مع اقتراب الدورة النيابية الثانية لمجلس النواب: الكتل النيابية تعقد أيامها البرلمانية لتحديد أولوياتها التشريعية والسياسية

مع اقتراب الدورة النيابية الثانية تعكف الكتل النيابية بمجلس نواب الشعب على تحديد الاولويات التشريعية المقبلة والعلاقات السياسية مع بقية الكتل

البرلمانية في وقت يبدو فيه ان المعارك السياسية والتشريعية ستتواصل في البرلمان، وتمثل الايام البرلمانية اطارا لبلورة الكتل لاولوياتها التي يبدو ان استكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية المشترك الاهمّ بينها وتعديل النظام الداخلي بدرجة أقلّ.

انطلقت بعض الكتل النيابية بمجلس نواب الشعب في عقد ايامها البرلمانية التي تمثل إطارا لتحديد الاولويّات التشريعية وبلورة الخطوط العريضة لعلاقتها مع بقية الكتل، حيث عقد في نهاية الاسبوع الماضي حزب قلب تونس الايام البرلمانية لكتلته بالبرلمان التي اسفرت عن قائمة اولويات تتضمّن اساسا استكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية وتنقيح القانون الانتخابي وإصدار القانون الشامل لمقاومة الفقر وقانون الاتصال السمعي والبصري وتعديل النظام الداخلي للبرلمان.

وبالاضافة الى تلك الاولويات اقترحت الكتلة البرلمانية لحزب قلب تونس خلال ايامها البرلمانية التي انعقدت يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، إرساء مصالحة وطنية شاملة ووضع ميثاق أخلاقي برلماني يهدف إلى تهدئة الأجواء تحت قبة المجلس وتفادي تعطيل السير العادي لعمل المؤسسة التشريعية وهو مقترح ليس جديدا على البرلمان اذ اقرّه مكتب البرلمان خلال الأزمات التي حصلت بين كتلي الدستوري الحرّ وائتلاف الكرامة ولكن لم يتمّ الذهاب فيه الى النهاية.

حليف قلب تونس بالبرلمان حركة النهضة ايامها البرلمانية ستعقد على امتداد 3 ايام في نهاية الاسبوع الجاري، 18 و19 و20 سبتمبر الجاري، وفق ما اكده لـ»المغرب» النائب عن الحركة محمد القوماني الذي اوضح ان الايام البرلمانية ستحمل تقييما لأداء الكتلة والبرلمان بصفة عامة خلال الدورة الماضية وتوزيع المسؤوليات صلب هياكل البرلمان بين نواب الكتلة باعتبارها الكتلة الاكبر والتي لها اولوية اختيار اللجان التي ستترأسها.
كما ستتضمن الايام البرلمانية لحركة النهضة العلاقة مع الائتلاف البرلماني المتكون من حزب قلب تونس وكتلة ائتلاف الكرامة والتنسيق مع الكتلتين في علاقة ببعض الاولويات وعلى رأسها استكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية اللذين لا زالوا في عهدة البرلمان وتعديل النظام الداخلي والقانون الانتخابي، وفق القوماني.

الكتلة الديمقراطية
أحد مكوني الكتلة الديمقراطية حركة الشعب عقدت في نهاية الاسبوع الماضي ايامها البرلمانية، ايام 11 و12 و13 سبتمبر الجاري، ووفق ما افاد به النائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي لـ«المغرب» إضافة إلى تقييم عمل نواب الحزب خلال الدورة البرلمانية لتحديد الاوليات التشريعية للدورة النيابة المقبلة تناولت الايام البرلمانية تشكيل ائتلاف تحت قبة باردو لخلق التوازن داخل البرلمان مع الائتلاف الحكومي.

وقد افرزت الايام البرلمانية لحركة الشعب اتفاقا على ضرورة مواصلة النقاشات في اطار الكتلة الديمقراطية مع كتل الاصلاح الوطني وتحيا تونس والكتلة الوطنية لبلوغ تشكيل ائتلاف البرلماني كمرحلة ثانية من التنسيق الذي اعتمدته الكتل الاربع في عديد الملفات وعلى رأسها سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.
كما سيعقد نواب حركة الشعب اجتماعا مشتركا مع نواب التيار الديمقراطي، من المرجح ان يكون بعد انطلاق الدورة البرلمانية في بداية اكتوبر المقبل، لتحديد رئيس الكتلة بعد أن ترأسها خلال الدورة الماضية النائب عن التيار الديمقراطي احمد العجبوني وتحديد ممثلي الكتلة في مكتب المجلس بالاضافة الى الاتفاق على رئيس لجنة المالية بعد خروج قلب تونس من دائرة المعارضة لتصبح رئاسة اللجنة قانونيا للكتلة الديمقراطية باعتبارها الكتلة المعارضة الاكبر عدديا

المكون الثاني للكتلة الديمقراطية حزب التيار الديمقراطي، ووفق ما افاد به النائب عن الحزب نبيل حجي لـ«المغرب» سيعقد نوابه اجتماعا نهاية الاسبوع الجاري للنظر اساسا في اولويات الدورة البرلمانية المقبلة والاتفاق بصفة اولية على توزيع المسؤوليات صلب هياكل البرلمان.

كتلة الإصلاح في نهاية الاسبوع وتحيا تونس سيُحدّد...
كتلة الاصلاح الوطني، التي تضم نوابا من احزاب مختلفة وهي اساسا حركة مشروع تونس وآفاق تونس والبديل، ستعقد أيامها البرلمانية يومي 19 و20 سبتمبر الجاري وفق ما كشفه لـ«المغرب» رئيس الكتلة حسونة الناصفي الذي اوضح ان اهم ما سيتضمنه جدول اعمال الايام البرلمانية التي ستُعقد في ولاية المنستير تقييم عمل الكتلة خلال الدورة الماضية وضبط برنامج عمل للدورة المقبلة بالاضافة الى المحور الاهمّ المتمثل في تحديد ملامح الاولويات السياسية والتنسيق السياسي مع الكتل الاخرى باعتبار ان الدورة البرلمانية المقبلة ستحمل عمل سياسي كبير، وفق تعبير الناصفي.
الكتلة البرلمانية لحزب تحيا تونس ستحدّد اليوم الثلاثاء تاريخ عقد ايامها البرلمانية، وفق ما اكده لـ»المغرب» رئيس الكتلة مصطفى بن احمد الذي اوضح ان الايام البرلمانية للكتلة ستخرج اساسا بالاستحقاقات المستعجلة على المستوى الوطني والاولويات التشريعية للكتلة بالاضافة الى تناول مسألة التنسيق السياسي مع الكتل الاخرى وتناول ملفّ تشكيل الجبهة البرلمانية التي وُضع أساسها ضمنيّا منذ الامضاء على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي من طرف الكتلة الديمقراطية وتحيا تونس والاصلاح والكتلة الوطنية، وفق مصطفى بن احمد.

الدستوري الحرّ لن يعقد اياما برلمانية
الكتلة البرلمانية لحزب الدستوري الحرّ لن تعقد اياما برلمانية كبقية الكتل في مجلس نواب الشعب وفق ما افاد به النائب عن الدستوري الحرّ كريم كريفة لـ»المغرب» الذي اوضح ان اولويات الكتلة واضحة منذ الدورة الماضية وسيواصل فيها لكن في المقابل عقد الحزب ندوة اقتصادية بلور خلالها الاولويات الاقتصادية لحكومة المشيشي خلال 100 يوم عمل الاولى.
وسيقع اليوم خلال ندوة صحفية الاعلان عن تلك الاولويات التي حددها الحزب الدستوري لحكومة المشيشي بالاضافة الى اولويات الحزب وكتلته بمجلس نواب الشعب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا