بعد ان ألغت الجائحة الوبائية تاريخ 19 مارس الماضي: لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون تصادق يوم الجمعة المقبل على تقريرها النهائي

من المنتظر ان تُصادق لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون في نهاية الاسبوع المقبل على تقريرها النهائي حول ملابسات الحادثة والجهات

التي تتحمل المسؤولية في عدد القتلى المرتفع، كما ستضمن اللجنة في تقريرها توصيات اهمها متعلقة بضرورة تقديم مبادرات تشريعية لتنقيح قوانين على رأسها قانون الصفقات العمومية ومجلة الطرقات.
عقدت لجنة التحقيق البرلمانية حول حادثة عمدون من ولاية باجة اجتماعا صباح أمس الجمعة لمواصلة النظر في التقرير النهائي لاعمال اللجنة المُفترض ان يكون قد صودق عليه من طرف اللجنة قبل 19 مارس الماضي لاحالته على مكتب البرلمان الذي سيحدد تاريخ جلسة عامة لعرضه عليها، الا ان المستجدات الحاصلة في البلاد أخرت الانتهاء من صياغة تقرير حادثة عمدون الذي يتضمن اساسا ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات في عدد القتلى المرتفع الذي اسفره الحادث.
اجتماع امس للجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون كان آخر اجتماع لمناقشة مشروع التقرير في جزئه الاهمّ والمتعلّق بالاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة وتوصياتها لتفادي تكرر تلك الحادثة وما نتج عنه من حوالي 30 قتيل، وقد خرجت لجنة عمدون بقرار المصادقة على مشروع التقرير وإحالته على فريق الصياغة الذي تم تكوينه من بين اعضاء اللجنة لمراجعة مشروع التقرير ثم اعادته للجنة لعرضه على التصويت برمّته يوم الجمعة المقبل واحالته على مكتب البرلمان.
4 محاور
التقرير النهائي حول ملابسات الحادثة والجهات التي تتحمل المسؤولية في عدد القتلى المرتفع امام، سيتضمن المحاور التي أعلنت عنها اللجنة خلال كشفها عن منهجية عملها قبل الانطلاق في عقد جلسات الاستماع في بداية جانفي الماضي اذ سيتناول التقرير النهائي حول حادثة عمدون 4 محاور رئيسية، ووفق ما افاد به عضو لجنة التحقيق البرلمانية في فاجعة عمدون محمد القوماني في تصريح سابق لـ«المغرب».
يتمثل المحور الاول في الجانب الصحي الذي يُعتبر اهم المحاور خاصة ان اللجنة عقب زيارة وفدها الى المستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلّي بعمدون أوردت تقييما يتلخّص في افتقار كل من المستشفى الجهوي بباجة والمستشفى المحلي بعمدون إلى التجهيزات الضرورية والنقص الفادح في الإطار الطبي وشبه الطبي وطب الاختصاص، كما تؤكد اللجنة ان تاخر التدخل الطبي أدى إلى العدد الكبير من القتلى.
أما المحور الثاني فهو متعلق بقطاع التجهيز إذ عاينت اللجنة غياب طريق حزامية بين مكان الحادث والمستشفى الجهوي بباجة مما اضطر المسعفين الى نقل المصابين من مكان الحادث إلى المستشفى والمرور وسط سوق عمدون، اما المحور الثالث فيمس قطاع السياحة وتنظيم عمل وكالات الاسفار فيما سيتمحور المحور الرابع حول وزارة الداخلية باعتبار انه يتناول الرقابة على الطرقات وتدخّلات الحماية المدنية.
توصيات بمبادرات تشريعية
لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة عمدون لن تكتفي برفع تقرير الى الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يتضمّن ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات التي خلصت اليها، حيث سيتضمن تقرير اللجنة النهائي توصيات ومقترحات لتفادي مثل تلك الحوادث في المستقبل عبر التوصية بتقديم مبادرات تشريعية لتنقيح قوانين استنجت اللجنة ان تعديلها ضروري لوضع ارضية تشريعية تخفّض من عدد تلك الحوادث حيث من المطروح تقديم لائحة توصيات تتضمن ضرورة التقدم بمبادرات تشريعية او اقتراح تنقحيات تشمل عددا من القوانين السارية كقانون مجلة الطرقات الذي لم يقع تنقيحه منذ سنة 1999 بالاضافة الى المنظومة التشريعية للصفقات العمومية باعتبار ان قطاع التجهيز احد القطاعات التي تسبب وضعها الكارثي في الحادث الذي جدّ في نهاية 2019 ومثل احد اكثر الحوادث التي اسفرت عن ضحايا بشرية.
تجدر الاشارة الى ان حادثا جد في بداية ديسمبر 2019 وتمثّل في انقلاب حافلة سياحية بمنطقة عمدون من ولاية باجة مما خلّف حوالي 30 قتيلا وعددا من الجرحى جميعهم من الشباب، وقد عقد مجلس نواب الشعب يوم 18 ديسمبر 2019 جلسة عامة لمساءلة وزراء الداخلية وشؤون الشباب والرياضة والصحة بالنيابة والتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والسياحة والصناعات التقليدية والنقل بالنيابة كما تم خلال نفس الجلسة العامة الاعلان عن تركيبة لجنة التحقيق البرلمانية حول تلك الحادثة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا