«الكوفيد 19» أدى إلى عدم توفر النصاب القانوني: تأجيل تصويت الجلسة العامة للبرلمان على تعديل القانون الأساسي للمحكمة الدستورية

في مواصلة لحالة الخوف من تفشي فيروس كوفيد 19 في مجلس نواب الشعب، تم امس الخميس تاجيل التصويت على مشروع مقترح تنقيح المحكمة الدستورية نظرا لعدم

توفر النصاب بسبب تغيب عدد كبير من النواب من مختلف الكتل وخاصة من كتلتي الدستوري الحر وقلب تونس.

بعد تلقي اجوبة جهتي المبادرة بمقترح ومشروع قانون تعديل القانون الاساسي للمحكمة خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب امس الخميس، تم عرض تاجيل النظر او المصادقة على التعديلات المطروحة بسبب عدم توفر النصاب المتمثل في 109 نواب على الاقلّ لتمريرهما ليوافق 92 نائبا على تأجيل التصويت مقابل احتفاظ نائبين اثنين بصوتيهما، ليقع رفع الجلسة العامة التي حضرها وزير العدل كممثل عن الحكومة.

وكانت الجلسة العامة مواصلة لجلسة اول أمس التي كانت مُخصصة اساسا لردود الجهة المبادرة بمشروع ومقترح القانون المتعلق بتعديل قانون المحكمة الدستورية، حيث تحدث ممثل الحكومة كجهة مبادرة بمشروع قانون التنقيح وزير العدل محمد بوستة على ضرورة إرساء المحكمة باعتبارها محكمة عليا دستورية تحافظ على علوية القانون وتصدر قرارات ملزمة لكافة السلط وقد أدى تعطل تركيزها إلى جملة من الاشكاليات.

كما دعا وزير العدل في رده على مجمل تدخلات النواب بخصوص مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية، إلى الابتعاد عن التجاذبات والخلافات حول المحكمة في السنوات الماضية وما تسبب فيه ذلك من اثار سلبية على سير دواليب الدولة، واعتبر وزير العدل ان تصويت البرلمان على مقترح تعديل قانون المحكمة الدستورية للتخفيض في اغلبية الاصوات المطلوبة لانتخاب أعضائها سيُساهم في تسهيل تركيزها.

على غرار جهة المبادرة بمقترح قانون لتنقيح قانون المحكمة الدستورية اعتبر النائب فرحات الراجحي عن التيار الديمقراطي أن التنصيص على لفظ «تباعا» في قانون المحكمة الدستورية كان مسقطا وله خلفية سياسية بالأساس واكد أن إلغاء هذه العبارة من شأنه فك الارتباط وارتهان الهياكل لبعضها البعض في علاقة باختيار أعضاء المحكمة الدستورية.
كما يهدف مقترح التنقيح إلى تحميل مجلس نواب الشعب في حال عدم التوصل إلى انتخاب بقية أعضاء المحكمة، إذا ما تولى كل من المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية انتخاب وتعيين الاعضاء الذين هم في عُهدتهم بالمحكمة الدستورية.

إخلالات شكلية
رغم الاتفاق على ضرورة ادخال تنقيحات على قانون المحكمة الدستورية لازالة بعض عوائق تركيزها، الا أن بعض النواب تطرقوا في مداخلاتهم أمس الخميس الى خلل شكلي يتمثل في وجود مقترح ومشروع قانون لتعديل قانون المحكمة الدستورية وتقريرين بخصوصهما مما يُمكن ان يثير اشكالا اجرائيا بعد التصويت عليهما بصفة منفصلة.
ويتمثل الحل لاغلاق الباب امام اي اشكاليات يُمكن ان يثيرها التصويت على مقترح ومشروع القانون كل على حدة، وفق النواب في ايجاد صيغة في اطار لجنة التوافقات او اعادتهما للجنة التشريع العام لضمهما في مشروع تعديل واحد قبل إعادة النظر في مشروعي تعديل قانون المحكمة الدستورية صلب الجلسة العامة للبرلمان.

مشروع ومقترح التنقيح
التنقيحات المطروحة لادراجها في القانون الاساسي للمحكمة الدستورية تتوزع على مشروع قانون حكومي تقدمت به حكومة الشاهد منذ ماي 2018، ويشمل تنقيح الفصل 11 من قانون المحكمة الدستورية للتخفيض من عدد الاصوات المطلوبة لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية الى اعتماد الأغلبية البسيطة، لكن لجنة التشريع العام قامت بتعديله في اتجاه اعتماد أغلبية الثلاثة اخماس خلال ثلاث دورات لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية في حال فشل الانتخاب خلال الثلاث دورات الأولى، كما يُفتح باب الترشيح من جديد إثر كل ستّ دورات.
أما مقترح القانون فقد تقدم به نواب التيار الديمقراطي قبل نهاية الدورة البرلمانية الماضية، ويتلخص في تعديل الفصل 10 من القانون الاساسي للمحكمة الدستورية عبر حذف لفظ «تباعا» الذي يفرض انتظار المجلس الاعلى للقضاء استكمال البرلمان لانتخاب 4 اعضاء لينتخب بدوره الاعضاء الـ4 الذين هم في عُهدته ليحلّ بعده دور رئيس الجمهورية لتعيين 4 اعضاء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا