بعد الطعن في قرار حجم الكتل وتوزيع المسؤوليات في هياكل البرلمان: كتلة الدستوري الحرّ ترفع شكوى في محاولة إرشاء راشد الخياري مقابل انضمامه إلى إحدى الكتل

بعد تقدمها بطعن لدى المحكمة الإدارية ضد قرار مكتب المجلس المتعلّق بحجم الكتل البرلمانية في بداية الدورة النيابية الثانية،

رفع الحزب الدستوري الحرّ شكوى جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في محاولة إرشاء نائب للانضمام إلى إحدى الكتل البرلمانية لتوسيع تركيبتها وللحصول على حصص اكبر في هياكل البرلمان من مكتب المجلس واللجان التشريعية القارة والخاصة.
رفع الحزب الدستوري الحرّ امس الاربعاء شكوى جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس وطلب الحزب ان يقع الاذن بفتح تحقيق جزائي في محاولة إرشاء نائب غير منتم للانضمام إلى إحدى الكتل البرلمانية بهدف توسيع تركيبة عدد نوابها مع مُفتتح الدورة النيابية الثانية والتي يقع اعتمادها كقاعدة لتوزيع المسؤوليات والحصص في هياكل البرلمان، وفق ما اكده النائب عن كتلة الدستوري الحر ثامر سعد لـ«المغرب».
واعتبر النائب عن كتلة الدستوري الحرّ ثامر سعد في افادته لـ«المغرب» ان الحزب انتظر ان يقع فتح تحقيق وبحث من طرف النيابية العمومية بعد تصريحات لاحد النواب في البرلمان على المباشر أكد فيها انه تلقى عرضا ماليا بـ150 الف دينار مقابل الانضمام لاحدى الكتل، ولكن تجاهل تلك التصريحات دفع الدستوري الى التقدّم بشكوى لدى وكيل الجمهورية لفتح تحقيق بالخصوص.
ويعتبر الحزب الدستوري الحر ان عديد الاطراف السياسية تعتمد على أساليب غير قانونية للسيطرة على القرار داخل البرلمان، واكثرها خطورة «شراء ذمم النواب عبر تسخير اموال طائلة» مما يجعل التغاضي عن فتح تحقيق للكشف عن مصادر تلك الاموال والجهات التي تضخها غير مقبول، وفق النائب عن الكتلة ثامر سعد.
يُذكر ان النائب غير المنتمي راشد الخياري، ترشح في الانتخابات التشريعية في قائمات ائتلاف الكرامة، وقد أكد في تصريحات على «راديو موزاييك» انه تلقى عرض ماليا بـ150 الف دينار مقابل الانضمام لاحدى الكتل النيابية في مجلس نواب الشعب لكنه رفض العرض كما رفض الكشف عن الكتلة التي قدمت له ذلك العرض المالي.
ومازالت كتلة الحزب الدستوري الحرّ ترفض قرار مكتب مجلس نواب الشعب في 2 اكتوبر الجاي المتعلق بحجم الكتل النيابية وعدد النواب صلبها واعتماده في توزيع المسؤوليات صلب مكتب المجلس الجديد واللجان التشريعية القارة والخاصة، حيث اكدت الكتلة انها لن تتحمل اي مسؤوليات صلب اللجان نظرا لـ«الخروقات والاساليب الملتوية التي تم اعتمادها».
النائب عن كتلة الدستوري الحرّ ثامر سعد وأكد في تصريح لـ«المغرب» ان تاكيد احد النواب تلقيه عرضا ماليا للانضمام لاحدى الكتل النيابية يدعم موقف كتلة الدستوري الحرّ من توزيع المسؤوليات على قاعدة حجم الكتل التي اعتمدها المكتب والتي تقدم بخصوصها بطعن لدى المحكمة الادارية ولازال ينتظر قرارها.
هذا وقد اعلنت كتلة الدستوري الحرّ بالبرلمان في 5 اكتوبر الجاري أنها لن تشارك في ما وصفته بـ»تقسيم لغنيمة خرق القانون والاعتداء على حقوق الكتلة التي احتلت المرتبة الثالثة في الانتخابات ولم ينخرط نوابه في الميركاتو البرلماني المخزي الذي حصل يوم غرة أكتوبر 2020»، وحمّلت رئيس المجلس “مسؤولية عدم شرعية توزيع المسؤوليات بمكتب المجلس وعدم شرعية تركيبة مكاتب اللجان المؤسسة على قرار خارق للقانون ومطعون فيه لدى القضاء».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا