أحدهما متعلق بالتنشيط الاقتصادي والثاني يتعلق بقرض: عقد البرلمان لدورة استنثائية رهين إنهاء لجنة المالية مناقشة مشروعي القانونين

رغم حديث بعض الكتل البرلمانية ودعوتها إلى عقد دورة استنثائية لمجلس نواب الشعب خلال ما تبقى من العطلة البرلمانية يختلف

جدول اعمالها باختلاف الجهات الداعية لها، الا ان عقد دورة برلمانية سيقى -على الارجح- رهين إنهاء لجنة المالية والتخطيط لاحد مشروعي القانونين اللذين انطلقت في مناقشتهما الاسبوع الجاري واللذين احالهما عليها مكتب البرلمان مع طلب استعجال النظر كتفاعل مع طلب الحكومة عقد دورة استنثائية للمصادقة عليهما.
بعد تاكيد رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف في سياق تبريره لتحالفه مع قلب تونس على توجه البرلمان نحو عقد دورة استثنائية تخصص اساسا لملفّ المحكمة الدستورية، اعلنت امس كتلة الحزب الدستوري الحر انها تعمل على عقد دورة استثنائية وهي تقوم حاليّا بالإتصال بعدد من رؤساء الكتل المنتمية للقوى المدنية والنواب المستقلين للإمضاء على مطلب عقد دورة استثنائية لمجلس نواب الشعب والذي يتطلب 73 امضاء على الاقلّ.
تلك الدورة الاستثنائية التي دعا لها الحزب الدستوري ستُخصص وفق تصوره لمطالبة الحكومة بحل التنظيمات السياسية والجمعياتية ذات العلاقة بالجرائم الإرهابية والتدقيق في شبكات تمويل الإرهاب وتجميد أرصدتها طبق مقتضيات القانون واصدار توصيات حول التصدي للخطاب التكفيري ورفض تبييض الإرهاب تحت قبة البرلمان و منع كل من له علاقة بجرائم إرهابية أو تنظيمات عنيفة منحلة قضائيا من دخول المجلس واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين مهما كان موقعهم داخل المجلس.
لكن على الارجح لن تُعقد الدورة الاستثنائية التي ستُحلّ خلالها معضلة المحكمة الدستورية كما تحدث رئيس كتلة ائتلاف الكرامة عن ذلك ولن يقطع البرلمان عُطلته لعقد جلسة عامة كما دعت كتلة الدستوري الحر، حيث يبقى عقد دورة استثنائية في ما تبقى من العطلة البرلمانية رهين انهاء لجنة المالية والتخطيط لاحد مشروعي القانونين اللذين انطلقت في مناقشتهما في الاسبوع الجاري واللذين احالهما عليها مكتب البرلمان مع طلب استعجال النظر.
عضو مكتب مجلس نواب الشعب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي اكد في تصريح لـ«المغرب» ان كل ما يُتداول عن عقد دورة استثنائية غير رسمي، ووفق المعطيات الحالية فان الحالة الوحيدة التي سيقرّر فيها مكتب مجلس النواب ذلك هي انهاء لجنة المالية والتخطيط لمشروعي القانونين المطلوب فيهما من المكتب استعجال النظر بعد ان احالهما رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ على البرلمان مع طلب عقد دورة استثنائية للمصادقة عليهما، وفق حجي.
تجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ طلب خلال لقاء عقده مع رئيس البرلمان، قبل تسليمه السلطة الى هشام المشيشي، عقد دورة استثنائية للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مرسومه المتعلّق بقرض قيمته تقارب 600 مليون دينار (180 مليون اورو) مبرم مع البنك الافريقي للتنمية، ومشروع القانون المتعلّق بالتنشيط الاقتصادي وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.
الانطلاق في مناقشة المشروعين
لجنة المالية والتخطيط انطلقت يوم الثلاثاء الماضي في مناقشة مشروع القانون المتعلّق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة السابق والمتعلق بقرض قيمته تقارب 600 مليون دينار، الا ان اللجنة المالية لم تصادق على الفصل الوحيد الذي تضمّنه مشروع القانون المتعلق باتفاق القرض الذي ابرمه رئيس الحكومة السابق مع البنك الافريقي للتنمية والذي ربط صرف كامل القرض في قسط واحد بمصادقة البرلمان على مرسوم الفخفاخ.
وقد اجلت لجنة المالية المصادقة على مشروع قانون القرض نظرا لغياب عديد التفاصيل المهمة مما جعلها تطالب بمدها ببعض المعطيات على رأسها ضرورة توضيح صيغ صرف القرض والفئات والمناطق والقطاعات المعنية بهدفه المتمثل في الادماج الاجتماعي والتشغيل وتوضيح ما إذا كان سيُدرج في اطار ميزانية الدولة لسنة 2021 أو ضمن قانون ميزانية تعديلي.
وقد مرت اللجنة يوم الاربعاء الى مناقشة مشروع القانون المتعلّق بالتنشيط الاقتصادي وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي عبر عقد جلسة استماع لوزير الاقتصاد والمالية ووفد مرافق له، لكنها لم تستفسر وفد وزارة المالية عن القرض الذي اجلت المصادقة عليه الى حين توضيح بعض المعطيات المتعلقة به.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا