إعادة هيكلة اللجان ودعم آليات حفظ النظام، أهم التعديلات: لجنة الحصانة والقوانين البرلمانية تعمل على إنهاء تنقيح النظام الداخلي قبل العطلة البرلمانية

إضافة للتعديلات ذات الصلة بالاشكاليات السياسية والفوضى الحاصلة بالبرلمان منذ بداية الدورة البرلمانية، تعتبر اعادة هيكلة مجلس نواب الشعب

بتغيير تقسيم اللجان وعددها ودورها أحد أهم التنقيحات التي تضمنها مشروع النظام الداخلي والتي تسعى اللجنة المكلفة بإعداده لإنهائه قبل العطلة البرلمانية وتمريره الى مكتب الجلس بغض النظر عما يحصل تحت قبّة باردو.
تواصل لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية عقد جلسات ماراطونية لمناقشة تعديل النظام الداخلي للبرلمان على ضوء الإشكاليات الحاصلة والثغرات التي تم اكتشافها، وبطبيعة الحال شكل تفادي الفوضى داخل البرلمان خلال الجلسات العامة اهم ما اتجه اعضاء لجنة النظام الداخلي خلال تنقيحهم للنظام الداخلي إليه، حيث تم اقرار منع رفع كل الشعارات واللافتات داخل قبة البرلمان.

كما اقرت لجنة النظام الداخلي في تنقيحاتها على القسم المتعلق بحفظ النظام داخل البرلمان وخلال الجلسات العامة جملة من الاجراءات او الصلاحيات لرئاسة الجلسة العامة كالطرد من الجلسة او لعدم حضور 3 جلسات عامة وصولا الى الاقتطاع من منح النائب الذي ارتكب الذي يقوم باخلالات تعرقل النظام داخل الجلسة العامة او القيام بأفعال وأقوال فيها شتم او ثلب او تهديد او تحريض على العنف والكراهية.

وقد صوتت اللجنة على إضافة تعديل يخص الفصل 131 بإضافة «أو خطاب تحريضي يدعو الى العنف والكراهية» للفقرة الثانية من الفصل، لتنص وفق التعديل على انه يوجّه رئيس الجلسة تنبيها ضدّ كل نائب وقع تذكيره بالنظام مرتين في نفس الجلسة أو صدر منه شتم أو ثلب أو تهديد أو خطاب تحريضي يدعو الى العنف والكراهية نحو عضو أو أكثر من أعضاء المجلس. ويتمّ سحب الكلمة منه وحرمانه من التدخل إلى آخر الجلسة وتسجيل التنبيه في محضر الجلسة.

وقد تمّ في المقابل رفض بعض المتقرحات لتعديل الفصل 130 من النظام الداخلي للبرلمان من بينها تلك التي قدمها الحزب الدستوري الحرّ والمتمثلة في إضافة فقرتين للفصل تنصان على انه لا يجوز لأي نائب الرد على نائب آخر أو التهجم عليه وفي حالة التهجم يقطع رئيس الجلسة الكلمة وفي حال تواصل التهجم يأمر رئيس المجلس بإخراج النائب من المجلس. كما يعرّض عدم تطبيق رئيس المجلس لذلك الى المساءلة.

هذا ويسعى عدد من أعضاء لجنة النظام الداخلي والحصانة،من بينهم رئيس اللجنة هيثم ابراهم، إلى إعداد مشروع تعديل لكافة فصول النظام الداخلي للبرلمان الـ 166 قبل العطلة البرلمانية للدورة النيابية الاولى وتمريره الى مكتب البرلمان، لكن في المقابل يرى اعضاء آخرون ان الاسراع في الانتهاء من تنقيح كل النظام الداخلي لا يجب ان يكون على حساب جودة النص القانوني وعدم ترك ثغرات كتلك التي ظهرت بعد العمل وفق النظام الداخلي الحالي الذي صادق عليه البرلمان السابق سنة 2014.

إعادة الهيكلة اهم التنقيحات
إضافة لتلك التعديلات يمثل اعادة هيكلة البرلمان اهم التنقيحات المدرجة في مشروع النظام الداخلي فحاليا يخضع تقسيم اللجان اساسا الى تشريعية ورقابية وهو ما يخلق في عديد الحالات تداخلا في المهام وقصورا عن الالمام بالملفات من كل الجوانب مما يُنتج غالبا دعوة وزير او مسؤول للاستماع له بخصوص ملفّ من طرف لجنتين والأصل هو اضطلاع كل

اللجان بالمهمة التشريعية والرقابيّة وهو ما تم تجاوزه صلب مشروع النظام الداخلي، وفق ما افاد به رئيس لجنة النظام والحصانة هيثم ابراهم لـ«المغرب».
وفي نفس سياق إعادة الهيكلة تم كذلك تعديل الفصل 64 بتخفيض عدد اعضاء اللجان الى 15 عضوا باعتبار ان المطروح الزيادة في عدد اللجان التشريعية عبر تقسيم الحالية، خاصة ان بعض اللجان كلجنة الطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة -مثلا- تقابلها حوالي 4 او 5 وزارات مما يستدعي الفصل وتخفيف الضغط عليها سواء في جلسات الاستماع

او مشاريع القوانين المُحالة عليها عبر تركيز لجنة تشريعية اخرى تهتمّ بجزء من مشمولات تلك اللجنة وكذلك لجنة المالية والتخطيط والتنمية الجهوية مع احترام المقتضيات الدستورية بترؤسها من طرف المعارضة.

كما يتضمّن مشروع النظام الداخلي، الفصل 66، الزام كل الكتل البرلمانية بسدّ كامل نصبيها في عضوية اللجان وامهالها بأجل محّدد اما في صورة تجاوز الاجل سيقع فرض سد الشغورات بكل اللجان على الكتل النيابيّة، فيما كان تنقيح الفصل 70 في اتجاه اعتماد الدور في توزيع الرئاسة والمقاعد صلب اللجان فمثلا خلال العُهدة الماضية كان الحزب الاول يختار نصيبه في عضوية اللجان دفعة واحدة اما في العهدة الحالية فقد تم اعتماد الدور حيث يختار الحزب الاول لجنة ثم الذي يليه وهكذا دواليك وهي الصيغة التي وقع اعتمادها في التعديل.

ووفق رئيس لجنة النظام الداخلي هيثم ابراهم فقد تم تنقيح الفصل 78 من النظام الداخلي للبرلمان في اتجاه ضبط مكتب اللجنة لبرنامج عملها عوض ان يكون رئيس اللجنة هو الذي يضبط الروزنامة بالتشاور مع اعضاء اللجنة المُعتمد حاليا، اما اشكالية التصويت صلب اللجان فقد تم الحسم فيها بتعديل الفصل 82 في اتجاه التنصيص على انه «لا تدخل اصوات الممتنعين والمحتفظين في احتساب الاغلبية المطلوبة» بالاضافة الى التاكيد على انه لا يتم التصويت في اللجان بأقل من ثلث اعضائها، وفق ما اكده رئيس لجنة النظام الداخلي لـ«المغرب» هيثم ابراهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا