بعد انسحاب الكتلة الديمقراطية وتوتر أدى إلى رفعه: اسئناف اجتماع مكتب البرلمان اليوم: تحديد تاريخ جلسة عامة لسحب الثقة من الغنوشي أو إسقاط العريضة بأيّة تعلّة

يبدو من غير الهيّن على حركة النهضة استيعاب ما يحصل لرمزها راشد الغنوشي، فبعد جلسة مساءلته وهجمات الحزب الدستوري الحرّ

التي لا تتوقّف سيقع اليوم على الارجح تحديد تاريخ عقد جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة منه اذا لم يقع اسقاط عريضة سحب الثقة منه شكلا كما طُرح امس قبل رفع اجتماع مكتب البرلمان.
خلال اجتماع مكتب البرلمان الخميس الماضي انسحب الاعضاء الممثلون للكتلة الديمقراطية والاصلاح الوطني وتحيا تونس بعد تشبّث ممثلي النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة بتحديد جلسة عامة لسحب الثقة من الفخفاخ، ليبقى المكتب في حالة انعقاد قبل أن يستأنف اجتماعه أمس الخميس حيث شهد مرة اخرى انسحابات اقتصرت هذه المرة على ممثلي الكتلة الديمقراطية زهيّر المغزاوي ونبيل حجّي بسبب عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.
سبب انسحاب العضوين الممثلين للكتلة الديمقراطية بالتحديد يتلخّص، وفق ما افاد به عضو المكتب عن الكتلة الديمقراطية نبيل حجي لـ«المغرب»، في طرح طلب رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي الحاق امضاءات الـ16 نائبا في كتلتها بالـ73 امضاء في عريضة سحب الثقة من راشد الغنوشي التي اودعتها كل من الكتلة الديمقراطية والاصلاح الوطني والكتلة الوطنية وتحيا تونس وعدد من غير المنتمين للكتل.
فالكتلة الديمقراطية التي رفضت منذ البداية امضاء عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي مع عبير موسي، رفض ممثلوها في مكتب البرلمان امس طلب موسي بالحاق الـ16 امضاء في العريضة لكن كالعادة تم اللجوء الى التصويت ليكون موقف اغلب أعضاء المكتب التصويت لصالح الترفيع في عدد امضاءات العريضة الى 89 امضاءا، بما في ذلك ممثلو النهضة وراشد الغنوشي نفسه في محاولة لاحراج الكتلة الديمقراطية ووضعها في موضع التعامل مع الدستوري الحرّ ليؤدي ذلك الى انسحاب حجي والغزاوي.
هذا وتتوزع الكتل المساندة لسحب الثقة من الغنوشي الى كتلة الدستوري الحرّ (16 نائبا) والكتلة الوطنية (11 نائبا) والكتلة الديمقراطية (38 نائبا) وكتلة الاصلاح الوطني (16 نائبا) وكتلة تحيا تونس (10 نائبا) بالاضافة الى عدد من النواب غير المنتمين للكتل والذين يبلغ عددهم في المجمل 16 نائبا.
العريضة وتتالي الاشكاليات
منذ بلوغ نقطة التداول في عريضة سحب الثقة من الغنوشي ظهرت عديد الاشكالات او بالاحرى بحث الرافضون لتمرير العريضة عن اشكالات لمنع تمريرها بالصيغ القانونية المتاحة على الاقلّ، حيث تم في البداية التشكيك في امضاءات النائبين منجي الرحوي ومحمد كمال الحمزاوي وبعد تجاوز ذلك الاشكال تم طرح الحاق امضاءت الدستوري الحرّ وتم تجاوزه كذلك لكن انسحاب زهير المغزاوي ونبيل حجي أدى الى خروج الغنوشي كذلك من الاجتماع.
ثن عاد بعد ذلك المعني بالعريضة مباشرة الى الاجتماع، الذي تواصل دون حضور ممثلي الكتلة الديمقراطية، لتطرح صحة شكل عريضة سحب الثقة منه بعد الحاق امضاءات الدستوري الحرّ بها وبطبيعة الحال سيحاول ممثلو النهضة ايجاد اي خلل لاسقاطها وهو ما حصل اذ اثارت عضو المكتب عن حركة النهضة زينب البراهمي اساسا صحة اعتماد لفظ «نُعلن نحن النواب الممضون (...)» المضمنة في العريضة باعتبار ان الفصل 51 من النظام الداخلي ينص على توجيه طلب وليس اعلانا.
وبإثارة ذلك الطعن في شكل العريضة والدخول في جدل تم رفع الاجتماع مع اقرار استئنافه بعد ظهر اليوم الجمعة، لتؤكد عضو مكتب المجلس عن حركة النهضة زينب البراهمي لـ»المغرب» ان العريضة سيقع اسقاطها اليوم شكلا في مقابل تاكيد كل من اسامة الخليفي عن قلب تونس وسميرة السايحي عن الدستوري الحرّ لـ«المغرب» انه سيقع اليوم تحديد تاريخ لعقد جلسة عامة يُعرض خلالها سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي على التصويت.
هذا وينص الفصل 51 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على انه يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس بناء على طلب كتابي معلل يقدم لمكتب المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل. ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من عدمه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا