، كما هو متّفق عليه في إطار خلية الازمة المتركبة من مكتب المجلس ورؤساء الكتل.

لكن رئيسة كتلة الدستوري الحرّ تشبثت بطبيعة الحال بعرض مشروع لائحتها على الجلسة العامة في أجل اقصى يتمثل في يوم 17 نوفمبر الجاري وفق الفصل 141 من النظام الداخلي للبرلمان، ليطلب رئيس الاجتماع طارق الفتيتي عودة رئيس البرلمان راشد الغنوشي للتصويت والبتّ في المسألة الخلافية، لكن بتأخر عودة الغنوشي الى مجلس المستشارين حصلت فوضى وقامت موسي ببثّ مباشر للإجتماع الذي كان مُعلّقا حينها مما أدى إلى خروج اغلب الحاضرين فيه في إنتظار استئنافه.

التمديد في العمل بالاجراءات الاستثنائية
قبل إجتماع مكتب المجلس، إنعقدت خلية الازمة البرلمانية المتركبة من مكتب المجلس ورؤساء الكتل ورئيس لجنة الصحة، والمُحدثة بمقتضى قرار الاجراءات الاستثنائية الذي صادقت عليها الجلسة العامة في 7 اكتوبر الماضي، وقرّرت تجديد العمل بالاجراءات الاستثنائية صلب البرلمان بشهر جديد بعد انتهاء مدة الشهر الاولى على إثر توصية المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدّة ورئيس الهيئة العامة للمصالح المشتركة للمجلس.
وكما كان الحال خلال الشهر الاول لعمل البرلمان وفق الإجراءات الاستثنائية، تم الاتفاق صلب خلية الازمة على عدم عرض مشاريع القوانين الخلافية على الجلسة العامة للمصادقة عليها بآلية التصويت عن بُعد، وطلب المعارضون لمشروع لائحة عبير موسي عدم إحالته على الجلسة العامة نظرا إلى أن المشروع الخلافي يُرحّل الى حين العودة للعمل بالتدابير العاديّة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا