بعد الفوضى عبير موسي تتراجع خطوة إلى الوراء: اليوم اجتماع ساخن لمكتب البرلمان: التداول في عريضتي سحب الثقة من الغنوشي والفخفاخ

سيكون مكتب البرلمان اليوم امام الحسم في أكثر النقاط حساسية على المستوى السياسي منذ بداية الدورة البرلمانية، إذ سيبت في مسالة

تحديد جلسة عامة لسحب الثقة من الفخفاخ والغنوشي بعد ان اتجهت كتلة الدستوري الحرّ امس الى هدنة نوعية دون اعلانها رسميّا مع مواصلة اعتصامها المفتوح.
يبدو ان رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي تراجعت خطوة الى الوراء على رقعة شطرنج البرلمان، ففي حين كان الجميع ينتظرون أن تعود الفوضى الى قاعة الجلسات العامة بالمقر الفرعي للبرلمان (مجلس المستشارين سابقا) بقدومها في حدود الثالثة والنصف بعد الزوال من المقر الرئيسي للبرلمان اين كانت تواصل اعتصامها الذي منع انعقاد الجلسة العامة هناك وتحولها الى المقر الفرعي، فاجأت عبير موسي وعدد من نواب كتلتها بالمشاركة في التصويت على مشروع قانون متعلّق بالتمويل التشاركي سويعات قليلة بعد فوضى عمت في القاعة.
فأمس ورغم تفادي راشد الغنوشي ترؤس الجلسة العامة أمس، أو افتتاحها على الاقل كما دأب، ورغم عدم تواجد رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي في المقر الفرعي لمجلس نواب الشعب الا أن الفوضى عمت الجلسة العامة خلال انطلاقها بداية بتشبّث نائبين عن الحزب الدستوري الحرّ بالبقاء في المكان المخصص لرئاسة الجلسة والذي كانت متواجدة فيه النائب الاول لرئيس البرلمان سميرة الشواشي.
وباحتجاج رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري على تواجد النائبين من كتلة الحزب الدستوري الحرّ في المنصة المخصصة لرئاسة الجلسة ورفضهما النزول اندلعت فوضى كالعادة وتنتهي تقريبا بنقل النائب عن كتلة الحزب الدستوري الحرّ مجدي بوذينة الى المستشفى بعد ان اتهم النائب عن حركة النهضة السيّد فرجاني بتعنيفه على مستوى ساقه في مقابل تاكيد فرجاني أن بوذينة اعتدى عليه في كتفه مما يستوجب نقله الى المستشفى كذلك.
المهم ان تلك الفوضى انتهت وتم استئناف الجلسة العامة بصورة طبيعيّة حتى بقدوم رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي مع عدد من نواب كتلتها المعتصمين في المقر الرئيسي للبرلمان قبيل انطلاق التصويت على فصول مشروع قانون التمويل التشاركي، ليصوّتوا مع تمرير مشروع القانون (حظي بموافقة 127 نائبا دون رفض او احتفاظ) نظرا لمعرفتهم ان النهضة لا تريد تمريره وستستعمل كتلة الحزب الدستوري الحرّ واعتصامها كغطاء لذلك، وفق ما افاد النائب عن كتلة الدستوري الحرّ كريمة كريفة لـ»المغرب».
لكن في المقابل اكد كريفة ان اعتصام الكتلة المفتوح لازال قائما الى حدّ تلبية المطالب او بالاحرى مطلبين الاول بتسوية ملف المرافقين البرلمانيين ومنع عماد دغيج واثنين من مرافقي ائتلاف الكرامة من دخول البرلمان بسبب تهديدهم لسلامة عبير موسي الجسديّة والثاني تحديد تاريخ لعقد جلسة عامة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي او بعبارة ادقّ طرح تجديد الثقة فيه كرئيس برلمان على التصويت.
اجتماع ساخن
المطلب الثاني للحزب الدستوري سيمثّل اليوم، وفق ما اكدته مصادر لـ»المغرب» اهم النقاط المدرجة في جدول اعمال اجتماع لمكتب البرلمان المنتظر ان يكون ساخنا نظرا لحساسية التداول في عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي التي تم ايداعها يوم الخميس الماضي بعد امضائها من طرف 73 نائبا والحاق عبير موسي امضاءات النواب الـ16 في كتلة الحزب الدستوري الحرّ، حيث يمثل اليوم الاربعاء اليوم الذي يسبق الاجل الاقصى للتداول في عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.
لكن يمثل اليوم الاربعاء الاجل الاقصى الذي يحدده النظام الداخلي للبرلمان للتداول في لائحة سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الاعمال التي تم ايداعها الاربعاء الماضي بعد امضائها من طرف 105 نائبا ينتمون اساسا الى كتل النهضة وقلب تونس والمستقبل وائتلاف الكرامة بطبيعة الحال، والتي كانت سببا خلال الاجتماع السابق للبرلمان في انسحاب ممثلي كتل تحيا تونس والكتلة الديمقراطية وكتلة الاصلاح الوطني من الاجتماع بعد ان رفضوا عرض تحديد جلسة عامة لسحب الثقة من عدمه على التصويت كما اراد ممثلو الكتل الممضية على العريضة باعتبار ان الفخفاخ مستقيل ومحاولة سحب الثقة منه مخالف للقانون وللمنطق.
وعلى الارجح ستكون نقطتا تحديد جلسة عامة من رئيس حكومة تصريف الاعمال الياس الفخفاخ ورئيس البرلمان راشد الغنوشي محلّ خلاف بين شقي البرلمان خاصة بالنسبة للنقطة الثانية لانفتاحها على كل الاحتمالات على رأسها امكانية سحب نائب لامضائه والدخول في جدل قانوني حول امكانية سحب الامضاء وامكانية احتساب امضاءات نواب الدستوري الحرّ ضمن الـ72 امضاء المتبقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا