بعد عدم التمكّن من عقد جلسة عامة انتخابية: لجنة التشريع العام تنتهي من تنقيح قانون المحكمة الدستوريّة

ما شهدته الجلسة العامة المخصصة لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية يوم 16 جويلية الجاري من فوضى غطت على صعوبة تمكن البرلمان

من انتخاب عضو في المحكمة الدستورية وايجاد توافق بين الكتل حول مرشّح يحظى بـ145 صوتا، صعوبة في التوافق دفعت الى تنقيح قانون المحكمة الدستورية للتخفيض من عدد الاصوات المطلوبة لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية.
انهت لجنة التشريع العام بالبرلمان تنقيح القانون الاساسي للمحكمة الدستورية على ضوء مقترح قانون تقدمت به الكتلة النيابية للتيار الديمقراطي ومشروع قانون حكومي لتغيير اغلبية الاصوات المطلوبة لانتخاب عضو في المحكمة الدستوريّة، ويشمل مقترح قانون التيار تعديل الفصل 10 لحذف لفظ «تباعا» الذي يفرض انتظار المجلس الاعلى للقضاء استكمال البرلمان لانتخاب 4 اعضاء لينتخب بدوره الاعضاء الـ4 الذين هم في عُهدته ليحلّ بعده دور رئيس الجمهورية لتعيين 4 اعضاء.
أما مشروع القانون الحكومي لتنقيح قانون المحكمة الدستورية فقد تقدمت به حكومة يوسف الشاهد في صائفة 2018، ويدعو إلى ضرورة انتخاب عضو في المحكمة الدستورية بعد 3 دورات انتخابية عبر الابقاء على الاغلبية المُعززة لحصول أحد المترشحين على عضوية المحكمة الدستورية في الدورة الاولى فقط، لكن في حالة عدم حصول المترشح على ثلثي الأصوات يقع المرور الى الدورة الثانية ويتمّ النزول من الاغلبية المعززة الى الاغلبية المطلقة.
وبعد دورتين انتخابيّتين وفي حال عدم حصول المترشّح على الاغلبية المُطلقة في الدورة الثانية يتم حصر الانتخاب في العضوين اللذين يتحصلان على اكثر عدد من الاصوات في الدورة الثانية وعقد دورة انتخابية ثالثة واخيرة يفوز فيها المترشّح الذي يتحصل على اكثر عدد من اصوات النواب الحاضرين فقط، وفق مشروع قانون التنقيح الذي احالته حكومة الشاهد آنذاك.
تغيير الاغلبية المطلوبة
بعد نقاشات صادقت لجنة التشريع العام على مقترح قانون التيار الديمقراطي بتعديل الفصل 10 من القانون الاساسي للمحكمة الدستورية لحذف لفظ «تباعا»، ليصبح الفصل 10 من مشروع القانون ينصّ على انه يتم تعيين أعضاء المحكمة الدستورية من طرف مجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية.
وبذلك التنقيح المنتظر احالته على الجلسة العامة للمصادقة عليه، وقع فسح المجال امام امكانية انطلاق المجلس الاعلى للقضاء في مسار انتخاب 4 اعضاء وكذلك تعيين رئيس الجمهورية لـ4 اعضاء دون انتظار البرلمان لاستكمال انتخاب الاعضاء الاربعة الذين في عُهدته.
اما مشروع قانون الحكومة الذي تتغيّر بمقتضاه اغلبية الاصوات المطلوبة لانتخاب البرلمان لعضو في المحكمة الدستورية، فقد تم رفض الاغلبية المقترحة من الحكومة والمصادقة على اعتماد أغلبية الثلاثة اخماس لانتخاب عضو في المحكمة الدستورية في حالة فشل الانتخاب عبر اضافة فقرة في الفصل 11 تنصّ على انه « إن لم يحرز العدد الكافي من المرشحين الأغلبية المطلوبة فيما بقي من نقص، يتمّ المرور إلى دورة جديدة يتمّ فيها انتخاب بقيّة الأعضاء بالاقتراع السرّي بأغلبية الثلاثة أخماس».

ليصبح الفصل 11 من مشروع قانون المحكمة الدستورية ينص على انه «لكل كتلة نيابية (...)ينتخب مجلس نواب الشعب الأعضاء الأربعة بالاقتراع السري وبأغلبية الثلثين من أعضائه فإن لم يحرز العدد الكافي من المرشحين الأغلبية المطلوبة بعد ثلاث دورات متتالية يفتح باب الترشيح مجددا لتقديم عدد جديد من المرشحين بحسب ما تبقى من نقص مع مراعاة الاختصاص في القانون من عدمه. وإن لم يحرز العدد الكافي من المرشحين الأغلبية المطلوبة فيما بقي من نقص، يتمّ المرور إلى دورة جديدة يتمّ فيها انتخاب بقيّة الأعضاء بالاقتراع السرّي بأغلبية الثلاثة أخماس. وفي صورة التساوي في عدد الأصوات المتحصل عليها، يصرح بفوز الأكبر سنّا».
التعديلات وتطبيقها
تلك التعديلات التي تم ادخالها على قانون المحكمة الدستورية ستنطبق على المرشّحين الحاليين لمجلس نواب الشعب في حال تمت المصادقة عليها في الجلسة العامة في البرلمان قبل عقد جلسة عامة انتخابية، وهم 7 مرشّحين من طرف الكتل البرلمانية موزعين على 5 من المختصّين في القانون مرشّحين اثنين من غير المختصين في القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا