رفع الجلسة العامة للبرلمان أمس لعدم توفر «النصاب»: خلاف حول اعتماد اجراءات استثنائية للعمل البرلماني ومحاولات المصادقة عليها تتواصل اليوم

لم يحظ مشروع القرار المتعلق باعادة تفعيل الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني بموافقة كل الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب، وهو ما منع عرض الاجراءات الاستثنائية

على التصويت نظرا لعدم وجود 109 نواب للمصادقة عليه. وستتواصل المحاولات صلب البرلمان لايجاد صيغة ترضي كل الكتل بعقد اجتماع لرؤساء الكتل اليوم قبل العودة إلى طرحه على مصادقة الجلسة العامة.

لم تُعرض الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني على التصويت خلال الجلسة العامة المنعقدة امس الثلاثاء كما كان مقرّرا، حيث انتهت الجلسة بإعلان رئيس البرلمان راشد الغنوشي عن رفعها لعدم توفر النصاب القانوني وسط تشكيك من طرف عدد من النواب الرافضين لاعتماد الاجراءات الاستثنائية في قانونية احتساب النصاب بعد انطلاق الجلسة العامة بساعات بالاضافة الى ان الـ 93 نائبا الحاضرين لا يحققون النصاب المطلوب.

اعلان رئيس البرلمان راشد الغنوشي رفع الجلسة العامة امس صاحبته دعوة لانعقاد اجتماع لرؤساء الكتل النيابية صباح اليوم الاربعاء للخروج بصيغة لمشروع القرار المتعلق بالاجراءات الاستنثائية للعمل البرلماني تؤدي لحصول المشروع على 109 صوت المطلوبة للمصادقة عليه، وهو ما لم يكن متوفرا امس لرفض عمل البرلمان وفق اجراءات استثنائية من طرف كل من كتل الاصلاح الوطني والكتلة الديمقراطية اساسا مع رفض جزء من كتل تحيا تونس والكتلة الوطنية.

ذلك الرفض لاعتماد البرلمان اجراءات استثنائية تتماهى مع تلك التي تضمنها قرار 26 مارس يعود في ظاهره الى ان الحكومة لم تُعلن عن الحجر الصحي الشامل كما كان الحال خلال موجة الفيروس الاولى مما يجعل اعادة تفعيل قرار 26 مارس من طرف البرلمان نشازا عن التوجه العام للدولة ورسالة سلبية للراي العام، هذا في الظاهر أما باطنيا فتتخوف الكتل الرافضة لاعتماد الاجراءات الاستثنائية من استغلال الائتلاف الحكومي، حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، لآلية التصويت على مشاريع القوانين عن بعد لتفادي الغيابات في صفوف نوابها وتمرير مشاريع قوانين خلافية على رأسها مشروع تنقيح المرسوم 116.
هذا وينص الفصل 109 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على انه يفتتح رئيس المجلس أو أحد نائبيه الجلسة العامة في الوقت المعين لها بحضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء، إذا لم يتوفر النصاب القانوني للجلسة العامة فإنّها تنعقد صحيحة بعد نصف ساعة من الوقت الأصلي للجلسة بثلث الأعضاء على الأقل.

الاجراءات الاستثنائية
الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني تتمثّل اساسا في العودة لاتاحة العمل البرلماني عن بعد، اي امكانية المشاركة في كل الاجتماعات التي تعقدها كل هياكل المجلس عن بعد وكذلك التصويت على مشاريع القوانين باعتماد التطبيقات الالكترونية بداية من اللجان مرورا بمكتب مجلس نواب الشعب وصولا الى الجلسة العامة.
كما تتضمن الاجراءات الاستثنائية تفويض الجلسة العامة لخلية أزمة بمجلس نواب الشعب تتركّب من اعضاء مكتب البرلمان ورؤساء الكتل النيابية بالاضافة الى رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لتتولى المهمة الرقابية تجاه الحكومة والحوار معها، بالاضافة الى اضطلاع خلية الازمة بتحديد تاريخ تفعيل الاجراءات بعد التنسيق مع وزارة الصحة.

أما في ما يتعلق بالمبادرات التشريعية المرتبطة بالحالة الوبائية ومواجهتها أو الحد من مضاعفاتها فسيُمكّن القرار، في حال صادق عليه المكتب والجلسة العامة، من إقرار آجال دنيا استثنائية من طرف مكتب المجلس تسمح بسرعة النظر في مشروع او مقترح قانون صلب اللجنة أو في الجلسة العامة التي يُمكن لرئيس المجلس اختصار آجال الدعوة لعقدها.
ولن يتوقف انطلاق الجلسات العامة على توفر النصاب المحدد في النظام الداخلي للبرلمان، حيث يقترح مشروع القرار ان تنطلق الجلسة العامة في موعدها المحدد بمن حضر من النواب مع امكانية اقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش في الجلسات العامة من طرف مكتب مجلس نواب الشعب كاجراء استثنائي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا