رغم تحديد تاريخ لعرض تجديد الثقة فيه كرئيس برلمان على التصويت: اعتصام الدستوري الحرّ أمام مكتب الغنوشي متواصل ...

لن تنتهي الاشكاليات بين رئيس البرلمان راشد الغنوشي ومن ورائه حركة النهضة مع الحزب الدستوري الحرّ، فالنواب المعتصمون امام

مكتب الغنوشي لم يفكّوا اعتصامهم بعد تحديد تاريخ لعقد جلسة عامة لعرض تجديد الثقة في الغنوشي كرئيس برلمان على التصويت.
لا زالت الاشكاليات بين كتلة الحزب الدستوري الحرّ ورئيس البرلمان راشد الغنوشي قائمة، فحتى بعد تحديد تاريخ 30 جويلية الجاري لعقد جلسة عامة لعرض تجديد الثقة في الغنوشي كرئيس برلمان على التصويت والذي يمثل اهم مطالب عبير موسي، يواصل نواب من الدستوري الحرّ اعتصامهم المفتوح اما مكتب الغنوشي في قصر باردو.
اعتصام امام مكتب رئيس البرلمان لن يقع رفعه قبل تلبية مطلب آخر يتمثّل في حلّ اشكالية المرافقين البرلمانيين وتمكين كتلة الدستوري الحرّ من ملفات عدد من المرافقين البرلمانيين خاصة هؤلاء الذين يتبعون ائتلاف الكرامة واصدار امر يمنع عماد دغيج من دخول البرلمان مع اثنين من مرافقي ائتلاف الكرامة من دخول البرلمان نهائيا بسبب تهديدهم علنا لسلامة عبير موسي الجسديّة، وفق ما أكده لـ«المغرب» النائب عن كتلة الدستوري الحرّ ثامر سعد.
وتجدر الإشارة إلى أن مكتب البرلمان اعلن في وقت سابق انه انطلق في إجراءات التتبّع الجزائي والقانوني لحماية المجلس والنواب ضدّ ما وصفه «تجاوزات كتلة الحزب الدستوري الحر»، ليتبعه اعلان كتلة الدستوري الحرّ الاربعاء الماضي عن تغيير مكان اعتصامها من المكان المخصص لرئاسة الجلسة العامة بالبرلمان بباردو والمبنى الفرعي (مجلس المستشارين سابقا) ليصبح أمام مكتب رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي دون أي تعطيل للعمل فيه وفق ما اكدته رئيسة الكتلة عبير موسي يومها.
ذكرى عيد الجمهورية وحصول مناوشات
خلال إحياء ذكرى عيد الجمهورية أمس حصلت مناوشة بين رئاسة البرلمان وكتلة الدستوري الحرّ، اذ اصدرت رئاسة مجلس نواب الشعب بيانا نبّهت من خلاله «الى خطورة محاولات تعطيل السير العادي لعمل مجلس نواب الشعب باعتباره مركزا لسيادة الشعب ورمزا لثورته وفضاء لإدارة التنوع والتعدّد وضرورة التصدي لخطاب الكراهية وتقسيم التونسيين».
كما أضافت رئاسة البرلمان انه بعد ما يقارب العشر سنوات، نجحت الديمقراطية التونسية الناشئة في عبور مرحلة الانتقال الديمقراطي التي لم يبق منها إلا القليل الذي سيكتمل قريبا بتركيز المحكمة الدستورية التي تعتبر أهم ضامن للنظام الجمهوري الديمقراطي.
وأكّدت رئاسة مجلس النواب على أنه رغم أهمية المنجز الثوري السياسي والحقوقي، لازال الانتقال الاقتصادي والاجتماعي متعثّرا وقد تفاقمت صعوباته نتيجة تداعيات الأزمة الصحية العالمية الأخيرة للكوفيد 19 التي انضافت إلى الصعوبات الاقتصادية والمالية المتراكمة منذ سنوات، وكما نجحت البلاد في عبور الانتقال الديمقراطي، ستنجح في تحقيق الانتقال الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
الحزب الدستوري يستنكر
ردّ كتلة الحزب الدستوري الحر بالبرلمان على إصدار رئاسة مجلس نواب الشعب لذلك البيان كان باستنكار اصداره دون عرضه على الكتل البرلمانيّة ومناقشته صلب هياكل المجلس، وأكّدت أن هذا البيان لا يلزمها كما دعت رئيس المجلس إلى سحبه من الصفحة الرسمية للبرلمان ومن شبكات التواصل الاجتماعي.
وعبّرت الكتلة في بيان أصدرته كردّ على بيان رئاسة البرلمان عن استنكارها لما وصفته بـ«بالتجاوزات الصارخة التي يقوم بها رئيس المجلس بإحداثه مؤسسة وهمية لا وجود لها في النظام الداخلي وهي مؤسسة رئاسة المجلس» وتعمده إصدار بيانات باسم البرلمان دون عرضها على الكتل البرلمانية ودون مناقشتها صلب هياكله.
وأدانت الكتلة ما تضمنه البيان من «أطروحات حزبية ضيقة انحرفت بمؤسسة البرلمان وجعلتها في موضع الأداة التي يوظفها رئيس المجلس لتمرير أفكار لا تلزم إلا نفسه والمقربين منه»، كما ندّدت بما اعتبرته «تشويه دولة الاستقلال وتحريف التاريخ ونكران تضحيات زعماء الحركة الوطنية وعلى رأسهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية ومجهودات رجالات ونساء الدولة لبناء الدولة العصرية في محاولة لضرب الذاكرة الجماعية والحيلولة دون تشبع شبابنا بتاريخه وبنضالات أسلافه من أجل الاستقلال وإرساء دولة القانون والمؤسسات».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا