سحب الثقة من راشد الغنوشي: عبير موسي على الخطّ رغم رفض تضمين إمضاءات كتلتها بالعريضة

يبدو ان عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي ستحيد عن هدفها وستتحوّل النقاشات الى قبول امضاءات نواب الدستوري الحرّ

التي الحقتها عبير موسي امس الخميس من عدمه، فالكتلة الديمقراطية وتحديدا التيار الديمقراطي يرفض قطعيّا امضاء عريضة مع الدستوري الحرّ في مقابل موسي التي لا يُمكن ان تترك تلك العريضة التي طالما طالبت بها دون الامضاء عليها واستغلالها.
بعد حوالي الاسبوع من الانطلاق في مناقشة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، اودعت امس الخميس الكتل النيابية بمجلس نواب الشعب الرافضة لمواصلة تولي الغنوشي ادارة البرلمان عريضة لسحب الثقة منه تضمّنت امضاءات لـ73 نائبا من كل من الكتلة الديمقراطية وكتلة الاصلاح الوطني وكتلة تحيا تونس ونواب من الكتلة الوطنية بالاضافة الى عدد من النواب غير المنتمين.

ووفق نص العريضة التي صاحبت الامضاءات الـ73 من 4 كتل ومن غير المنتمين فالاسباب الذي ادت الى التوجه لسحب الثقة من رئيس البرلمان عديدة وموزعة على مخالفة النظام الداخلي وفي علاقة بالسياسة الخارجية وغيرها..ويعتبر الممضون على العريضة ان رئاسة راشد الغنوشي للبرلمان وانحيازه لاطراف داخله ادت الى تعطيل وفوضى وتشنّج، وفق ما افاد به رئيس كتلة الاصلاح الوطني حسونة الناصفي لـ«المغرب».

رئيس الكتلة الديمقراطية هشام العجبوني اكد كذلك في تصريح إعلامي ان عريضة سحب الثقة كانت نتيجة دورة برلمانية افرزت قناعة بأن «رئاسة الغنوشي للبرلمان رديئة وسيّئة»، واكد ان تجميع الامضاءات للتحضير لجلسة سحب الثقة متواصل لكن في كل الاحوال لن يتم اللجوء الى امضاءات نواب كتلة الحزب الدستوري الحرّ الـ16.

الدستوري الحرّ على الخطّ
سويعات اثر تاكيد العجبوني ان العريضة لم تتضمن امضاءات نواب كتلة الدستوري الحرّ، اعلنت رئيسة الكتلة عبير موسي انها أودعت 16 إمضاء لنوابها لدعم العريضة المودعة بمكتب ضبط المجلس لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي ليرتفع عدد الامضاء الى 89 امضاءا ولـ»توفير نصاب مريح لها يجعلها تصمد في كل الحالات ولا تسقط شكلا حتى إذا سحب أصحاب الإمضاءات المزدوجة امضاءاتهم».

ووفق بلاغ صادر عن كتلة الدستوري الحرّ عشيّة امس الخميس، فايداع الامضاءات الـ16 لنواب الكتلة جاء « لايفاء عدد الإمضاءات التي رافقت عريضة سحب الثقة التي تم إيداعها بكتابة المجلس هذا اليوم الحد الأدنى المطلوب فقط وهو 73 نائبا ونظرا إلى أن بعض الممضين على العريضة المذكورة أمضوا أيضا على عريضة سحب الثقة من الحكومة التي بادر بها رئيس المجلس المراد سحب الثقة منه وكتلته وائتلافه البرلماني الموالي له مما قد يوحي بإمكانية سحب تلك الامضاءات في كل لحظة وإسقاط العريضة شكلا وتبخّر الأمل في إنقاذ البرلمان”.
هذا تتوزع الكتل المساندة لسحب الثقة من الغنوشي الى كتلة الدستوري الحرّ (16 نائبا) والكتلة الوطنية (11 نائبا) والكتلة الديمقراطية (38 نائبا) وكتلة الاصلاح الوطني (16 نائبا) وكتلة تحيا تونس (11 نائبا) بالاضافة الى ان عدد من النواب غير المنتمين للكتل والذين يبلغ عددهم في المجمل 16 نائبا.

موسي سطت على اللائحة
مباشرة اثر اعلان عبير موسي ايداع امضاءات كتلتها البرلمانية اعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية، الرافضة لامضاء عريضة من نواب الدستوري الحرّ، نبيل حجّي ان رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي سطت على عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي المقدمة من طرف 4 كتل وعدد من النواب المستقلين من بينهم الكتلة الديمقراطية بعد ان توجهت لمكتب الضبط وتقدمت بقائمة تحمل امضاء 16 من نوابها وطلبت إلحاقها باللائحة دون استشارتهم.
وقال حجي «عبير موسي تبحث عن الرزق اللي ماتت أماليه…توصلنا اليوم لجمع 73 امضاء على لائحة سحب ثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي وقمنا بايداعها منذ قليل بمكتب الضبط…وقد تمسكنا في الكتلة الديمقراطية بعدم مشاركة اي نائب من كتلة الدستوري الحر في امضاء هذه اللائحة…الا ان عبير موسي، كعادتها تريد الركوب على الحدث

والسطو على هذه اللائحة”.
كما أضاف «تصوروا ماذا فعلت موسي ؟…توجهت لمكتب الضبط وتقدمت بقائمة تحمل امضاء 16 من نوابها وطلبت إلحاقها باللائحة التي تقدمنا بها طبعا دون استشارتنا….بل وطلبت من مكتب الضبط إعطاءها نفس العدد الرتبي لتسجيل اللائحة التي تقدمنا بها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا