جلسة حوار مع الحكومة في الأسبوع المقبل: الخلاف داخل البرلمان حول قانونية العمل وفق الإجراءات الاستثنائية متواصل

رغم مرور حوالي نصف شهر عن إعلان البرلمان المصادقة على مشروع القرار المتعلّق بالاجراءات الاستثنائية لعمل مجلس نواب الشعب، مازال التشكيك في سلامة

تمرير مشروع القرار في الجلسة العامة لم ينته ليفتح الباب امام إمكانية إلغائها وانعقاد الجلسات العامة خلال الاسبوع المقبل وفق التدابير العادية ومن بينها جلسة حوار مع الحكومة كما تقرر اجتماع لمكتب البرلمان تواصل لساعة متاخرة من مساء أمس.

خلافا لما اعلنته النائب الاول لرئيس مجلس نواب الشعب سميرة الشواشي خلال الجلسة العامة المنعقدة في 7 اكتوبر الجاري من تصويت 118 نائبا لصالح مشروع القرار المتعلّق بالاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني، اكدت الكتلة الديمقراطية امس ان معاينة فيديوهات وصور الجلسة العامة اثبتت ان عدد النواب الحاضرين لم يبلغ الـ109 نواب الذين تستوجب موافقتهم على الاجراءات الاستثنائية لاعتمادها.

وقد أرسلت الكتلة الديمقراطية امس الخميس عدل تنفيذ الى البرلمان للقيام بالتثبت في جلسة التصويت على مشروع قرار الاجراءات الاستثنائية، واعلنت ان عدد النواب كان 101 نائبا فقط مما يجعل اعتماد الاجراءات الاستثنائية وتفعيلها من طرف خلية الازمة المتركبة من مكتب البرلمان ورؤساء الكتل لاغيا قانونا، وفق الكتلة الديمقراطية التي أعلنت عن رفضها للاجراءات الاستثنائية مع كتلتي الاصلاح الوطني وتحيا تونس.

وبناء على معاينة تواجد 101 نائبا في البرلمان طالبت الكتلة الديمقراطية رئيس مكتب البرلمان بالإلغاء الفوري للعمل البرلماني وفق الاجراءات الاستثنائية نظرا لعدم قانونية الاصوات المعلن عنها، وفي حال رفض رئيس البرلمان مطلب الكتلة الديمقراطية فإنها ستتوجه للقضاء.

هذا وتتمثل اهم الاجراءات الاستثنائية التي سيعتمدها البرلمان في امكانية اجتماع هياكل البرلمان من مكتب المجلس وندوة الرؤساء ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية وخلية الأزمة عن بُعد كما الحال بالنسبة الجلسات العامة التي ستنعقد خلال فترة اعتماد القرار فلن ترتبط صحّة انعقادها بأي نصاب وكذلك يُمكن ان يقرر مكتب البرلمان عقد الجلسة العامة عن بعد حتى وان كانت مُخصصة لمناقشة مشاريع قوانين والتصويت عليها، وللمكتب كذلك إقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش بالنسبة للجلسات العامة المحكومة بهذه التدابير.

جلسة حوار مع الحكومة
بالتوازي مع الخلاف حول الاجراءات الاستثنائية التي تتيح إجتماعات هياكل البرلمان عن بُعد، عقد امس الخميس مكتب مجلس نواب الشعب الجديد أول اجتماع له بعد ظهر امس الخميس بحضور فعليّ لكافةّ أعضائه تقريبا للنظر في جملة النقاط اغلبها خلافية مما انتج تواصل النقاش صلب مكتب المجلس بخصوصها الى ساعة متاخرة من مساء أمس.
واكدت عضو مكتب المجلس جميلة الكسيكسي لـ«المغرب» أنه تم الاتفاق على برمجة حوار مع الحكومة الاسبوع المقبل يوم الاثنين او الاربعاء في انتظار التنسيق مع اعضاء الحكومة المعنيين بجلسة الحوار لتحديد يوم حضورهم للبرلمان للحوار في جملة من المواضيع على رأسها بطبيعة الحال الوضع الصحي في البلاد وتقييم نجاعة الاجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كوفيد 19 والوضع في الجهات بالاضافة الى مسائل تهم القطاع الفلاحي.

هذا وتضمن جدول اعمال مكتب البرلمان برمجة مشاريع قوانين في جلسات عامة تنطلق بداية الاسبوع المقبل في ظل اختلاف ترتيب الاولويات التشريعية بين الكتل في البرلمان، وكذلك مطلب الحكومة بسحب 6 مشاريع قوانين من بينها 3 مشاريع قوانين تمت إحالتها على الجلسة العامة وهي مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ ومشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلّحة ومشروع قانون يتعلق باصدار مجلة المؤسسات الاستثمار الجماعي.

وباعتبار ان مشاريع القوانين الثلاثة تمت إحالتها على الجلسة العامة فقد حدث انقسام خلال اجتماع المكتب امس بين من يعتبر ان للحكومة سحبها قانونيا ما لم ينطلق النقاش بخصوصها في الجلسة العامة في مقابل من يرى ان إمكانية سحب تلك المشاريع غير مُتاح منذ برمجتها من طرف المكتب في جدول اعمال جلسة عامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا