فريق من مكتب البرلمان يعمل على إعداد مشروع قرار: الوضع الوبائي يدفع البرلمان إلى التوجه نحو إقرار إجراءات استثنائية

يبدو ان الوضع الوبائي في البلاد سيدفع مجلس نواب الشعب الى العودة للعمل ببعض الاجراءات الاستثنائية التي اعتمدها خلال

موجة كوفيد 19 الاولى، اذ يعمل فريق من مكتب البرلمان على اعداد مشروع قرار يتضمن اجراءات استثنائية اهمها امكانية التصويت عن بعد واختصار بعض الآجال ومن المرجح ان يحيله مكتب البرلمان على الجلسة العامة للمصادقة عليه مع انطلاق الدورة البرلمانية الثانية في بداية اكتوبر المقبل.
يتوجّه مجلس نواب الشعب الى اتخاذ اجراءات استثنائية يعمل وفقها البرلمان اذ تطلّب ذلك الوضع الصحي بالبلاد وتطور منحى انتشار فيروس كوفيد 19، وقد كلف فريقا من اعضاء المكتب بصياغة مشروع قرار حول امكانية استئناف العمل بالإجراءات الاستثنائية لعرضه على الجلسة العامة والمصادقة عليه في صورة تطلب الوضع الوبائي ذلك كما كان الحال خلال موجة الفيروس الاولى.
الفريق الذي شكله مكتب البرلمان يوم الثلاثاء الماضي وكلفه بصيغة مشروع قرار يتضمن عددا من الاجراءات الاستثنائية، يتكون من كل من مساعد الرئيس المكلف بشؤون النواب سفيان طوبال و مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع السلطة القضائية والهيئات الدستورية سميرة السايحي و مساعد الرئيس المكلف بشؤون التشريع زينب البراهمي ومساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع الحكومة و رئاسة الجمهورية عبد اللطيف العلوي.

وأفادتعضو مكتب مجلس نواب الشعب واحد اعضاء الفريق المكلف بصياغة مشروع قرار الاجراءات الاستثنائية زينب البراهمي في تصريح لـ«المغرب» ان الفريق سيقدم مقترحات ببعض الاجراءات الاستثنائية للعمل البرلماني التي يتطلبها الوضع الوبائي في البلاد وسيقدّمها لمكتب البرلمان الذي له اضافة الاجراءات التي يراها لازمة ومن ثم يصادق على مشروع القرار ويحيله على الجلسة العامة التي لها سلطة المصادقة على العمل بالاجراءات الاستثنائية من عدمه.
تجدر الاشارة الى ان الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب صادقت خلال موجة الفيروس الاولى التي تخللتها فترة الحجر الصحي العام، وتحديدا في 26 مارس الماضي على قرار يضم فصلا وحيدا ينص اساسا على تفويض الجلسة العامة لخلية الأزمة بمجلس نواب الشعب لتتولى المهمة الرقابية تجاه الحكومة و إمكانية انعقاد اجتماعات مكتب المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية عن بعد واختصار بعض الآجال كآجال الدعوة للجلسة العامة التي تنعقد دون شرط توفر النصاب.
لجنة المالية تجتمع...
في سياق آخر تعقد لجنة المالية والتخطيط اجتماعا على امتداد اليوم الثلاثاء وغدا الاربعاء لمناقشة مشروعي قانونين والمصادقة على تقريرها المتعلق بمشروع قانون اصدار مجلة مؤسسات الاستثمار الجماعي ، اما مشاريع القانونين المضمّنة في جدول اعمال لجنة المالية والتخطيط ليومي الثلاثاء والاربعاء فهما كل من مشروع قانون عدد 104 /2020 المتعلق بتنشيط الاقتصاد وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.
اما مشروع القانون الثاني فهو مشروع قانون متعلّق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة عدد 28 لسنة 2020 المؤرخ في 10 جوان 2020 المتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتونس بتاريخ 4 جوان 2020 بين الجمهورية التونسية والبنك الإفريقي للتنمية لتمويل برنامج دعم مُجابهة جائحة فيروس «كوفيد-19» عن طريق الإدماج الاجتماعي والتشغيل، ومن المنتظر ان تنهي اللجنة نقاشاته خلال اجتماعها لاحالته على مكتب المجلس،
ويكتسي مشروع القانون اهمية كبرى نظرا لقيمة القرض البالغة حوالي 600 مليون دينار (180 مليون اورو) وخاصة اشتراط البنك الافريقي للتنمية مصادقة البرلمان على مرسوم رئيس الحكومة لصرف القرض على قسط واحد، وهو ما دفع رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ الى طلب عقد دورة استثنائية للمصادقة على مرسومه ليحيله مكتب البرلمان على لجنة المالية مع طلب استعجال النظر باعتبار ان مشروع القانون غير جاهز لعقد دورة استثنائية للمصادقة عليه.
تجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ طلب عقد دورة استثنائية للمصادقة كذلك على مشروع القانون المتعلّق بالتنشيط الاقتصادي وإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي، الا ان مشروع القانون وما يتضمنه من اجراءات وما يتطلبه من جلسات استماع وعمل على مستوى اللجنة جعل التوجه داخل البرلمان يكون نحو الاكتفاء بالعمل على عقد دورة استثنائية للمصادقة فقط على مشروع قانون مرسوم رئيس الحكومة المتعلق بالقرض خلال العطلة البرلمانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا