بعد منع الانتقال من كتلة إلى أخرى طيلة العهدة النيابية أمس: لجنة النظام الداخلي تحسم اليوم في استثناءات منع التحاق النائب بكتلة برلمانية ثانية

بعد حسم لجنة النظام الداخلي امس نهائيّا في منع الانتقال من كتلة الى كتلة نيابية اخرى طيلة العهدة النيابية ستمرّ اليوم الى مناقشة استثناءات المنع،

فالنائب المستقيل ليس كالنائب المُقال والاستقالة من كتلة حزبية ليست كالاستقالة من كتلة تقنية تشكلت بعد الانتخابات.

اثر تواصل الخلاف صلب لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بخصوص نتائج التصويت على تنقيح الفصل 34 من النظام الداخلي في اتجاه منع التحاق النائب المستقيل من أية كتلة مهما كانت بكتلة أخرى طيلة المدة النيابية، لجأت اللجنة الى خبير قانون لتأويل الفصل 82 من النظام الداخلي للبرلمان والحسم في اعتماد منع الالتحاق بكتلة اخرى والذي حظي بـ 6 اصوات مع و 4 ضد و 2 محتفظين من بينهم رئيس اللجنة.

وامس الثلاثاء حسم حضور الخبير القانوني محمد القلصي في الخلاف صلب اللجنة بخصوص تأويل احتساب الاغلبية المطلوبة لاعتماد تنقيح منع الالتحاق بكتلة اخرى من عدمه، حيث كان التأويل يتمثل في ان منطق الاغلبية يُحتسب فقط بين الرافضين والمصوّتين بـ«مع» فيما لا يقع احتساب اصوات المحتفظين والممتنعين عن التصويت في الاغلبية المطلوبة ليقع بذلك اعتماد مقترح تعديل فقرة في الفصل 34 من النظام الداخلي في اتجاه منع التحاق النائب المستقيل من كتلة باي كتلة اخرى لتستغل لجنة الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية الحسم في تاويل الفصل 82 لتبني تعديله في اتجاه التنصيص على انه «لا تدخل اصوات الممتنعين والمحتفظين في احتساب الاغلبية المطلوبة» حتى لا يُعاد إشكال تاويل احتساب الاغلبية في المستقبل بالاضافة الى التاكيد على انه لا يتم التصويت باللجان ما لا يقلّ عن ثلث اعضائها، وفق ما اكده رئيس لجنة النظام الداخلي لـ«المغرب» هيثم ابراهم.

يُذكر انه تم في في الاسبوع الماضي التصويت صلب لجنة النظام الداخلي على مقترح تعديل يمنع التحاق النائب المستقيل من أي كتلة مهما كانت بكتلة أخرى طيلة المدة النيابية، وقد كانت نتيجة التصويت 6 مع و 4 ضد و 2 محتفظين من بينهم رئيس اللجنة مما فتح بابا لتأويل الفصل 82 المتعلق بالتصويت صلب اللجان حيث اختلفت الآراء بخصوص تحقيق ال6 أصوات مع الأغلبية أم لا، ليقع في النهاية تأجيل الحسم الى يوم امس.

هذا وينص الفصل 82 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على انه تتّخذ اللّجان قراراتها بأغلبية الحاضرين من أعضائها بالتصويت علنيا برفع الأيدي ما لم يوجد نص مخالف لذلك. وإذا تساوت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجّحا. ويمكن قبل التصويت وفق نفس الفصل طلب رفع الجلسة للتشاور لمدّة لا تزيد عن نصف ساعة.

استثناءات المنع

إذا تم التصويت على منع التحاق النائب المستقيل من كتلة لاي كتلة اخرى طيلة العُهدة النيابية فان اجتماعا ستعقده لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية اليوم الاربعاء للتنصيص على استثناءات المنع، حيث اعتبر رئيس اللجنة هيثم ابراهم في تصريح لـ«المغرب» انه في حالات يمكن أن يستقيل النائب من كتلته الحزبية بسبب حياد الحزب عن مساره أو تكون الاستقالة من كتلة ائتلاف انفرط عقدها أو من كتلة تقنية او تقع إقالة النائب من طرف كتلته مما يجعل الاستقالة موضوعية وليست سياحة حزبية كما أن المنع من الالتحاق بكتلة أخرى سينتج عددا كبيرا من النواب المستقلين وقصورا في نجاعة العمل التشريعي.

تجدر الإشارة إلى أن الفصل 34 من النظام الداخلي ينص على انه لكل سبعة أعضاء أو أكثر حق تكوين كتلة نيابية. ولا يجوز لنفس الحزب أو الائتلاف أن يكون له أكثر من كتلة نيابية واحدة. كما ينص الفصل على أنه يمكن لكل عضو من أعضاء المجلس الانتماء للكتلة التي يختارها. ولا يمكن للعضو الانتماء إلى أكثر من كتلة نيابية واحدة.
فيما ينص الفصل 45 من النظام الداخلي على أنه في حال استقال عضو مجلس نواب الشعب من الحزب أو القائمة أو الائتلاف الانتخابي الذي ترشح تحت اسمه أو الكتلة التي انضم إليها، فإنه يفقد آليا عضويته في اللجان النيابية وأي مسؤولية في المجلس تولاها تبعا لانتمائه ذاك. ويؤول الشغور في كل ذلك إلى الجهة التي استقال منها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا