انطلاق الدورة النيابية الثانية في ظل وضع وبائي متأزّم: مكتب البرلمان ينظر في الأسبوع الجاري في مشروع قرار لإعادة تفعيل الاجراءات الاستثنائية


مع اقتراب العودة البرلمانية يتوجه مجلس نواب الشعب الى إعادة تفعيل الاجراءات الاستثنائية التي اعتمدها خلال موجة الفيروس الاولى لمحاولة منع انتشار الفيروس تحت قبة باردو،

ومن اهم ما تضمنه مشروع القرار الذي سيُعرض على مكتب البرلمان في الأسبوع الجاري اضطلاع خلية الازمة بالمهمة الرقابية على الحكومة واتاحة العمل والتصويت عن بعد بالاضافة إلى إمكانية اختصار آجال النظر في مشاريع القوانين التي لها علاقة بمكافحة الفيروس.
لا يُمكن للبرلمان ان يكون بمعزل عن محاولات تحقيق معادلة الحفاظ على سير العمل داخله ومنع انتشار فيروس كوفيد 19 تحت قبّته، حيث سيُنظر مكتب مجلس نواب الشعب خلال الاسبوع الجاري في مشروع قرار لاعادة تفعيل الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني التي صادقت عليها الجلسة العامة في 26 مارس 2020 خلال موجة الفيروس الاولى التي عرفتها البلاد.

الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني من المنتظر ان يقع اعادة تفعيلها، عبر عرضها على الجلسة العامة للمصادقة عليه في دورة استثنائية او بداية الدورة البرلمانية في اكتوبر المقبل والتي تتمثّل اساسا في تفويض الجلسة العامة لخلية أزمة بمجلس نواب الشعب وتتركّب من اعضاء مكتب البرلمان ورؤساء الكتل النيابية بالاضافة الى رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية لتتولى المهمة الرقابية تجاه الحكومة والحوار معها.

كما ستطرح على مكتب البرلمان العودة لاتاحة العمل البرلماني عن بعد، اي امكانية المشاركة في كل الاجتماعات التي تعقدها كل هياكل المجلس عن بعد وكذلك التصويت باعتماد التطبيقات الالكترونية بداية من اللجان مرورا بمكتب مجلس نواب الشعب وصولا الى الجلسة العامة التي تمثل احد اكثر الأطر التي تشهد اكتظاظا وقابلية لانتشار العدوى بفيروس كوفيد 19 نظرا لتواجد اكثر من 200 نائبا في نفس القاعة.

يُذكر ان مكتب البرلمان قرّر في بداية سبتمبر الجاري تكليف فريق من أعضائه بصياغة مشروع قرار يتضمن عددا من الاجراءات الاستثنائية، يتكون من كل من مساعد الرئيس المكلف بشؤون النواب سفيان طوبال و مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع السلطة القضائية والهيئات الدستورية سميرة السايحي ومساعد الرئيس المكلف بشؤون التشريع زينب البراهمي ومساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع الحكومة و رئاسة الجمهورية عبد اللطيف العلوي.

المبادرات التشريعية واختصار الآجال
أما في ما يتعلق بالمبادرات التشريعية المرتبطة بالحالة الوبائية ومواجهتها أو الحد من مضاعفاتها فسيُمكّن القرار، في حالة صادق عليه المكتب والجلسة العامة، من إقرار آجال دنيا استثنائية من طرف مكتب المجلس تسمح بسرعة النظر في مشروع او مقترح قانون صلب اللجنة أو في الجلسة العامة التي يُمكن لرئيس المجلس اختصار آجال الدعوة لعقدها.
ولن يتوقف انطلاق الجلسات العامة على توفر النصاب المحدد في النظام الداخلي للبرلمان، حيث يقترح مشروع القرار ان تنطلق الجلسة العامة في موعدها المحدد بمن حضر من النواب مع امكانية اقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش في الجلسات العامة من طرف مكتب مجلس نواب الشعب كاجراء استثنائي يُرفع كغيره من الاجراءات التي سيتوجه لاعتمادها البرلمان مع انتفاء دواعيها.

تجدر الاشار الى أن الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب صادقت في 26 مارس 2020 على قرار يتضمن اجراءات استثنائية للعمل البرلماني خلال فترة الحجر الصحي العام وفي منتصف ماي 2020 قررت الجلسة العامة التخفيف في تلك الاجراءات ليقع رفعها كليا والعودة الى العمل وفق التدابير العادية في نهاية جوان الماضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا